مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يوم سياسي فلسطيني "تاريخي"..وسط "نكبة تاريخية"!

يوم سياسي فلسطيني "تاريخي"..وسط "نكبة تاريخية"!

تاريخ النشر: 2025-09-23 | 06:48

كتب حسن عصفور/ ربما لو سأل أي فلسطيني فلسطيني آخر، بأن يكون رئيس فرنسا، أحد القوى العظمى، راهنا والاستعمار القديم سابقا، رئيسا لمؤتمر عالمي، وفي مقر الأمم المتحدة، لمؤتمر حول دولة فلسطين، لكان الرد قد يكون ذلك بعض من "أحلام سياسة" متمناه، لكنه حدث وقاد ماكرون المؤتمر العالمي حول "حل الدولتين"، ومارس دوره التنفيذي، بجوار وزير خارجية العربية السعودية، لم يتراجع عن الحضور بشخصه، كما فعل بعض القادة العرب، حضور منح الفعل قيمة خاصة، ورسالة خاصة.

مؤتمر "حل الدولتين" يوم 22 سبتمبر 2025، نقطة فصل سياسية في سياق الصراع الطويل مع الحركة الصهيونية ودولتها الفاشية إسرائيل، والولايات المتحدة السيف العسكري السياسي الأمين لدول الكيان، وضع طريقا مضافا لما سبق فعل وأفعال، منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة حركة فتح، مرورا بتعزيز التمثيل الوطني إلى بناء الكيان الأول لفلسطين فوق بعض أرض فلسطين.

مؤتمر "حل الدولتين"، مسارا وتفاعلا، لن يكون حدثا يمر بانتهاء قراءة البيان المسمى "إعلان نيويورك"، سابقة سياسية في تاريخ الصراع مع دولة العدو، وخاصة بعد قرار 19/ 67 عام 2012، الاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا، مع اعتراف 4 أعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن، لتبقى أمريكا وحدها منعزلة عن سياق التاريخ، ما يؤشر لما سيكون.

مؤتمر "حل الدولتين"، إلى جانب ما صدر "إعلان نيويورك"، كانت كلمات الحضور والاعتراف المتتالي من دول أوروبية وغير أوروبية، بثقلها السياسي العالمي لا يمكن اعتباره حدثا عابرا، بل مسار تغييري في ظل صراع بدا ينتقل من شكل قديم إلى شكل جديد، بدخوله مسار لم يسبق أن كان منذ قيام دولة الاغتصاب مايو 1948.

مؤتمر "حل الدولتين"، جزء من حركة الفعل العالمي لمواجهة "حرب إبادة وتطهير عرقي" لشعب وكيان، وهي المرة الأولى التي تحدث في التاريخ المعاصر، استغلالا لحدث بدأت كل المعلومات تؤكد أنه "صناعة أمنية إسرائيلية" بشراكة أمريكية بامتياز كبير، هدف إنقاذ كيان وصل أبواب حرب أهلية، وقطع الطريق على الحركة السياسية التي بدأت تضع ملامح صفقة خاصة بين تطبيع سعودي وحل فلسطيني.

"مؤتمر "حل الدولتين"، ليس حدثا مضافا بل هو تغيير جوهري في مسار التاريخ السياسي للصراع مع دولة الكيان والولايات المتحدة، رؤية يجب أن تكون ورقة الفعل الوطني الفلسطيني وكذا العربي فيما سيكون من رؤى لوضع نهاية لصراع لن ينتهي دون حل لفلسطين، أي كان واقع الحال القائم.

مؤتمر "حل الدولتين" جاء توقيتا يمكن اعتباره توقيت "ذهبي" في المشهد السياسي، بعدما وجد الرئيس الأمريكي ترامب أن الفعل الدولي بقيادة أوروبية علنية ودعم روسي صيني (رغم تحفظات خاصة بينهم حول أوكرانيا)، قد يمثل قوة فعل تكسر "مشروعه السياسي العقاري" في فلسطين، ريفييرا غزة وتهويد الضفة والقدس، فكانت دعوته "الانتقائية" للقاء دول عربية وتركيا لبحث اليوم التالي لحرب غزة.

مؤتمر "حل الدولتين" يفرض واقعا على المشهد الرسمي الفلسطيني، لتعديل مسار الحراك السياسي وأدوات الفعل، والانتقال من فعل المطالبات الكلامية، إلى فرض وقائع سياسية انطلاقا من التطور الكبير، خاصة ما يتعلق بترسيخ البعد الكياني المفاهيمي من مرحلة "سلطة انتقالية" إلى مرحلة دولة فلسطينية، تضع دولة العدو أمام امتحان جديد، ولن يكون جديدا فيما لو ذهبت لاحتلالها كاملا.

مؤتمر "حل الدولتين" كسر بلادة سياسية استمرت طويلا، وإعلان دولة فلسطين سيعيد الاعتبار لطبيعة مسار الصراع، وينهي مرحلة الالتباس الدولي منذ عام 2005 وحتى تاريخه، وإعادة احتلال دولة فلسطين سيضع أمريكا قبل دولة الفاشية أمام تحد سياسي كبير.

مؤتمر "حل الدولتين" يمنح الرسمية الفلسطينية فرصة إعادة الاعتبار لذاتها، التي اهتزت لأسباب مختلفة، وعلى الرئيس عباس تحديدا، بعدما قدم في خطابه كل ما طلب منه التزاما شرطيا لدول الغرب خاصة، أن يكمل التزامه نحو قرارات الشرعية الفلسطينية، فك الارتباط بدولة الكيان بكل ما جاء فيها، من إعلان دولة إلى تعليق الاعتراف به إلى حين.

مؤتمر "حل الدولتين" رسالة للرسمية العربية، أن هناك مراكز قوى تأثرية في عالم اليوم لم تعد أمريكا وحدها قادر على تحديد مساره، بل لعل الرسمية العربية باتت "بيضة القبان" في القطبية العالمية الجديدة، ما يفرض عليها فعلا تأثيريا وليس فعلا تبعيا.

مؤتمر "حل الدولتين" رسالة خاصة للبعض الفلسطيني المستمد موقفه من مناكفة الرسمية الفلسطينية، أو معارضة الرئيس عباس، بأن يتوقف عن الاستخفاف بمستحق سياسي له بصمة تاريخية، لم تكن له يوما.

ملاحظة: حلو انه الفلسطيني وهو يعيش زمن إبادة جماعية وتطهير بكل مسمياته..يفرح كم دقيقة من هلوسات مكونات دولة الفاشية بعد مسلسل الاعترافات بفلسطين..طبعا الأهم عندهم الانجليز والفرنساويين..لأنهم أصحاب فضل بوجود الكيان الاغتصابي..كأنهم حاسيين انه اللي صار حيخلي فلسطين صارت..بيبي انت بح..بح كتير كمان..

تنويه خاص: بكل صراحة ومش تعصب قومي أو غيره..انه "مو صلاح" ما يفوز بالكرة الذهبية لأحسن لاعب في العالم غريبة..صارت كلها علامات استفهام..طبعا مش عنصرية اللون..لكن واضح أنها عنصرية الهوية..طز في "فرانس فوتبول" واللي وراها.. مو صلاح أنت النجم انت..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

ومنصة أكس

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط