مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يوم التضامن الدولي؛ ليس حدثاً تقليدياً!

يوم التضامن الدولي؛ ليس حدثاً تقليدياً!

تاريخ النشر: 2020-11-17 | 05:27

أيام قليلة تفصلنا عن حدث هام يتم الاحتفال به سنوياً في الأمم المتحدة، وتجري به العديد من المناسبات؛ خاصةً الثقافية منها في العديد من الحواضر العالمية، ألا وهو اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
يأتي الاحتفال بهذا اليوم عملاً بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم "32/40 باء" المؤرخ 2 كانون الأول/ديسمبر 1977، وهو احتفال رسمي يقام للاحتفال بمناسبة اتخاذ الجمعية العامة، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، قرارها رقم 181 (د-2)، الذي ينص على تقسيم فلسطين إلى دولتين.
ذلك القرار الذي نال الرفض العربي لأنه كان يُمهد للحرب بين العرب و"الصهاينة" لصد العدوان عن فلسطين، ولكنه اليوم قد يكون أحد الأسانيد القانونية لنيل الفلسطينيين الحق في إقامة دولتهم المستقلة على مساحة من فلسطين التاريخية تفوق ما كان مقترحاً في "اتفاق أوسلو" على أفضل السيناريوهات، ورغم ذلك وأده "الاحتلال"، وتضامن معه "ترامب" بإجراءاته الغير شرعية ضد الفلسطينيين، ثم بـ "صفقته المشبوهة للسلام" التي فتحت جنون "ناتنياهو" و"عصابات المستوطنين" لـ "الضم"، ولتكتمل خيوط المؤامرة بـ "جريمة التطبيع" التي ظلمت الخطوات المباركة لنبي الله في اتخاذها اسم "المسار الإبراهيمي"، واعتدائها على الدين والمقدسات، في بث "تأويلات مُلتبسة" لا تقبل الفطرة السليمة.
قد يكون من المُجدي التذكير بالفلسفة التي تقف وراء اختيار "أيام التضامن الدولي" في الأمم المتحدة، ولذلك من الطبيعي أن نسأل؛ لماذا نحتفل بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، أو غيره من المناسبات الدولية؟
والجواب يأتي من داخل الأمم المتحدة بأن " الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس حول القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. ورغم ان الاحتفالات ببعض الأيام الدولية تسبق إنشاء الأمم المتحدة، الا ان الأمم المتحدة تبنت هذه الاحتفالات كأداة قوية لنشر الوعي"
وكي نكون أكثر تحديداً بشأن اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ومناسبة الاحتفال به، فقد أجاب عليها الأمين العام الحالي للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش في ذات المناسبة في العام الماضي حيث قال: "إننا نؤكد من جديد، ونحن نحتفل بهذا اليوم الدولي للتضامن، التزامنا بالتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني. فالأمم المتحدة لن تتزحزح في التزامها تجاه الشعب الفلسطيني"!
ولكن ورغم الجهود الكبيرة التي تُبذل في الأمم المتحدة، تظل الحقيقة كما أشار إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته للجمعية العامة في دورتها الخامسة والسبعين في سبتمبر / أيلول المنصرم حين قال: " كم كنت أتساءل، وأنا أعد كلمتي هذه، ماذا يمكن أن أقول لكم مجددا؟ بعد كل ما قلته في مرات سابقة، عن مأساة شعبي المتواصلة، عن آلامه التي یشاهدها العالم كل يوم، عن آماله المشروعة التي لم تتحقق بعد في الحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية أسوة بباقي شعوب الأرض، فإلى متى أيها السيدات والسادة سوف تظل القضية الفلسطينية بلا حل عادل تضمنه الشرعية الدولية وتحميه؟
لذلك؛ وفي ظل التهديدات التي تفرضها "إدارة ترامب" منذ أربع سنوات، وفي ظل الانفراج الذي يبشر به قدوم "بايدن" إلى الحكم، علينا البدء في "التفكير خارج الصندوق"، وأن تكون المناسبة للاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هي لحظة الانطلاق نحو مستقبل يحفل بالحرية، والاستقلال، والكرامة الإنسانية التي ذكّر بها السيد الرئيس!
فهناك دور هامة لدبلوماسيتنا الرسمية، والشعبية للقيام بالعديد من الخطوات، وفي كل المحافل!
• لماذا لا نطرق باب الأمم المتحدة بدعم من الأشقاء والأصدقاء في العالم، والمنظمات الإقليمية مثل التعاون الإسلامي؛ لإعادة وسم "الصهيونية" بـ "العنصرية"؟
• لماذا لا نكثف مطالبتنا لدول "الاتحاد الأوروبي" بمحاسبة "الاحتلال"، و "قطعان المستوطنين" على جرائمهم التي أخرها "الاعتداء وتوجيه الإهانة" لممثلي "الاتحاد الأوروبي" في الضفة المحتلة صبيحة هذا اليوم؟
• ماذا عن محاكمة "الكيان"، ومجرميه من المسؤولين، ومستوطنين، وإدارة معتقلاته؟
• وماذا عن دعم حركات المقاطعة ليس فقط ضد الاحتلال، والاستيطان، بل وضد "تطبيع" بعض "الأنظمة العربية" التي سقطت في وحل "الدبلوماسية الروحية"؟
• لماذا لا نشارك في تثقيف ورفع الوعي القومي لدى الشعوب العربية من أخطار المؤامرة التي تستهدف عواصمهم، كما تستهدف فلسطين؟
علينا أن ندرك تماماً، أننا بحاجة إلى بناء فرق عمل على المستوى الوطني، تستفيد من كل الخبرات في الداخل والخارج، لوضع استراتيجية فلسطينية شاملة تواجه كافة "المهددات" وتُحسن الاستفادة من جميع الفرص، ولدينا الوقت للقيام بذلك، قبل وصول أي مبادرة سياسية جادة!
كثيرة هي الأسئلة التي علينا أن نواجهها، ونعطي إجابات صادقة بشأنها، لكن فعلياً نحن اليوم بحاجة إلى كل ما هو جديد!
فلماذا نكون تقليديين؛ يسهل تُوقع ما نُفكر به؟!
دعنا نقول لأنفسنا، قبل الجميع، الأمس مرحلة انتهت بما لها وما عليها، واليوم هو بوابة لغد متعدد الاحتمالات؛ سنُحسن استخدامها فوق ما يتوقعون، فنحن نملك بعد الثقة بالله، الإرادة التي لا تلين لنيل الحرية!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط