مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يوناوكوفيتش ابن شعبه...!!!

الدم تخطاه يوناوكوفيتش فهل تتخطاه القوى الاخرى في الداخل والخارج ....

جنب الرئيس يانوكوفيتش بلاده مزيدا من الدماء. ووافق على الاصلاحات وعلى مطالب المعارضة المشروعة من خلال حوار رعته الدول الثلاثة

 وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا الموجودين في كييف من خلال محادثات مع يانوكوفيتش استمرت نحو 4 ساعات، وطرحوا خارطة طريق لتسوية الأزمة في أوكرانيا تنص على تشكيل حكومة انتقالية في البلاد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وبدء إصلاح دستوري

 الكلام الذي اعتبر يانوكوفيتش تخاذل امام مطالب المعارضة ولم يمارس القمع والبطش ، لكنه رئيسٌ ابن شعبه لقد وضع هذا الرجل مصلحة وطنه فوق مصلحته الشخصية، وفوق مصلحة حزبه ـ "حزب ألأقاليم وفوق مصلحة جزء كبير من الشعب الأوكراني بالرغم من كون يانوكوفيتش تعرض لضغوط داخلية وإقليمية هائلة لاستخدام القوة .

لقد كان باستطاعته أن يـُخليَ ميدان الاستقلال ـ فعلا ـ في غضون ساعات؛ لأن رجال "قوة بيركوت" من أفضل العسكريين تدريبا في العالم، ولأن الدستور يخوله "الحفاظ على أمن المواطنين" باستخدام كل الوسائل. لكنه فضل نزع فتيل مواجهة لا تجر على البلد سوى الدمار.

لقد رضي بالدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، ورضي بالعودة إلى دستور عام 2004 الذي يجرده من الكثير من صلاحياته،

 ورضي بتشكيل حكومة وفاق وطني تتولى تسيير الأمور إلى أن تنتهي المرحلة الإنتقالية.

هكذا يتصرف الرئيس عندما يكون ابن شعبه. فلماذا اذا .

وافق الرئيس يانوكوفيتش على مطالب المعارضة في اجتماع الوساطة الاوربية والقاضية بانتخابات رئاسية مبكرة واعادة العمل بدستور 2004 واطلاق كل السجناء الذين تم اعتقالهم منذ بدأ الاحتجاجات في كييف والاسراع على التصويت بقرار في البرلمان يشرع الاعفاء عن يوليا تيموشنكو بكل بساطة روسيا خضعت لقرارات الغرب ولان الثورة التي حصلت هي ردة فعل الشعب الاوكراني على سياسة بوتين ....فخروج تيموشنكو من الحبس يعني توليها منصب الرئاسة والتي ستكون المرشح الاقوى وبالتالي ينوكوفيتش ضمن لنفس خروج آمن من السلطة دون حساب لان الاعتماد على روسيا فاشل

 يوليا تيمشنكو رئيسا لبقاء اوكرانية موحدة .

يوليا تيماشينكو الرئيسة السابقة اطلق سراحها اليوم من سجن في خاركوف و توجهت حالا الى كييف و أعلنت انها ترغب بالترشح في الانتخابات الرئاسية. اما الجالية الروسية في القرم و خاركوف و سيفاستوبل تطالب بحكم ذاتي، والقيادة الروسية مستنفرة القوى القومية لان تحطيم تماثيل لينين و قادة الفترة السوفياتية هو رسالة لروسيا بالوقت التي تخلو روسيا من تلك التماثيل . لكن تسارع الأحداث بظل قيادة تفقد الخبرة يجعل من يوليا تيماشنكا القائد المؤهل لحكم اوكراينا و إخراجها من مآزقها باعتدالها تستطيع تيماشينكا ترميم علاقة البلد مع الروس واوكراينا لا يمكنها ان تستقر على قاعدة العداء مع روسيا.

اوباما وتهديداته :

أصداء خط أحمر وضعه أوباما لسوريا تتكرر في تحذيره لأوكرانيا و كان التحذير شديد اللهجة الذي وجهه الرئيس الأمريكي باراك أوباما هذا الاسبوع إلى المسؤولين الأوكرانيين أقرب ما يكون إلى "الخط الأحمر" الذي وضعه للحكومة السورية عام 2012 حين هددها بالتحرك إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية .لكن تحذير أوباما يوم الأربعاء بعدم "تجاوز الخط" في قمع الاحتجاجات الحاشدة التي تعصف في ميدان اوكرانيا عاد اوباما من جديد لتحذير موسكو الجريحة من التدخل العسكري في اوكرانيا لان تقسيم اوكرانيا ليس من مصلحة احد.

 

جيران اوكرانيا فرصة للتقسيم :

بينما تشهد أوكرانيا جدالاً حاداً بين الحكومة الشرعية والمعارضة في شوارع كييف، يستعد جيرانها لإعادة توزيع أراضيها، حتى أنهم بدؤوا يتشاجرون فيما بينهم حول كيفية القيام بهذه العملية يمكن الآن في هذه اللحظة رؤية ثلاث قوى تحاول بشكل أو بآخر إعداد خطط لإعادة النظر في الحدود مع أوكرانيا، وهي ممثلة بالتحالف الارتجالي الذي سمي بمجموعة فيشيغراد والمؤلفة من بولونيا والمجر وسلوفاكيا فالوضع في أوكرانيا يحرج قادة هذه الدول فمن جهة هم يرغبون في دعم الانقلاب ولكن من جهة أخرى هناك خطر نشوب مشاكل سياسية داخلية ناجمة عن حقيقة أن القوة الضاربة الرئيسية للانقلاب الأوكراني هي العنصرين الجدد الحاقدين على الأجانب.

يمكن أن تصبح الأزمة الأوكرانية أزمة نطاق إقليمي بسهولة، وهناك فرصة كبيرة لتنمو وتتحول إلى صراع متعدد الأطراف. وإن كل يوم من عدم الاستقرار في كييف يزيد من فرص أن تصبح أوكرانيا فريسة بين أنياب جيرانها..

موسكو وخيبتها:

اعتبر زبيغنيو بريجنسكي (مستشار الأمن القومي السابق للرئيس كارتر) أنه “من دون أوكرانيا، لن تبقى روسيا إمبراطورية، لكن مع أوكرانيا تصبح روسيا إمبراطورية بشكل تلقائي”. عبر تاريخها كانت أوكرانيا الواقعة على البحر الأسود صلة الوصل الأوروبية لروسيا، ومسرح تجاذب كبير بين موسكو والغرب منذ نهاية الحرب الباردة

 لقد تصورت موسكو أن سياستها في التعطيل على صعيد مجلس الأمن الدولي ودعمها للنظام السوري نجحت في احتواء انعكاسات ما سمي بالربيع العربي، وأن حركة التاريخ توقفت في دمشق، فإذ بنداء الحرية الصادر من الأعماق في كييف، يدلّل على أن نظرية المؤامرة الخارجية ومقولة رفض التدخل في شؤون الدول وسيادتها، لم تعد وصفات مقبولة وأن عودة شعوب الجوار الروسي إلى الوراء، صعبة بل مستحيلة، مما يعقّد مهمة بناء مشروع إمبراطوري روسي. ولكن الاخطاء في الحسابات وعدم سلوك الدبلوماسية الروسية طريقا مميزا في التعاطي مع اوكرانيا وأزمتها سمح للمعارضة المجزأة والمفتتة من تسجيل انتصارا كبيرا على روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين .

لننتظر الايام القادمة وردة فعل موسكو وكييف كيف ستتصرف في الايام المقبلة فهل سيكون ردها قوى ومخيف ويحسب له حساب في المانيا تحديدا التي ليس لها مصلحة في توتير العلاقات مع روسيا لأجل اوكرانيا ،او السعي لاستعادة جزيرة القرم ومدينة سيفستوبل مركز الاسطول البحري الروسي التاريخي من سلطة اوكرانيا وإعادتهم الى سيطرة روسيا القيصرية الجديدة . امريكا وحالة الخلاف السائدة بين البلدين في تسجيل النقاط فيما بينهما.او اوكرانيا نفسها التي ستدفع الثمن غاليا بحال سلوكها نهجا عدائيا ضد روسيا فهل سييتم الاتفاق لاحقا بعد انتهاء الفوضى والبدء بضبط الشارع والقوى.

أزمة أوكرانيا تنهك بوتين وتبيّن نقاط ضعف موسكو، وفي المقابل يستبعد أن تسجل واشنطن أو بروكسيل سبقا استراتيجيا. وربما يفتح اختبار القوة حول كييف مجالا لتليين مواقف موسكو من ملفات أخرى، وربما يؤدي ذلك إلى إصرار روسيا على مزيد من التعطيل في الملف السوري وسواه.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط