مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يوم الأول من أيار يوما لدعم وإسناد نضال الأسرى الأبطال

يوم الأول من أيار يوما لدعم وإسناد نضال الأسرى الأبطال

تاريخ النشر: 2017-04-30 | 19:03

نقف امام عيد العمال العالمي حيث اليوم الذي شكل منطلق لثورة عمال شيكاغو ضد الظلم بمواجهة الرأسمالية الاحتكارية، واليوم تحتفل شعوب العالم قاطبة بعيد العمال، بيوم الأول من ايار كل عام ، ولعل شعب فلسطين هو أحد هذه الشعوب المناضلة الذي يواجه بلحمه الحي جبروت الاحتلال الصهيوني الغاشم ، حيث ارتكب بحق الطبقة العاملة العديد من المجازر على ارض فلسطين ، بينما الطبقه العاملة تحاول انتزاع المكتسبات النقابية والعمالية بتضحيات مؤسساتها المدنية والشعبية وفي مقدمتها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أهم تلك المكتسبات ، حيث تحتفل بهذا اليوم العظيم من خلال إحياء المسيرات العمالية والجماهيرية بما يليق بنضالات الطبقة العاملة والتضامن مع اسرى الحرية خاصة.

في الأول من أيار ننحني اجلالا وتقديرا للطبقة العاملة الفلسطينية والعربية والعالمية ، ونوجه تحية لفلسطين الوطن، تحية لعمالها، وفلاحيها، لرجالها ونسائها، شبابها وشيبها في كل أماكن التواجد، حيث يأتي عيد العمل في ظل مشهد نضالي تقوده الحركة الاسيرة عبر معركة الحرية والكرامة، من خلال اضراب متواصل عن الطعام دفاعاً عن حقوقها، ولوقف الانتهاكات الوحشية العنصرية من سلطات الاحتلال والسجون ضدها.

من هنا فان الطبقة العاملة تساهم بقسطها الطليعي الاكبر في النضال الوطني من خلال دعمها للحركة الاسيرة ، ومن خلال دورها الديمقراطي والاقتصادي، حيث تقف بكل قوة وثبات إلى جانب نضالات الاسيرات والأسرى البواسل .

وفي ظل هذه الظروف نؤكد إن مسيرة التحرر الوطني لا يمكن أن تستكمل أهدافها الوطنية والقومية والديمقراطية والاجتماعية دون الانخراط المباشر والفعال للطبقة العاملة الفلسطينية في مسيرة وقيادة الكفاح الوطني التحرري، للوصول إلى الحرية والاستقلال الوطني الكامل.

إن الطبقة العاملة الفلسطينية بكل أطيافها السياسية كانت وستبقى الحامل الاساسي الاجتماعي والديمقراطي للمشروع التحرري الوطني الفلسطيني، ولا يسعنا إلا القول، بأن القوى الديمقراطية والوطنية ورغم مجافاة الواقع ستبقى تشحذ طاقة الأمل وإرادة التغيير أمام الشعب الفلسطيني نحو التحرير والعودة، حتى نيل حقوقه في الحرية والعدالة والديمقراطية والتقدم.

لذلك نقول إن الطبقة العاملة الفلسطينية أحوج ما تكون في الظروف الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وتئن فيها تحت وطأة الاحتلال والحصار والعدوان والاستغلال في داخل فلسطين وخارجها والظروف التي تعيشها الشعوب العربية، إلى تعزيز وتطوير وعيها وتنظيمها النقابي والسياسي ووحدة قواها وتوحيد إرادتها، في لحظة يعيش الشارع العربي في واقع مأساوي نتيجة الهجمة الامبريالية والاستعمارية والارهابية على المنطقة، مما يتطلب من اليسار العربي والقوى الديمقراطية والتقدمية والقومية تعزيز مكانة ووحدة نضال الشعوب العربية بمواجهة الهجمة الاستعمارية وضد التبعية والفساد والاستبداد والتدخل الخارجي ومن اجل التحرير والكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة والتقدم الاجتماعي.

إن الطبقة العاملة الفلسطينية خاصة في فلسطين المحتلة ، تعيش في وطن ما زالت جراحه تنزف في مواجهة الاحتلال ، وما زالت تعاني من انقسام كارثي يترك بظلاله على الطبقة العاملة والفقيرة، ، لكن كل ذلك لا يمنع من إعلاء صوت الطبقة العاملة الفلسطينية لتحقيق اهدافها لجهة زيادة وتوفير فرص العمل وتحسين ظروفه ، والتقليل من البطالة التي تصل لما يقارب 50 % في كل من قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقدس ، والمطالبة لسن القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق العمال وتخدم مصالحهم.

إن مقاومة الغبن التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، يتطلب في ذات الوقت رفع الظلم التاريخي الواقع على الطبقة العاملة والمثابرة الجاده لزيادة تاثيرها في صياغة القرار الوطني، وهذا لن يأتي دون نضال الطبقة العاملة الفلسطينية من أجل تحررها الاجتماعي والديمقراطي.

وفي ظل هذه الظروف نرى بأن على الطبقة العاملة رفع صوتها لانهاء الانقسام، والتفكك، وبمواجهة المصالح الفئوية الضيقة والعمل من اجل استعادة وحدة الشعب ونضاله، فالاستيطان يأكل القدس، والضفة ، وغزة مازالت تعاني من حصار وتجويع متفاقم، وأزمة الكهرباء أحد عناوينها الرئيسية، والمسار السياسي يقف أمام بوابات مغلقة لا أمل منها، فالمطلوب اليوم تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وحماية منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها على ارضية شراكة وطنية ، وتوفير مقومات اقتصاد مقاوم وصمود وطني باعتماد موازنة تقوم اولوياتها قبل اي مصلحة اخرى على حماية المصالح والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن الفلسطيني ومحاربة الفساد واقرار الحد الادنى للاجور والحماية الاجتماعية، والانتهاء والخلاص من التبعية للسوق والاقتصاد والاحتلال.

ان الجماهير الفلسطينية والقوى والمؤسسات الاجتماعية مطالبة اليوم بالوقوف الى جانب الحركة الاسيرة ، والاقتداء بالنموذج المقاوم الذي تمثلوه كسبيل للخروج من الأزمات المُعاشة.

ختاما : كنا نتمنى ان نحتفل بإنجازات و نحتفل بمكتسبات و نحتفل بعالم اكثر انسانية و اكثر عدالة ، ولكن للأسف الوضع اكثر تشاؤم، في ظل العدد الكبير من العاطلين عن العمل في كل أنحاء العالم العربي وخاصة في مخيمات اللجوء الفلسطيني من جيل الشباب ، يعانون من الفقر والحاجة والحرمان ، وتخلف أوضاعهم الصحية ، وهذا يتطلب من النقابات ان تقف امام التحدي الكبير وقضية المصير لهؤلاء الشباب ، عليها مواكبة قضاياهم وتفعيل التضامن الحقيقي الفعال معهم ، واستعادة دور النقابات وكلمتها المسلوبة ،من اجل كرامة العمل و العمال ، لما للنقابات من دور تاريخي سيحدد مصير المستقبل و مصير الطبقة العاملة و موقعها في المجتمع ، كما يستدعي ذلك استنهاض كافة القوى الثورية والعمالية لمواجهة كافة الالتفافات الممكنة على حركتها التحررية وقدرتها، وتحصين شعوبها دون السقوط من جديد في التبعية للقوى الامبريالية التي تحاول تدمير حضارتها وتضحياتها في سبيل بناء أوطانها، في محاولة لإعادة الإستعمار والقضاء على أحلامها في الحاضر والمستقبل، وحتى يبقى نضالها من اجل الدفاع عن اوطانها ودعم صمود الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وحتى تبقى فلسطين هي البوصلة .

كاتب سياسي

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط