مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني محطة للفرز القومي والأممي لتصعيد النضال

يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني محطة للفرز القومي والأممي لتصعيد النضال

تاريخ النشر: 2019-11-30 | 06:53

يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني محطة للفرز القومي والأممي لتصعيد النضال ضد الاحتلال والمشاريع الصهيو أميركية

يحتفل العالم في 29 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والتأكيد على حقوقه غير القابلة للتصرف بما فيها حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، وذلك في لفتة دولية أقرتها الجمعية العامة في 2 كانون الأول/ ديسمبر 1977 ، وهذا القرار لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة لنضالات فلسطينية متصلة منذ عام 1967 بل وقبل هذا العام.

ورغم نكسة حزيران عام 1967 وصدور القرار 242 الذي أخضع قضية اللاجئين للمساومة، وأعطى شرعية زائفة للكيان الصهيوني على 78 في المائة من فلسطين التاريخية، إلا ان بروز الثورة الفلسطينية كرد على هزيمة 1967 والتي انطلقت بشكل رئيسي من مخيمات اللجوء في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا والأردن، أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية بوصفها قضية حقوق وطنية مشروعة للشعب الفلسطيني، ووضع قضية اللاجئين في إطارها السياسي والقانوني الصحيح بوصفها جوهر الصراع الفلسطيني- الصهيوني ولب القضية الفلسطينية.

لقد أعادت المقاومة الفلسطينية الاعتبار للقضية الفلسطينية ول لقضية اللاجئين الفلسطينيين على الصعيد الدولي، حيث صدر ست قرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة في الفترة ما بين 1969-1973 تؤكد على حق اللاجئين في العودة وتؤكد أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ناجمة عن إنكار حقهم في العودة وعن التنكر لمبادئ إعلان حقوق الإنسان العالمي.

وهذه القرارات هي -قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2535(ب) الدورة (24) في 10-2- 1969 اعترفت " بأن مشكلة اللاجئين العرب قد نشأت عن إنكار حقوقهم الثابتة ، التي لا يمكن التنازل عنها...."

2- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم(2628)س بتاريخ4- 11-1970 ( الدورة 25) الذي نص على " أن الجمعية العامة تقر بأن احترام حقوق الشعب الفلسطيني عنصر لا غنى عنه في إنشاء سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط"..

3- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2672 (ج) ( الدورة 25) بتاريخ 8-12- 1970 اعترف للشعب الفلسطيني بالتساوي في في الحقوق وبحق تقرير المصير وفقاً لميثاق الأمم المتحدة2628.

واستمرت الأمم المتحدة في تأكيد حقوق الشعب الفلسطيني في السنوات اللاحقة وذلك بقراراتها رقم 2792 (د) ( الدورة 26) بتاريخ 6-2- 1972 ـ و قرار 2949 ، ( الدورة 27) في 8- 12- 1979 ، وقرار 2963 ( الدورة 27) بتاريخ 13-2- 1972.

لكن التطور الأبرز جاء مع اكتساب منظمة التحرير صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في قمة الرباط عام 1974، ودعوتها لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بصفة مراقب ، ومن ثم صدور قرار الأمم المتحدة الشهير رقم 2336 بتاريخ 22-11-1974، الذي أكد في البند (2) منه "على حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها والمطالبة بإعادتهم".

في مثل هذا اليوم نستذكر ذلك القرار الظالم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (181) الذي وفر غطاءً قانونياً لوعد بلفور بأثر رجعي وشرعن اغتصاب فلسطين وقضى بتقسيمه إلى دولتين ، إحداهما يهودية على مساحة تبلغ 56 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية، ودولة عربية على 42 في المائة ، وأن توضع القدس بمساحة 2 في المائة تحت الوصاية الدولية ، بالرغم من أن اليهود لم يكونوا يمتلكون حتى 15 أيار 1948 سوى أقل من 6 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية ، وقد حصلوا عليها من خلال الانتداب البريطاني وعبر قبل آليات بيع مشبوهة من قبل عائلات اقطاعية لبنانية وسورية.

لكن الصهاينة تجاوزوا الحد المسموح لكيانهم في القرار المذكور، وبسطوا سيطرتهم على 78 في المائة من فلسطين ، وتجاوزوا الشرط الرئيسي لقبول ( إسرائيل) كدولة عضو في الأمم المتحدة ،ألا وهو تنفيذ قرار 194 الذي يقضي بحق العودة والتعويض.

واللافت للنظر أن هنالك بعض القوى السياسية التقليدية لم تنفك حتى اللحظة بتخطئة القرار العربي والفلسطيني الرافض لقرار التقسيم، وترتب على هذه التخطئة لاحقاً، تخطئة أخرى للنهج الوطني والقومي الرافض لنهج التسوية والتنازلات.

وتبرر هذه القوى التقليدية موقفها بان الجانبين الفلسطيني والعربي أضاعا عام 1948 فرصة قيام دولة فلسطينية عربية على 42 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية، وأن حل الصراعات التاريخية يستدعي مساومات وتنازلات مؤلمة.

إن مثل هذه المبررات في تخطئة النهج المقاوم لا تصمد أمام أي قراءة موضوعية لتلك المرحلة وغيرها، ولطبيعة الصراع بين المشروع النهضوي العربي والمشروع الصهيوني، وبهذا الصدد نشير إلى ما يلي:

أولاً: أن القبول بمثل هذا القرار- كما أسلفت- يؤسس لشرعنة الاغتصاب والاحتلال، ما ينسف الأساس القانوني والقيمي التي استند إليها ميثاق الأم المتحدة.

ثانياً: أن طبيعة الصراع العربي- الصهيوني، وجوهره الفلسطيني الصهيوني يختلف عن الصراعات الأخرى في العالم، كالصراع على الحدود والمياه والمراعي بين دولتين، التي يمكن حلها عبر تسويات ومساومات، كونه صراع ما بين استعمار استيطاني إجلائي يقوم على نفي القائم" أصحاب الوطن الشرعيين" وتوطين غرباء عن هذا الوطن" اليهود" في فلسطين في إطار كيان لهم.

ومن ثم فإن مقولة " أن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجود وليس صراع حدود"، هي مقولة موضوعية وعلمية وتبرر الاستنتاج الرئيسي الذي يقول: أن سمة هذا الصراع كانت وستظل تناحرية بامتياز.

ثالثاً: أن قبول الحركة الصهيونية بزعامة بن غوريون بقرار التقسيم في حينه- ووفقاً للوثائق التي جرى الكشف عنها لاحقاً - كان في سياق تكتيكي بدعم من الإمبرياليتين الأمريكية والبريطانية، وأن التكتيك الصهيوني كان وسيظل في خدمة الإستراتيجية الصهيونية بشأن إقامة ما تسمى بدولة "إسرائيل الكبرى" من الفرات إلى النيل التي يجري تطويرها في هذه المرحلة، تحت مسمى" الشرق الأوسط الجديد".

وفي هذا السياق نذكر كيف دبرت عصابات الهاجانا اليهودية التابعة لبن غوريون حادثة إغراق سفينة المهاجرين من المقاتلين اليهود المنتمين لعصابة إتسيل جراء رفضهم لقرار التقسيم، وفي هذا السياق نذكر أيضاً بخطاب الزعيم السابق لحزب العمل الإسرائيلي شمعون بيريز في الكنيست الإسرائيلي، غداة التوقيع على اتفاقات أوسلو الذي عنف فيه قيادات حزب الليكود وأحزاب المستوطنين جراء رفضهم لها مبيناً أن الكيان الناجم عن أوسلو، سيكون جسر عبور لبقية الدول العربية ومذكراً إياها بمقولة ديفيد بن غوريون :" إذا لم نستطع اجتياز الحدود بالدبابات، علينا اجتيازها بالمحاريث".

يحل يوم التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني، في ظل تصعيد المؤامرة الصهيو أميركية السعودية الرجعية تحت مسمى ( صفقة القرن ) ، لتصفية القضية الفلسطينية ، التي جرى التمهيد لها في اتفاقات اوسلو، وفي الاتفاقات والخطط اللاحقة المشتقة منها كخطة خارطة الطريق وواي ريفر وانابوليس وغيرها، التي وفرت المناخ الملائم وبغطاء من المفاوضات العبثية لتهويد ما تبقى من فلسطين وزرعها بالمستوطنات.

إن إحياء هذه الذكرى يستوجب التأكيد على جملة حقائق موضوعية ، واستخلاص الدروس وتوظيفها في خدمة إدارة الصراع مع العدو الصهيوني، من أجل تحقيق أهداف الشعب العربي الفلسطيني في دحر الاحتلال والتحرير والعودة وأبرز هذه الدروس والحقائق:

أولاً: أن الأمم المتحدة عبر القوى الاستعمارية المتنفذة فيها، وأمنائها العامين تتحمل مسؤولية كبيرة حيال نكبة الشعب الفلسطيني ، وجراء عدم تحريكها ساكناً حيال رفض دولة العدو الصهيوني، تنفيذ عشرات القرارات اللاحقة التي تنصف نسبياً الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

ثانياً: أن الولايات المتحدة الأميركية وذيلها التابع بريطانيا ،تتحملان المسؤولية التاريخية والرئيسية، عن نكبة الشعب الفلسطيني.. وشكلتا سنداً أساسياً للمشروع الصهيوني في فلسطين منذ مطلع القرن الماضي وحتى اللحظة الراهنة، وبالتالي فإن التحالف معهما ونشد صداقتهما من موقع التبعية الذليلة، ووضع البيض في سلتيهما والوثوق بهما كوسيط ، جر وسيجر على الشعب الفلسطيني والأمة العربية المزيد من الويلات والنكبات.

ثالثاً : أن القوى الرجعية العربية التي لعبت دورا أساسياً في حدوث نكبة فلسطين عام 1948 ، تلعب هذه الأيام دوراً رئيسياً في تصفية القضية الفلسطينية من خلال دورها في صفقة القرن الأمريكية ، وإشهارها التطبيع مع العدو الصهيوني والتحالف معه في مواجهة عدو وهمي " إيران".

رابعاً: أن المقاومة بكافة أشكالها، هي الأداة الرئيسية لحسم الصراع مع العدو الصهيوني ولتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني.

خامساً: أن العمق العربي الشعبي هو العنصر الحاسم في استراتيجية المواجهة ضد التحالف الإمبريالي الصهيوني الرجعي.

سادساً :ان المعاهدات الموقعة مع العدو الصهيوني والمفاوضات الناجمة عنها شكلت غطاء للعدو الصهيوني لتهويد الأرض والمقدسات، ولخلق حقائق الأمر الواقع الاستعمارية على الأرض .

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط