مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يوم فلسطين العالمي والانقسام

 يحل علينا يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وهو الاسم المستحدث لذكرى قرار التقسيم، الذي ما زال البعض يتحسر عليه ويقول ليتنا قبلنا. وانا اقول كان قرارا صائبا لو وافقنا عليه، مقارنة بوضعنا الان مع الاخذ بعين الاعتبار 66 عاما، وما حملوا لشعبنا من مآس ومعاناة، ودرب طويل وشاق تعمد بعشرات الاف من الشهداء، ولم نصل الى ما اعطانا اياه قرار التقسيم. حيث اليوم نقاتل لحصة اقل، لا يخفي العدو اصراره على مشاركتنا في التهامها، ويبدو هو الاقوى لان اسنانه طبيعية، بينما نحن نلتهم بواسطة طقم اسنان منخور بالسوس. سواء القسم العلوي ام السفلي. فنحن قسمان لا يلتقيان بل يؤذيان.

ليبرمان وبنيت، بدأوا في طرح اسئلة التشكيك، هل الرئيس محمود عباس يمثل كل فلسطين، ام نصفها، او هو مجرد رئيس حركة وربما لا يرأسها بالكامل. تمهيدا لتحميلنا فشل المفاوضات التي ولدت ميتة، وكان الافضل ان نستمر في موقفنا من عدم العودة اليها إلا وفق المرجعية السياسية والقانونية التي حددناها كسقفا لعودتنا.

كل نتائج الاستطلاعات، تؤكد ان الشعب الفلسطيني محبط من قيادته، لذلك كل خياراته مبينة على ذلك، لا نتائج بارزة في اياستطلاع لفريق على فريق او لشخص مميز، كلها ارقام لا تسعف لدخول نادي الثقة. اذا، هذا يؤشر الى مشكلة ليست مخفية، لكننا اخفقنا في تحديد العلاج المناسب، او القرار الشجاع المناسب، ولو كان اخر العلاج هو الكي.

ليست هذه لوحة تشاؤمية، بل هو تشخيص لواقعنا المر، الذي نحيي فيه يوم التضامن، ولن اقول ان الشعب الفلسطيني منقسم، فهذا انتقاص وظلم وجور بحقه، بل القيادة السياسية هي منقسمة ومن تصنع الانقسام، والحريصة على ادارة الازمة بدل حلها، وكأن كل طرف راض بما قسم له من ارزاق. بعضهم ثمن وهم الاتفاق، والبعض من خلال الانفاق، والقاسم المشترك بينهما هو عهر النفاق.

يخترعون الهموم ويسقطونها على الشعب، الذي عليه ان يتحمل وزرها، حتى اضحت حياته رهينة بمزاجهم وردة افعالهم. واخر بدعة هي استقالة المفاوض من فريق التفاوض، وهو لا يعدو كونه مجرد اداة في فريق مهمته تنفيذ قرار سياسي، اذا كان هناك خلل فيجب ايقاف المفاوضات برمتها، إلا اذا كان هذا المفاوض يعبر عن معارضة قرار التفاوض السياسي من حيث المبدأ وليس نتائج المفاوضات، وهذا تعبير عن ازمة لانه يجب ان يناقش مع قيادته المفاوضات من عدم جدوتها وليس تقديم الاستقالة بحركة مسرحية تظهر الخاص على حساب العام.

في المقلب الاخر من الانقسام( دويلة حماستان في غزة) اين حدود صلاحيات هذه الحكومة، هل هي مسؤولة عن الشعب في الضفة وتمتد صلاحياتها اليها، ام تنتظر لحظة تحريرها لوضعها تحت سيادتها، وهل تعتبر ما تقدمه حكومة رام الله من مساعدات والتزام خرق لسيادتها في دويلة غزة. ام اعترافها بمسؤولية رام الله يجب ان يلغي حكومتها المقالة. التي لا تقوم سوى بتحميل مسؤولية سياستها الخاطئة الى الاخرين. ماذا تفعل حماس غير الاعتقال والتنكيل، واغراق الناس في نظام ضرائبي رهيب، وفي ظلام من دون نور، انظر كيف يهرب الشباب من غزة في وقت تحتاج فلسطين الى ثبات المواطن. ناهيك عن تداعيات التدخلات السياسية التي تعود بالسلبية على كاهل اهل القطاع، اي حكومة تصل الى هذا الدرك وتتمسك بحكمها اللارشيد ولا ترحل، او تبحث عن حل لاعادة الوحدة الى القضية وشعبها.

في يوم التضامن، على الشعب ان يتحرك ليتضامن مع نفسه ضد صناع الانقسام، عليه ان ينظف بيته من كل مظاهر التشرذم والتشظي، ان يستعيد وحدته السياسية والجغرافية، وعلى القيادة السياسية ان تعيد النظر في كل سياستها وترحم الشعب. فلا يمكن ان نواجه العدو في ظل الانقسام، ولا ان تطلب من الاخرين التضامن معك وانت منقسم.

في يوم التضامن، ليعود الجميع للبس الثوب الفلسطيني الواحد الموحد الذي يحمل تراث ثقافة وطنية تحولت مدرسة، تعلم منها الاخرون. لنعود الى مزاوجة المقاومة مع التفاوض، ولنعود جميعا تحت سقف كياننا وهويتنا السياسية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد، شرط ان نعيد نفخ روح الحياة فيها. فلا عرس جميل والعربس فيه ميت.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط