مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

14 حزيران ذكرى الكارثة

14 حزيران ذكرى الكارثة

تاريخ النشر: 2019-06-16 | 04:07

رائعة محمود درويش قالت «أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين 2007 : إن لم نجد من يهزمنا ثانية هزمنا أنفسنا لئلا ننسى !». 
ذكرى موجعة مرت على الشعب الفلسطيني وأمام من يقفون معه في خندق المواجهة ضد عدوه الوحيد، حيث لا عدو للشعب الفلسطيني سوى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يحتل أرضهم، ويسرق حقوقهم، ويتطاول على كرامتهم، مرت الذكرى الثانية عشرة، أليمة مفجعة أخرت مسيرة الشعب الفلسطيني عن مواصلة طريقه ومراكمة إنجازاته التدريجية بعد المحطات الثلاثة التي حقق فيها ومن خلالها خطوات الانتصار التدريجي التراكمي مقابل التراجع التدرجي التراكمي للعدو وهي : 1 - ولادة منظمة التحرير الفلسطينية والاعتراف بها فلسطينياً وعربياً ودولياً كمؤسسة تمثيلية، معبرة عن إرادة الشعب وقضيته، ومنها ومن خلالها الإقرار بحقوقه، والعمل على استعادتها، 2 – اتفاق أوسلو على أثر الانتفاضة الشعبية الأولى عام 1987 التي أرغمت العدو وإسحق رابين على  الاعتراف : بالشعب وبالمنظمة وبالحقوق، وجرى الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية وعودة الرئيس الراحل والمؤسسات عام 1994 وأكثر من ثلاثمائة الف فلسطيني إلى الوطن وولادة السلطة الفلسطينية كمقدمة لقيام الدولة المستقلة، 3 – رحيل شارون والاحتلال عن قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال بفعل الانتفاضة الثانية عام 2000 وضربات المقاومة الفلسطينية الموجعة ضد مؤسسات وقواعد جيش الاحتلال، وعلى أثرها جرت الانتخابات الثانية للسلطة الفلسطينية يوم 25/1/2006، وأدت نتائجها إلى فوز حركة حماس بالأغلبية البرلمانية وعليه كلف الرئيس الفلسطيني رئيس كتلة حماس إسماعيل هنية لتشكيل الحكومة، وبذلك غدت حماس شريك سياسي من موقع القوة في مؤسسات السلطة الفلسطينية، برئاستها للحكومة وللمجلس التشريعي معاً، ولكنها لم تكتف بذلك، نظراً لأحادية نظرتها وخلفيتها الإخوانية المعادية لمنظمة التحرير ومؤسساتها وبرامجها وسياساتها، فأنجزت ما كانت تحلم به وهو سيطرتها الأحادية الحزبية والفكرية والسياسية، فبادرت بالانقلاب يوم 14 حزيران 2007، ومنذ ذلك الوقت إلى الأن وهي تفرض سيطرتها الأحادية وإدارتها المنفردة على قطاع غزة، وتمر هذه الذكرى الفاجعة على الشعب الفلسطيني وأشقائه وأصدقائه محاولين القفز عن الوجع الذي وقع على الفلسطينيين بسبب تلك الكارثة، ولكن احتفال بعضهم أو أحدهم واعتبار سيطرة حماس على القطاع بمثابة نقلة إيجابية لما تُمثل حزبياً وفكرياً باعتبارها امتدادا لحركة الإخوان المسلمين، فهو فعلاً الكارثة الأصعب والأقوى، بدلاً من العمل على توحيد الصفوف والاتجاهات والقوى في مواجهة العدو الإسرائيلي المتفوق، وفي مواجهة صفقة الإدارة الأميركية وخطواتها الإجرائية التي تستهدف شطب قضيتي القدس واللاجئين من جدول أعمال الاهتمامات الدولية، لصالح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وبرنامجه التدريجي في بلع فلسطين . 
ذكرى الكارثة والفجيعة والنكبة الثالثة كما وصفها الكاتب حسن عصفور تستوجب التوقف وليس الاحتفال، تستوجب التقييم والشعور بالحرج والخذلان لأن حسمهم العسكري كما أطلقوا عليه، جابَ وولّد الفجيعة والانقسام، ودمر المعنويات والقدرات، ووفر للعدو فرص التحكم بطرفي الانقسام : سلطة فتح في رام الله، وسلطة حماس في غزة، وكلتاهما أصبح أسيراً لقرارات وسياسات التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، وجعل الموارد والعيش والإفقار بيد الحاكم العسكري الذي يُقرر توفير المال أو حجبه عن الطرفين . 
ذكرى 14 حزيران، ذكرى الانقسام، ذكرى الانقلاب، فاجعة ووجع ونكبة للفلسطينيين، بيد طرفي الانقسام إنهاءه من الذاكرة الفلسطينية بالمصالحة والوحدة، وهو قرار لهما وبيدهما وحدهما إذا امتلكا الإرادة والقرار الوطني لتحقيق ذلك.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط