مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يوم التنورة..قراءة في فيلم

يوم التنورة..قراءة في فيلم

تاريخ النشر: 2016-06-05 | 11:45

في غفلة من الزمن الباريسي المشرق والمتفتح.. صارت التنورة لباسا ملعونا ويكاد يغيب من أدراج المتاجر وينزوي في الأقسام المخصصة للسيدات الكبيرات في السن أو البدينات اللواتي لا يتمكن من ارتداء السروال، أو للموظفات الملتزمات بقيافة رسمية في بعض المهن.. كالمحاكم والمصارف وإدارات المدارس. وبات من الشائع في الضواحي التي تقطنها غالبية من المهاجرين أن يقف المراهقون عند أبواب الأبراج السكنية وعمارات ذوي الدخل المحدود لكي يسمعوا من تتجرأ وترتدي التنورة كلاما قاسيا ونعوتا تصفها بالخلاعة. وكانت حجة العائلات المهاجرة أنها لا تريد أن تتشبه بناتها بالفرنسيات. ولعل الشكاوى التي تلقتها جمعية «لا غانيات ولا خاضعات» من مئات الفتيات لفتت انتباهها إلى تلك المضايقات واعتبرتها تحرشات منافية للحرية الشخصية ومناقضة لنزوع المرأة الشابة إلى أن تكون جميلة وترتدي ما يناسب شبابها.

فقد كتب العربي الجديد:-   حظر التنورات الطويلة في مؤسسات التعليم الفرنسية.. إسلاموفوبيا

و كتبت الشرق الأوسط  :- نجمات فرنسا يبعن ملابسهن في مزاد «يوم التنورة»

وكتب مغرس المغربي :-  موجة البرد تحبط تظاهرة «يوم التنورة» في باريس دعت إليها جمعية مساندة لحق المرأة في أن ترتدي ما يحلو لها .

من هنا قرر المخرج الفرنسي  ليليان فيلد التطرق الي ظاهرة الشغب والعنف المنتشرة في صفوف التلاميذ من أبناء المهاجرين في فرنسا ليخرج لنا بفيلم  " يوم التنورة "  الذي يحاول فيه ان أن يقدم رؤية نقدية للمجتمع الفرنسي بلغة سينمائية بسيطة مفعمة بنوع من التراجيديا . الفيلم يجيب عن سؤال جوهري : ما علاقة التنورة بشغب وعنف أبناء المهاجرين ؟

حيث إنها أتت فكرة إخراج هذا الفيلم من معايشة المخرج للمهاجرين و أبنائهم في إحدى ضواحي باريس. وفي هذا السياق قال "ليليان فيلد" في ندوة صحفية "إن ما وقع نهاية عام 2005 من أحداث شهدتها ضواحي باريس خلق لي صدمة " المخرج يرى فيلمه أنه "لا يحاكم أحد ولا يقدم حلولا، بل هو خطوة نحو الحل ". فيلم "يوم التنورة" هو رسالة المخرج التي أعلنها عندما قال أمام الصحافيين : "يجب علينا القضاء على العنصرية" . فالفيلم يقدم تصورا مفتوحا يعرض من خلاله قضية منع التنورة على المعلمات في المدارس الفرنسية و نتائجها الاجتماعية .حيث انه يعالج ظاهرة العنف والشغب المنتشر في أوساط أبناء المهاجرين في المدرسة .. من خلال ربط هذه الظاهرة بالتنورة .. وتوجيه نوع من النقد الاجتماعي للأحكام الجاهزة التي يصدرها المجتمع الفرنسي ضد النساء المعلمات اللواتي اخترن التنورة كلباس مفضل في المدارس.

يحكي الفيلم عن "صوفيا مدرسة اللغة الفرنسية وتعمل في مدرسة  تشهد الكثير من حالات الشغب و العنف. التي يقوم بها التلاميذ المهاجرين وعندما تريد "صوفيا" الذهاب إلى العمل ترتدي تنورة بالرغم من منع مدير المدرسة على المعلمات ارتداء هذا النوع من اللباس صونيا ترفض أن ينظر إليها كعاهرة بسبب اختيارها للتنورة ما سبب لها الكثير من المتاعب النفسية  فبسبب تنورتها أضحت "صونيا " موضوعا للسخرية من طرف تلاميذها لكن بعد عثورها على مسدس في محفظة تلميذ  ستقرر مواجهتهم بعنف مضاد وأسلوب جديد . "صوفيا" ستحمل المسدس في يدها ليتحول المشهد إلى دراما حقيقة لحظة للتعلم إلى مشهد يضم رهائن داخل قسم دراسي ما يثير الخوف و البلبلة في صفوف الصحافيين والدولة والمدرسين حالة الارتباك انتهت بمقتل المعلمة و أحد تلامذتها أثناء تدخل شرطيين انتحلا صفة صحافيين طالبت "صوفيا" بإحضارهما إلى قاعة الدرس من أجل إعلان خطابها " خطاب يوم التنورة " أمام الرأي العام. "صوفيا" التي فاجأت تلاميذها انها تتحدث اللغة العربية بينما كانت تحدث أباها علي الهاتف لانهم يجهلون أصولها العربية .

وقد طالبت صوفيا حينها بتخصيص يوم للتنورة في فرنسا كان الغرض منه تبليغ رسالة المخرج و مفادها أن إصدار حكم على المعلمة التي ترتدي تنورة داخل الفصل يؤدي إلى كارثة. أما جواب الدولة الفرنسية في الفيلم عن القضية المطروحة فكان سلبيا  من خلال كلام الوزيرة التي رفضت مطالب "صوفيا" ، بدعوى عدم الرجوع إلى الوراء فالنساء في رأيها ناضلن قرونا عدة في سبيل انتزاع حق ارتياد السراويل والآن مدرسة اللغة الفرنسية تطالب "بيوم خاص بالتنورة في فرنسا " .المخرج قدم إجابته في مشهد من مشاهد نهاية الفيلم حين قام زوج "صوفيا" و عائلتها بدفنها بحضور تلميذات المؤسسة و هن يرتدين التنورة وكأن الجيل الجديد من الإناث يرفضن أحكام المجتمع الفرنسي حول المرأة المعلمة.

وعن اختيار المخرج للمثلة الرائعة " ايزابيل أدجاني " ذات الأصول العربية الجزائرية فقال انه تحكمه دواعي ترتبط بمضمون الفيلم وأبعاده المختلفة ولان ايزابيل أعلنت وقوفها بجانب ما سمتها الديمقراطية الوليدة وما عرف عنها بالتزامها بحرية الفكر وتقبل الآخر .

فيلم أكثر من رائع مفعم بنوع من التراجيديا .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط