مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

(100) عام على تأسيس "اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية"

(100)  عام على تأسيس "اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية"

تاريخ النشر: 2022-12-30 | 12:46

موسكو: تصادف اليوم الذكرى المئة لتأسيس اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في عام 1922، الإمبراطورية الشاسعة الأطراف التي أثرت بقوة على مجريات الأحداث على مدى 70 عاما من وجودها.

وكان البلاشفة قد ركزوا منذ البداية على دولة اشتراكية موحدة مع منح حقوق الحكم الذاتي الإقليمي للشعوب التي تعيش بشكل متلازم.

هذه الآراء تأسست عليها قرارات المؤتمر الثاني للسوفييت في جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية في يناير 1918، وتم البت في مسألة إعمال حق الأمم في تقرير المصير حتى الانفصال في كل حالة على حدة، مع مراعاة الظروف المختلفة، فيما اعتبر زعيم البلاشفة فلاديمير لينين الفيدرالية بأنها ليست إلا مرحلة ضرورية في الطريق إلى إنشاء دولة اشتراكية موحدة

عارض بعض قادة اللجنة المركزية للأحزاب الشيوعية في جورجيا وأذربيجان وأوكرانيا هذه الخطة واعتبروها تهديدا لاستقلال جمهورياتهم.

تلك الخطة التي وضعت في عام 1922، كان هدفها ترتيب البيت السوفييتي المستقبلي، في ظروف ما بعد الحرب العالمية الأولى والحرب الأهلية، حيث تم تدمير اقتصاد البلاد، وكان يتوجب فعل الكثير، وأولها تقرير مستقبل ووضع روسيا.

تشكلت بحلول عام 1922 ست جمهوريات، نسجت علاقات وثيقة مع روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية حتى أن موسكو عمليا مثلت ودافعت عن مصالحها في العلاقات الدولية وهي جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية جورجيا الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفياتية، التي اتحدت فيما بعد في جمهورية القوقاز الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، وأوكرانيا وبيلاروس.

اقترح جوزيف ستالين بناء دولة موحدة تنضم فيها الجمهوريات إلى جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية على مستوى الحكم الذاتي، إلا أن الجورجيين والأذربيجانيين والأوكرانيين عارضوها فيما ساندت بيلاروس الحفاظ على الوضع القائم حينها.  

وكان لينين قد كتب في عام 1913 قائلا إن الدولة المركزية الكبيرة "هي خطوة تاريخية ضخمة إلى الأمام من تفتت العصور الوسطى إلى الوحدة الاشتراكية المستقبلية لجميع البلدان".

يشار إلى أن وحدة الدولة الروسية التي تعود إلى قرون انهارت في الفترة من فبراير إلى أكتوبر 1917، بظهور عدد من الحكومات القومية البرجوازية على أراضيها وسعيها إلى الانفصال عن المركز التقليدي.

التهديد بحدوث تقلص حاد في أراضي الدولة البروليتارية الاشتراكية، وفقدان الآمال في ثورة عالمية مبكرة أجبر زعيم البلاشفة لينين بعد وصوله إلى السلطة في روسيا على إعادة النظر في وجهة نظره بشأن هيكل الدولة حيث أصبح مؤيدا شرسا للفيدرالية، على أن تكون مرحلة انتقالية "إلى الوحدة الكاملة".

ظهرت أول حدود وطنية داخل روسيا أواخر عام  1918 وأوائل عام 1919، بحلول نهاية عام 1922، وُجدت بالفعل 19 جمهورية ومنطقة مستقلة في جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، بالإضافة إلى 2 كوميونات عمالية تم إنشاؤها على المبدأ الوطني.

كان من المفترض أن يصبح الاتحاد الروسي حينها، وفقا لخطة مؤسسيه، نموذجا لدولة اشتراكية أكبر، ما يسمح باستعادة الإمبراطورية الروسية، التي لا يمكن تجنب انهيارها خلال الثورة ومسيرة الحكومة السوفيتية نحو الانتصار.

حتى منتصف عام 1918، كانت توجد جمهوريتان فقط كدولتين مستقلتين وهما جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية وأوكرانيا، ثم ظهرت جمهورية بيلاروس، وثلاث جمهوريات في دول البلطيق، وثلاث جمهوريات في القوقاز..

منذ الأيام الأولى لظهور هذه الدول، قدمت لها جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، التي كانت هي ذاتها في أمس الحاجة إلى الضروريات، المساعدة في مختلف مجالات حياة الدولة بما في ذلك الجانب العسكري.

بمرور الوقت، بدأ بناء جهاز الدولة لجميع الجمهوريات على غرار جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، وظهرت مكاتبها التمثيلية في موسكو.

في ذلك الوقت أبرمت جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية اتفاقيات تجارية مع إنجلترا وإيطاليا والنرويج، وأوكرانيا مع النمسا وتشيكوسلوفاكيا ودول أخرى، فيما وقع وفد مشترك من جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية وأوكرانيا في مارس 1921، اتفاقية مع بولندا، ودعت الحكومة الإيطالية في يناير 1922، نيابة عن منظمي مؤتمر جنوة ، جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية فقط من بين جميع الجمهوريات للمشاركة فيه.

وفي فبراير 1922، بمبادرة من الاتحاد الروسي، وقعت تسع جمهوريات بروتوكولا يخولها تمثيل وحماية مصالحها المشتركة، وإبرام وتوقيع المعاهدات مع الدول الأجنبية نيابة عنها. وهكذا ، تم استكمال الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية الثنائية باتفاق دبلوماسي، وكانت الخطوة التالية هي تشكيل اتحاد سياسي.

بحلول عام 1922، تشكلت 6 جمهوريات على أراضي الإمبراطورية الروسية السابقة وعي جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية بيلاروس الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية جورجيا الاشتراكية السوفياتية. ومنذ البداية ارتبطت بتعاون وثيق بينهما  على أساس المصير التاريخي المشترك.

وخلال الحرب الأهلية، جرى تشكيل اتحاد عسكري واقتصادي، وفي وقت انعقاد مؤتمر جنوة في عام 1922، كان يوجد اتحاد دبلوماسي.

التطور التالي حدث في مارس 1922 وتمثل في اندماج جمهورية أذربيجان وأرمينيا وجورجيا الاشتراكية السوفياتية في جمهورية القوقاز السوفيتية الاشتراكية. وفي ديسمبر 1922، ناشد أول مؤتمر للسوفييت عبر القوقاز هيئة رئاسة اللجنة التنفيذية المركزية المبادرة بعقد مؤتمر مشترك للسوفييت ومناقشة إنشاء اتحاد الجمهوريات السوفيتية. تم اتخاذ نفس القرارات من قبل جميع مؤتمرات السوفييت الأوكرانيين والبيلاروس.

لم يكن هناك إجماع على مبادئ إنشاء دولة الاتحاد. ومن بين عدد من المقترحات، برز اثنان، إدراج جمهوريات سوفيتية أخرى في جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية بشأن حقوق الحكم الذاتي وهو اقتراح ستالين، وإنشاء اتحاد لجمهوريات متساوية،

يشار إلى أن لينين وهو بسبب مرضه لم يشارك في مناقشة المشروع، رفض بعد مراجعة المواد المقدمة إليه فكرة الاستقلال الذاتي ووقف مع تشكيل اتحاد الجمهوريات معتبرا أن الاتحاد الاشتراكي السوفيتي هو الشكل الأكثر قبولا للحكومة في بلد متعدد الجنسيات.

وجرت الموافقة أخيرا على المسودة الجديدة للجنة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الثوري في جلسة كاملة للجنة المركزية في 6 أكتوبر 1922.

واكتمل مشوار التأسيس في 30 ديسمبر 1922، حيث أبرمت كل من جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية بيلاروس الاشتراكية السوفياتية، وجمهورية القوقاز الاشتراكية السوفياتية وتضم جورجيا وأذربيجان وأرمينيا، معاهدة الاتحاد والتي بموجبها  تأسست دولة اتحادية واحدة عي "اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط