عام "إنهاء" الاحتلال على "الطريقة العباسية"!

تابعنا على:   06:02 2016-10-01

كتب حسن عصفور/ قلما تمنيت أن يعيد تلفزيون فلسطين، أو تنشر الوكالة الرسمية للأنباء، خطاب الرئيس محمود عباس في الإجتماع الفتحاوي الموسع ليلة 29 سبتمبر 2016، ولا يتم اختيار فقرات منه، خطاب كان له أن يسجل في قائمة خطابات "الخزي السياسي"، كونه فضح من يحتل منصب الرئيس كيف يجعل من "حقده الشخصي" هدفا سياسيا عندما أقحم "شتائم دونية" وعبارات منحطة ضد اشخاص، منهم كاتب المقال، لم يدرك من يحمل صفة باتت محل شك كبير، أن اللغة المنحطة لا تقال في لقاءات كان لها ان ترسم طريقا لمواجهة المشروع الاحتلالي، وخطة عمل لإنهاء الانقسام، كما أنتظرت غالبية الشعب..

ولكن يبدو أن النكتة االتي أحتلت عناوين النشر بعد إنهاء كلمة المسمى رئيسا أصاب مستمعيه بضجر نادر، هو ما قيل  بأن عباس أكد ان العام المقبل هو إنهاء عام إنهاء الاحتلال..

الظريف هنا، ليس فيما أعلن، فسبق ان رددها "لغوا سياسيا"، في خطاب الوصف العباسي للواقع الاحتلالي أمام الأمم المتحدة مؤخرا، بل أن من تحدث عن عام "إنهاء الاحتلال" ضرب عرض الحائط بالشعب الفلسطيني بكامله، عدا "ثلة يمكن حصرها" بالأسم والصفة والمنصب، بمناشدته ان لا يذهب للمشاركة في جنازة شمعون بيريز ويكتفي بـ"فضحيته الصغرى" برقية التعزية وحزنه على "فقدان صديق"، إلا أن عباس قرر التحدي ليفتح عهد "الفضيحة الكبرى" بالذهاب الى الجنازة،..

ذهب عباس الى القدس المحتلة "متحديا"، وكأنه بات "الناصر محمود عباس" دخلها فاتحا شاهرا سيفا لاقتلاع الظلم والظلام عن أهلها..

ولأن "العار السياسي" بات بلا حدود، فإن كلماته الإولى لزوجة نتنياهو هو "شوق بعد فراق"، وكيف أنه فات زمن على عدم اللقاء، حديث تم إذاعته على العالم كافة، عدا اعلام المقاطعة مقر عباس، وكانت "دونية سياسية" غير مسبوقة من شخصية يفترض أنها تمثل شعب وقضية يحتلها ويجرم بحقها من "اشتاق لهم" محمود عباس..

ولأن "الدونية" لن تجلب إحتراما لأهلها، فقد مارس نتنياهو كل أشكال الاحتقار مع محمود عباس، بدأت في إجلاسه مع "وزراء خارجية" وليس مع رؤوساء الدول، في رسالة سياسية غاية في الوضوح لمن يدرك معزى تلك الرسالة، وفي حديثه للعالم اشار نتيناهو الى أبرز الحضور ولم يتذكر أن هناك شخص تحدى شعبه عله يربح خصمه، فكانت خسارة مركبة..الشعب وعدو الشعب ليجلس في ركن العقاب القادم، ملفوظا بلا قيمة سوى سيف ليس بسيفه بل سيف من تناسى أنه موجود في حفل الاهانة الوطنية..

هل حقا يمكن لأي فلسطيني، بل عربي بعد اليوم 30 سبتمبر (ايلول) 2016 يصدق أن من يحتل منصب الرئيس سيكون حقا حريصا على رسم خطة "إنهاء الاحتلال"، بل قبلها هل يمكن لأي فصيل وطني، وكل فصائل الشعب رفضت ونددت وإتهمت "فعلته"، أن يتعاطى بأي شكل من الجدية لـ"مكذبة إنهاء الانقسام" التي يتذكرها بين حين ليس لحلها بل لمناكفة آخرين..

هل يظنن أحد، ان حماس والجهاد، وقبلهما فصائل منظمة التحرير ستقتنع أن من تحدى الشعب تاريخا وقضية، شهداء واسرى وجرحى، ومقاومة لمشروع تهويدي، يمكنه أن يقود "مشروعا توحيديا" لإنهاء الإنقسام كضرورة لا بد منها لإنهاء الاحتلال"..!

إن محمود عباس بات اليوم رمزا لإنقسام وطني جديد، يحتاج لعلاج قبل الإنقسام القديم..ودونه كل حديث عن "إنهاء الاحتلال" منه ليس سوى مزيدا من "السخرية" من شعب الجبارين..وهو شعب لن يسمح لأي كان، مهما كان لقبه ومنصبه، المساس بكرامته الوطنية طال الزمن أو قصر، ويبدو أنه قصر جدا !

ملاحظة: اهم خبر في مشاركة "المهان" بالجنازة إياها، هو هروب مدير مخابراته عبر "إختراع اصابة سياسية"..فرجت عليك يا فرج..

تنويه خاص: نشرت وسائل اعلام محمود عباس أنه قام بزيارة الأسير المحرر مالك القاضي..والحقيقة أن عباس ذهب ليعود فرج فوجد أن القاضي هناك.. القاضي صارلوا اسبوع ما تذكر يزوره.. زيارة بدرجة وكسة..!

 

اخر الأخبار