مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يوم نسي المصريون «الإخوان»

منذ عقود لم تشع روح التفاؤل كيوم أمس، مع الكشف عن مشاريع تنموية وبنائية عملاقة، لتعلن عن مصر جديدة. في هذا المناخ الإيجابي لم يرد اسم «الإخوان المسلمين» على لسان أحد، ولم يتحدث أحد عن التسريبات التافهة التي لجأ إليها الخصوم للتأليب على الحكومة. «ضربة معلم» كان المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ، لأنه ركز فقط على تطوير مصر، في الوقت الذي كانت وسائل الإعلام الإخوانية تحتفل بأخبار التفجيرات. هنا كان الشعب المصري بين خيارين؛ من يبني للمستقبل، ومن يريد تدمير الحاضر. المؤتمر لم يكن رسالة بل كان التزاما. دول، منها الإمارات والسعودية والكويت وبريطانيا وسنغافورة، أعلنت عن مشاركتها بإنشاء مدن ومحطات طاقة، واستصلاح أراض ومدينة غلال، وزيادة النفط والغاز.
أما العنوان الأكثر مفاجأة فقد كان بناء عاصمة جديدة، قاهرة أخرى مجاورة. قرره الرئيس عبد الفتاح السيسي ليكون مشروعه المستقبلي، «قاهرة السيسي» بعد أحد عشر قرنا من بناء الفاطميين لـ«قاهرة المعز».
وكان كل قادة مصر التاريخيين سعوا لترك بصماتهم على العاصمة، من فراعنة وسلاطين وفاطميين ومماليك وعثمانيين وملوك وباشاوات. بنى فيها الإنجليز الجسور والأحياء الجميلة، التي لا تزال باقية إلى اليوم، تميزها بالعمارة الأوروبية الأنيقة. والرئيس الراحل عبد الناصر طرح مشروع مدينة ناصر في عام 1956 وأنهاها بعد تسع سنوات، حيث بنى 15 ألف وحدة سكنية. إلا أن نزوح السكان من الأرياف، وتزايد الولادات، جعلها واحدة من أكثر المدن تكدسا وتلوثا، وأصبحت تمثل تحديا صعبا على مخططي المدن ومهندسيها، وصار تطويرها حالة شبه ميئوس منها. وقد جربت الحكومة المصرية في عام 1992 لكنها فشلت، خاصة محاولتها تأهيل المناطق العشوائية التي أطبقت على المدينة، وثبت لاحقا أنها مصدر خطر أمني وسياسي على الدولة.
ولا بد أن نحيي مِن نظم المؤتمر الناجح، لما جمعه من حكومات وشركات عالمية، وما طرحت فيه من مشاريع وأفكار لم يحدث قط أن شهدنا مثلها في منطقة الشرق الأوسط. ولا شك أنه إذا أمكن تحقيق هذه الوعود العظيمة فإننا سنشهد مصرَ أخرى، دولة عظيمة تستحق مكانتها وتاريخها، وتكون عونا للمنطقة بدلا من أن تكون عالة عليها. ونجاح هذه المشاريع سيمد النظام بتأييد شعبي يضمن استقراره لفترة طويلة، بعد أن كان الفشل التنموي سببا في القلاقل التي نجحت الحكومات السابقة فقط في تأجيله بتعظيم أجهزة الأمن، عوضا عن التفكير في تغيير مصر للأفضل.
بوجود العزيمة والحماس والتفاؤل عند الجميع، مصريين وأشقائهم، ننتظر من الحكومة المصرية أن تحمي المشاريع الموعودة من البيروقراطية الإدارية والفساد الذي نجح في الماضي في تخويف الداعمين والمستثمرين، المصريين والأجانب. هذه مهمة الرئيس السيسي، في أن يكون الضامن لمشروعه التنموي بكل ما يستطيع، لأنهم جاءوا بناء على دعوته ووعوده.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط