مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

168 عاما على "البيان الشيوعي"

ماركس - انجلز

تاريخ النشر: 2016-02-21 | 16:25

ماركس - انجلز

أمد/ على أنقاض المجتمع البورجوازي القديم، بطبقاته وتناقضاته الطبقية، يبرز مجتمع جديد يكون فيه تطور الفرد الحر هو الشرط لتطور المجموع الحر' (البيان الشوعي).

بهذه الفقرة اختتم ماركس وإنجلز البيان الشيوعي، مؤكدين على أهداف البيان لتحرير الناس من كل أشكال الظلم والاستلاب والاضطهاد الطبقي، واستكمال الحقوق السياسية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتحقيق الفرد الحر باعتباره الشرط لتطور المجموع الحر.

تصادف اليوم الذكرة الـ168 لصدور 'البيان الشيوعي' عام 1848، والذي صاغاه ماركس وإنجلز بتكليف من تنظيم الشيوعيين في مؤتمر عقده بلندن عام 1847، بهدف وضع برنامج مفصل للحزب الشيوعي، يوضح رؤى الشيوعيين.

وصدر البيان باللغة الألمانية، وترجم بعدها إلى الإنجليزية والفرنسية والروسية ولغات أخرى.

وأكد ماركس وإنجلز على ضرورة أخذ الظروف والخصائص والأوضاع المحلية والتغييرات التي طرأت منذ صدور البيان بعين الاعتبار، كذلك أكدوا على ضرورة إعادة التحليل والدراسة بعد كل تغيير يحدث، حيث يأخذ البيان المتغيرات العالمية والمحلية في الاعتبار ويفقد الجوانب القديمة ويكتسب أخرى جديدة.

وأشار ماركس وإنجلز في مقدمة الطبعة الصادرة عام 1872 للبيان، إلى أن 'الظروف تبدلت منذ صدور البيان، إلا أن المبادئ العامة الواردة في البيان لاتزال بالإجمال تحتفظ برونقها وصحتها ودقتها، وإن كانت هناك فصول يجب إدخال بعض التعديل عليها (...) وقد شاخ هذا البرنامج اليوم في بعض نقاطه، نظرا للتطور الكبير الذي تم في الصناعة'.

وتابعوا: 'والبيان مع كل هذا، وثيقة تاريخية لا نملك حق تعديلها، وربما أرفقنا إحدى طبعاته بمقدمة تستطبع ملء الفراغ بين عام 1847م واليوم، أما الطبعة الحالية فقد فوجئنا بها مفاجأة، ولم يكن لدينا الوقت الكافي لكتابة مقدمة لها وافية بهذا الغرض'.

وتدور فكرة 'البيان الشيوعي'، كما أشار إنجلز في مقدمة له عام 1883، بعد وفاة ماركس، حول الأوضاع الاقتصادية والبناء الاجتماعي الذي ينشأ منها، حيث يشكلان في كل عهد، التاريخ الفكري والسياسي لهذا العهد، ولذا فالتاريخ بأسره، منذ زوال المشاعة البدائية وظهور الطبقات، كان تاريخ الصراع بين الطبقات السائدة والمسوّدة في مختلف مراحل تطورها الاجتماعي، ولكن هذا النضال وصل في المجتمع الرأسمالي الحالي إلى مرحلة أصبحت فيها الطبقة العاملة (البروليتاريا) لا تستطيع أبدا أن تتحرر من الطبقة التي تستغلها (البورجوازية) دون أن تحرر في الوقت نفسه وإلى الأبد، المجتمع كله من الاستغلال والاضطهاد، ومن نضال الطبقات.

ويطرح 'البيان الشيوعي' الأفكار التالية: البرجوازيون والبروليتاريون، البروليتاريون والشيوعيون، الأدب الاشتراكي والشيوعي وموقف الشيوعيين من مختلف أحزاب المعارضة. كما ويدفع البيان التهم بأن الشيوعية تريد هدم العائلة واشاعة المرأة والملكية الشخصية الناتجة عن عمل وابداع الانسان، والغاء الوطن.

يبدأ ماركس وإنجلز البيان بتوضيح الآتي: 'شبح ينتاب أوروبا- شبح الشيوعية. ضد هذا الشبح اتحدت في طراد رهيب قوى أوروبا القديمة كلها: البابا والقيصر، مترنيخ وغيزو، الراديكاليون الفرنسيون والبوليس الألماني.

فأي حزب معارض لم يتهمه خصومه في السلطة بالشيوعية؟

وأي حزب معارض لم يرد، بدوره، تهمة الشيوعية الشائنة، إلى أقسام المعارضة الأكثر تقدمية، وإلى خصومه الرجعيين؟

ومن هذا الواقع يستنتج أمران:

* إن قوى أوروبا كلها أصبحت تعترف بالشيوعية كـقوة.

* إن الشيوعيين قد آن لهم أن يعرضوا، أمام العالم كله، طرق تفكيرهم، وأهدافهم، واتجاهاتهم، وأن يواجهوا خرافة شبح الشيوعية ببيان من الحزب نفسه.

ولهذه الغاية، اجتمع في لندن شيوعيون من مختلف القوميات، ووضعوا البيان الآتي'.

وافتتح ماركس وإنجلز الفصل الأول من البيان بقولهم: 'إن تاريخ أي مجتمع حتى الآن، ليس سوى تاريخ صراعات طبقية.

حر وعبد، نبيل وعامي، بارون وقن، معلم وصانع، وبكلمة ظالمون ومظلومون، في تعارض دائم، خاضوا حربا متواصلة، تارة معلنة وطورا مستترة، حربا كانت تنتهي في كل مرة إما بتحول ثوري للمجتمع كله، إما بهلاك كلتا الطبقتين المتصارعتين (...) والمجتمع البرجوازي العصري، الذي قام على أنقاض المجتمع الإقطاعي، لم يلغ التناحرات الطبقية، بل أحل فقط محل الطبقات القديمة طبقات جديدة، وحالات اضطهاد جديدة، وأشكالا جديدة للنضال. غير أن عصرنا، عصر البرجوازية، يتميز بتبسيطه التناحرات الطبقية. فالمجتمع كله ينقسم أكثر فأكثر إلى معسكرين كبيرين متعاديين، إلى طبقتين كبيرتين متجابهتين مباشرة: البرجوازية والبروليتاريا'.

ويحلل ماركس وإنجلز في البيان، أسلوب الإنتاج الرأسمالي، الذي يختلف عن أساليب الإنتاج الإقطاعية والاستعبادية الاستغلالية السابقة، ويوضحان أن البورجوازية لا تعيش إلا إذا دخلت تغييرات ثورية مستمرة على أدوات العمل، أي على أسلوب الإنتاج، أي على العلاقات الاجتماعية بأسرها.

ويلفت ماركس وإنجلز النظر إلى ظاهرة العولمة وسيادة نمط الإنتاج الرأسمالي، موضحان أن البورجوازية تغزو الكرة الأرضية بأسرها بدافع الحاجة الدائمة إلى أسواق جديدة، فينبغي لها أن تدخل وتتغلغل في كل مكان وتوطد دعائمها في كل مكان، وتخلق وسائل للمواصلة في كل مكان، وباستثمار السوق العالمية، تصبغ البورجوازية الإنتاج والاستهلاك في كل الأقطار بصبغة كونية وتنزع من الصناعية أساسها الوطني المحلي. فتنقرض الصناعات العتيقة أو تصبح على وشك الانقراض، وتخلي مكانها لصناعات جديدة يصبح إدخالها وتعميمها مسألة حيوية لكل الأمم المتمدنة.

ويوضح البيان المبادئ العامة لعلاقة الشيوعيين بالطبقة العاملة، ويشير إلى أن الشيوعيين لا يؤلفون حزبا خاصا معارضا لأحزاب العمال الأخرى، وليست لديهم مصالح تفصلهم عن مجموع الطبقة العاملة، وهم لا يناضلون بالنيابة عنها ولا يريدون صوغها وحشرها في مبادئ خاصة، وأن الشيوعيين لا يتميزون عن بقية أحزاب العمال إلا في نقطتين هما:

* في مختلف النضالات الوطنية التي يقوم بها العاملون يضع الشيوعيون في المقدمة المصالح المستقلة عن الجنسية والعامة لمجموع العاملين.

* في مختلف مراحل النضال بين العاملين والرأسماليين، يمثل الشيوعيون دائما وفي كل مكان المصالح العامة للحركة بكاملها.

وبالتالي، فان الشيوعيين من الوجهة النظرية يمتازون عن بقية العاملين بإدراك واضح لظروف حركة العاملين وسيرها وأهدافها العامة، وأن هدف الشيوعيين المباشر هو الهدف نفسه الذي تسعى إليه أحزاب العمال، وأن الشيوعية كما يوضح البيان الشيوعي: 'لا تسلب أحدا القدرة على تملك منتجات اجتماعية، ولكنها لا تنزع سوى القدرة على استعباد عمل الغير بواسطة هذا التملك'.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط