مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

14 يونيو رام الله يخطف الضوء من 14 يونيو غزة!

14 يونيو رام الله يخطف الضوء من 14 يونيو غزة!

تاريخ النشر: 2018-06-14 | 06:09

كتب حسن عصفور/ اليوم 14 يونيو( حزيران)، ذكرى مرور 11 عاما على "إنقلاب حماس" في قطاع غزة ليس على حكومتها كما تدعي، لكنه إنقلاب على العلاقة بين "الحكم والحكومة" التي إرتضها شرطا "شفويا" لدخولها الإنتخابات التشريعية"، وفقا للقانون الأساسي - الدستور المؤقت - للسلطة الوطنية الفلسطينية، إنقلاب للخلاص من "الحكم" ممثلا في حينه برئيس السلطة والأجهزة الأمنية "السيادية" التي تأتمر بأمر الرئيس وفقا للقانون..والإبقاء على حكومة خاصة بها!

ما حدث يوم 14 يونيو 2007 إنقلاب كامل الأركان، لكسر معادلة القانون وإنقلاب على الدستور الإنتقالي، وهذا الدرس الذي يجب على قيادة حركة حماس أن تقف أمامه لتستخلص العبر العامة مما يعني كسر القانون والإنقلاب على "الدستور"، وليس كما تحاول تصديق روايتها "الهشة"، بأنها لا تنقلب على ذاتها، لأنها فازت بالأغلبية وهي من شكل الحكومة، وهذه جزئية ليست الأصل..فالأصل هو الخلاص من معادلة الحكم لتبقى الحكومة..

الإنقلاب حمل ملامح سوداء عدة، غالبها بأيد حماس وقليلها بأيد أجهزة الحكم وحركة فتح، لكن السواد الذي سيبقى قائما هو كيف إقتحمت قوات حماس الأمنية مقر الرئاسة الفلسطينية في المنتدى، وتزيل صور الشهيد الخالد مؤسس الكيانية المعاصرة ياسر عرفات، الرمز أبوعمار ويضعها نفر حاقد كاره للوطنية الفلسطينية تحت قدميه..صورة لا تزال تنتظر إعتذارا رسميا وخاصا من قيادة حماس، ولن تكفي إستخدام شعاره وإسمه في مسيرات العودة من قبل قائدي الحركة هنية والسنوار..

فعلة سوداء أكملتها أجهزة أمن حماس يوم أن خرج قطاع غزة بأكمله تقريبا، لإحياء ذكرى إغيتال الشهيد الحي الحاضر دوما أبو عمار 4 نوفمبر 2007، خرج القطاع عدا حماس، لتشهد مدينة غزة حشدا لم يكن ويبدو من الصعب أن يكون..مليونية بالمعني الحقيقي، فلم تجد أجهزة حماس سوى الرصاص ردا هلعا..لتغتال ما يزيد على عشرة مواطنين في ذكرى إغتيال الخالد..

مراجعة ليست لـ"الحساب الوطني"، كما تعتقد الحركة قيادة وجمهور، لكنها ضرورة قصوى لـ"التقدم الوطني" في ظل معركة قد تكون نقطة فصل في المشروع الوطني العام، والذي يمكن أن تلعب حماس بما لها أثرا وحضوا دورا مركزيا بل ورياديا فيما سيكون، ومن أجل منح الثقة أنها ليست حركة تستغل الواقع لكنها لن تترك ماضيها..فالمراجعة شرط الضرورة للقيادة وخلق إنطلاقة جديدة للوطنية الفلسطينية..

والمطالبة لا تتجاهل دور فتح فيما حدث، لكن تطورات المشهد السياسي وخاصة في السنوات الأخيرة ودور "الحكم" ورئيسه وأدواته وكذا فتح - المؤتمر السابع، في حصار غزة اصبح  جزءا من نقد الواقع القائم، وليس تبرئة لما كان..

كان يمكن أن يكون يوم 14 يونيو 2018 يوما للمراجعة الوطنية الشاملة، ويوما لتقديم حماس رؤيتها السياسية للقادم الجديد، بما يساعد في إعادة تشكيل "الإطار الرسمي" الفلسطيني، لكن "الطغمة الحاكمة" في رام الله قررت سرقة ذلك بما اقدمت عليه في أوسع عملية إرهاب وقمع وعدوان ضد جزء من الشعب قرر الخروج ليس رفضا لعقوبات فرضت بغير وجه على قطاع غزة، لكنه رفض لمخاطر تلك العقوبات وأبعادها السياسية قبل الإنسانية..

"هبة رام اللة" للكرامة ورفض الحصار، تعبير عن رد عملي على مخطط الفصل الوطني - السياسي بين "جناحي بقايا الوطن"، قبل أن يكون رفضا للحصار الخاص على القطاع، فالبعد الإنساني بكل قيمته يبقى "خطرا ثانويا" أمام الخطر الأكبر، الذي بدا التنفيذ بمساعدة بل ومباركة من سلطة عباس وأجهزته كافة، مشروع تدمير "الوطنية الفلسطينية" بكل مكوناتها لتمرير مشروع تهويد بالضفة والقدس وفصل قطاع غزة، مشروع "الحلم الشاروني"، الذي توافق عليه محمود عباس والإرهابي شارون صيف عام 1995 في مزرعة الإرهابي بالنقب، وكانت إحتفالية الإرهابي بفوز عباس برئاسة السلطة عبر خطاب لا زال متوفرا (فيديو) سابقة تكشف طبيعة المؤامرة التي بدات في سبتمبر 2000 لتدمير السلطة الوطنية، وإغتيال مؤسسها لتنصيب من تم إعداده لتلك المهمة..

ما حدث ليل 13 / 14 يونيو 2018، يمثل نقطة حرجة في المسار الوطني، ستعيد رسم خريطة العمل بكل مكوناته، السياسية والتنظيمية، وستفتح الإمكانية لدراسة كل الخيارات بعيدا عن ما كان سابقا..خاصة وأن "الشرعية الرسمية - الوطنية" لم تعد قائمة بعد مجلس المقاطعة وقرارت لجنته التنفيذية التي شطبت جزءا هاما من تاريخه، بمسميات دوائر تشير الى ملامح "تطهير الشرعية" من آثار الثورة الفلسطينية المعاصرة، سواء بإلغاء الدائرة العسكرية واستبدالها بحقوق الإنسان او بإلحاق دائرة المغتربين بوزارة حكم سلطة محدود القدرة والتمثيل، الى جانب إلغاء دور الصندوق القومي إنسجاما مع طلب حكومة تل أبيب ووزير جيشها ليبرمان..ليصبح الصندوق القومي دائرة في مكتب رئيس السلطة المحدودة..

رام الله خطفت الضوء بـ"تمردها"، مؤقتا من "تمرد" غزة، لترسل رسالتها السياسية الكبرى بحق، "شعب واحد ومصير واحد في وطن واحد"..

13 / 14 يونيو 2018 بداية تصويب حصار المشهد المنحرف منذ 14 يونيو 2007، يوم نكبة كانت ضمن مخطط لنكبة أكبر..

الفعل بدأ، إستمراره يتطلب تغييرا جوهريا في معادلة الحراك السياسي العام..فصائلا وشخصيات عامه ومنظمات لتبدا رحلة تصويب المسار الوطني، والتفكير بما يخدم ذلك بعيدا عن "مسلمات" تم كسرها بإسم الشرعية..إنه الوقت!

ملاحظة: "إرحل ..حل عنا"..شعار سيبدأ يرى النور قريبا وجدا في المشهد السياسي.. وسيكون رحيلا  بعار وطني لا سابق له..هي الأيام لا أكثر يا فلان..إستعد أنت ومن معك وهم أقل بكثير مما تظن!

تنويه خاص: فتح أمام إختبار تاريخي بين العمل لإنقاذ دورها كقائدة للثورة المعاصرة والمشروع الوطني، او أن تبقى أسيرة للدفاع عن ما داس تلك المسيرة..التاريخ لا ينتظر ولا يعرف الفراغ أبدا!

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط