مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يوم تخسر السعودية

يوم تخسر السعودية

تاريخ النشر: 2016-11-01 | 06:47

قل ما تشاء بشأن بعض أوجه الخلاف المصرى- السعودى، لكن توقف هنا:

- إذا سألت سعودياً: ماذا لو خسرت مصر وخسرت السعودية مصر؟. ربما قال لك على الفور: سبق أن أجبتك فى ٣٠ يونيو ومنذ ٣٠ يونيو.

- أما مع المصرى، فلا تسأله: ماذا لو خسرت أنت السعودية. واسأله: ماذا لو خسرت (بفتح الخاء وكسر السين) السعودية؟

اختبر العقل السعودى بالتجربة ما بعد ٢٥ يناير وحتى ٣٠ يونيو وما بينهما.. ماذا يعنى أن تخسر مصر وأن يخسر السعودى مصر. بينما لم يمر العقل المصرى عمليا بتجربة مماثلة بالنسبة للوضع السعودى.

مع ذلك يظل السؤال كبيرا وملحا ويتطلب إجابة من العقل المصرى: ما تكلفة أن تخسر السعودية بالنسبة لمصر؟

من حسن طالع مصر أنها ليست فى معركة حربية مع أحد، وليست طرفا فى مواجهة من هذا النوع مع أحد. إنما أكم من المعارك، التى تخسرها بلا حرب وأخطرها على مصر حاليا: أن تخسر السعودية.

السعودية تصارع الوجود فى جبهات متعددة. ويحاصرها خطر الوجود من جبهات متعددة. مشكلتها الرئيسية أن الخصم هو الصديق، والحليف هو بذاته العدو. أجبرها الأمريكيون بإثارة التهديدات الوجودية من حولها على الدخول قطبا فى صراع شيعى- سنى مقابل القطب الإيرانى على مستوى المنطقة. ثم أطبق عليها الأمريكيون الخناق باتهامها برعاية الإرهاب وبعقوبات جاستا.

أعرف جيدا تلك النظرات التى تخلط بين ما تأمل أن تكون عليه صورة السعودية حسبما ترى وتعتقد، وصورة السعودية، التى نرى ونحيا معها. فتهمل ولا أقول تسقط من حسابها تكلفة أن تخسر السعودية بالنسبة لمصر.

أحترم بصدق التقديرات الوطنية المصرية متنوعة المصادر والمستويات، التى تحمل اختلافا فى بعض القضايا مع السعودية، أو تلك، التى قد تدخل فى اعتبار الجانب السعودى. إنما صار واجبا على العقل المصرى أن يحسب تكلفة وثمن أن تخسر السعودية لأنه يعنى فى المقام الأول الإجابة عن أسئلة تخصنا كمصريين بالدرجة الأولى من نوع: مع من نتعامل فى حالة خروج السعودية من ساحة المنطقة. وكيف نتعامل. ومن أى موقع نتعامل؟

إذا خسرت السعودية فلن تربح إيران وحدها، إنما حلف أمريكى بجنود طائفيين من مجموعات سنية متطرفة وإرهابية وأخرى عرقية. تسقط منه السعودية، التى نراها ونحيا والخليج أيضا، وحلف روسى بجنود طائفيين من الصف الشيعى كما حكومات سوريا والعراق وحزب الله اللبنانى. وفى الصورة إسرائيل. الحاضر فى كل شىء. الغائب عن أى سؤال.

هؤلاء يحاربون معا وكل من موقعه ضد العرب وفى أرض العرب. وافترض أنهم انتصروا. ما هو شأننا حينئذ مع هؤلاء؟

ومنهم من انتصر على عرب واحتل أرض العرب وسفك دم العرب مثل أمريكا وإسرائيل وتركيا وإيران وروسيا ومنهم من انتصر على طائفة ويبيد أكبر مجموعة من أهل المنطقة مثل حكومات سوريا والعراق وحشد «لبيك يا حسين» مثل حزب الله والحشد الشعبى العراقى. كيف يتعاملون معنا حينئذ ومن أى موقع؟

بعضنا ينظر إلى روسيا كحليف لكنه لا يسأل: هل تعتبرنا روسيا كذلك؟ لماذا تلهفت على تركيا وتتدلل مع مصر إن لم تكن طرفا فى ضغط؟ ثم إنها تقسم العرب وتنصر أقلية على أغلبية وطائفة على طائفة مثلما يفعل الأمريكيون تماما؟

بَعضُنَا يطرح أن تتجه مصر إلى إيران. هؤلاء لا يقولون لنا من أين تتجه مصر إلى إيران. طهران، التى قاطعناها منذ سنوات السبعينيات، ليست هى إيران الآن. من أين نتجه إليها. من بيروت، التى اقتربت من حيازة رئاستها أم من ضاحيتها الجنوبية، التى انتقلت من المواجهة بالمقاومة إلى المواجهة بالطائفة أم من دمشق أم من بغداد أو صنعاء؟

أين إيران وأين العرب؟ وكيف تكون المعاملة مع مصر وكيف يكون التعامل بلا عرب؟

أرجوك لا تقل لى كيف نتصرف مع هذا السعودى أو ذاك. أو تجاه هذا التصرف السعودى أو ذاك. قل لى من فضلك:

ماذا نفعل لو خسرت السعودية. بل ماذا نفعل حتى لا تخسر السعودية؟

كفانا خسارات فى العرب؟

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط