مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

(1/2) المنابر كمنصة تحريض على الأجهزة الأمنية!

(1/2) المنابر كمنصة تحريض على الأجهزة الأمنية!

تاريخ النشر: 2016-08-21 | 11:41

إن الخطاب التخويني والتكفيري يمثل لدى التنظيمات الاسلاموية عامة وسيلة دفاعية وهجومية في آن واحد، فهي تدافع عن تراجعها وأخطائها وهزائمها بالهجوم على الآخرين بدلا من الاعتراف بالفشل أو بالخطأ أو التراجع عنه وتقويمه ما هو مفقود في غالب هذه التنظيمات تماما، فهي ترى ذاتها (ربانية) الفعل السياسي فكيف لها أن تخطئ! كما تعتمد على صورة الضحية والمؤامرة العالمية على الإسلام (أي عليها حصريا)، وعليه يصبح تشويه واتهام وشتم الخصم والتحريض عليه سياسة متبعة تربط ما بين الوطني والديني بشكل تخريبي، ضمن مركب القداسة المطلقة لهم والدناسة للمخالفين.

جذور الفكر التخويني

مما لا شك فيه أن ما وقع لعديد من زعامات وكادرات الاخوان المسلمين من سجن ومطاردة في كثير من المراحل والدول (وان كان حصل لغيرهم ما حصل لهم ولم يتجهوا للتحريض والعنف ضد المجتمع) قد ألقى بظلاله على فكرهم- إضافة لعوامل أخرى- ليتجه سريعا نحو الانشقاقات بما أصبحت لاحقا التيارات المتطرفة اليوم، وإن ظل الخطاب الاخواني الداخلي الرسمي يتجه عامة نحو رفض الآخر وتنزيه الذات خاصة منذ أصبح سيد قطب يعتلي منبر التيار الحاكم في "الاخوان" القاضي بتجهيل المجتمعات الاسلامية كافة، وفي إسقاط فهمه للحاكمية الإلهية على الناس أي ضمن مفهومي "الجاهلية" و"الحاكمية" المستحدثين والاشكاليين.

التخوين والانقلاب

في فلسطين تحديدا ازداد الخطاب التكفيري والتخويني الأصيل في التراث الاسلاموي حدة منذ العام 2005، وبعد الدخول بالانتخابات التشريعية (بعد أن بُغضت ورفضت عام 1996)، إلى أن وقع الانقلاب الدموي عام 2007 حيث كان شعار (قتلاكم بالنار وقتلانا بالجنة) الصيحة المرتبطة بالتراث الاسلامي بالخطاب بين المسلمين والكفار التي انطلقت من "حماس"- غزة مقدمة مترافقة مع القتل المفزع والاشتباكات التي أودت بحياة المئات، وترافقت مع مقالات التكفير المنسوبة لبعض الشيوخ ضد الأجهزة الأمنية.

لم تتراجع حدة الخطاب التعبوي التحريضي لدى حماس حتى في مرحلة سيطرة حماس الكاملة على القطاع حتى اليوم، بل أصبحت من على المنابر وجهرا، حيث تم احتكار (المقاومة) إثر الحروب العدوانية الصهيونية الثلاث التي دمرت غزة، كما سبق واحتكر الاسلام في منطوق فهمهم المحدود للاسلام بأدبياتهم الخاصة، لا سيما وخطاب "حماس" (لئن بسطت يدك لتقتلني...) ليس بجواب (سأقطع يدك) كما قالها الوليد بن عبدالملك بحق مخالفيه، وليس كما كان الجواب الرباني التعليمي العظيم (ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، إني اخاف الله رب العالمين-سورة المائدة 28) كما هو منطوق الآية الكريمة، وانما كما قالها مروان أبوراس من على منبر رسول الله في غزة (لئن بسطت يدك لتقتلني ... سأقطع عنقك) دون أن يخاف الله قطعا، وهو ما حصل في الانقلاب.

وما أدى في أحد المساجد في الضفة لأن يصدح احد الخطباء في المسجد مشيرا للأجهزة الأمنية بوضوح (أنهم يعتقلون من يوحدون الله)! وكأن كل الناس ومن في داخل المسجد من عديد الفصائل ممن لا يوحدون الله! ولولا وقوف المصلين له بشراسة لتطاول على الدين وفرض رأيه الحزبي الخاص كما الحال في غزة.

ترافق التحريض في الحروب الثلاث التي دعى فيها قادة "حماس" (تحديدا من أولئك في غزة) المواطنين في الضفة الغربية لمقاومة السلطة وإشعال الضفة ضدها كما أصبح يقترن الخطاب بين مقاومة المحتل ومقاومة السلطة واجهزتها الى الدرجة التي تدخل فيها مراقب الاخوان المسلمين في الأردن المتشدد همام سعيد ليقول (أن مقاومة السلطة أولى من مقاومة الاحتلال).

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط