مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يوم الارض

تحل الذكرى ال38 ليوم الارض في ظرف يشاد فيه الصراع بين المشروع الوطني والمشروع الكولونيالي الصهيوني، كل يسعى لتكريس خياره. القيادة الاسرائيلية تُّصر على لي عنق الحقيقة، وفرض روايتها الزائفة من خلال إنتزاع إعتراف من الشعب والقيادة الفلسطينية ب"يهودية" الدولة الاسرائيلية، وهو ما يعني نسف وشطب الرواية الفلسطينية من جذورها، وانتزاعها من تربتها التاريخية والوطنية في حين تسعى القيادة الشرعية لعمل مقاربة سياسية بين روايتها وحقها التاريخي في جزء من ارض الاباء والاجداد وبين الحل السياسي الممكن والمقيول وطنيا. رغم ان المساومة السياسية تنتقص من الحقوق والمصالح التاريخية للشعب العربي الفلسطيني.

لكن الاستجابة الفلسطينية لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لم يكن اعتباطيا، انما نتاج قراءة موضوعية لطبيعة تعقيدات الصراع الدائرة منذ قرن مضى، ولاخراج شعوب المنطقة من دوامة العنف والحروب، وخلق ركائز للتعايش والسلام بين القوى المتصارعة لتنعم الشعوب بالسلم والتعاون.

غير ان دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، التي قامت على اس الرواية الصهيونية الغريبة والمتناقضة مع الواقع والتاريخ والحقائق، ترفض  قيادتها الصهيونية المتطرفة حل الدولتين على حدود 67، رغم تنازل القيادة الفلسطينية غير المسبوق عن الجزء الاعظم من الحقوق الوطنية، الامر الذي يعمق من طبيعة الصراع، ويزيد من إشتعال لهيبة، وتفتح بسياساتها الاستعمارية بوابات جهنم من جديد لتعيد قذف حمم الحروب على الشعوب كافة.

وللاسف الشديد ان القوى الدولية المعنية برعاية عملية السلام منذ عشرين عاما خلت وخاصة الولايات المتحدة لم تقم بواجباتها تجاه عملية السلام، ومازالت تراوح في مواقع المستجدي لاستحقاقات التسوية من قادة إسرائيل. مع ان الضرورة تملي عليها إستخدام نفوذها واوراق القوة، التي تملكها لفرض خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 لانقاذ شعوب المنطقة والسلم الاقليمي والعالمي من الاستهتار واللامبالاة الاسرائيلية ومصالح اميركا وباقي الاقطاب الدولية في المنطقة.

يوم الارض يأت ليعيد فيه الشعب العربي الفلسطيني في كل تجمعاته التأكيدعلى تمسكه الثابت بالارض والحقوق الوطنية، وعدم الاستعداد لتقديم اية تنازلات جديدة مهما كان حجمها، لاسيما وان ما قدمته القيادة الشرعية من تنازلات تجاوز قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947، ولم يعد هناك اية إمكانية للتخلي عن شبر واحد ولا عن حق اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم واراضيهم على اساس القرار الدولي 194، ذلك القرار المقترن تطبيقه باعتراف الامم المتحدة بدولة إسرائيل.

يوم الارض، الذي فجره ابناء الجليل والمثلث والنقب في الثلاثين من آذار\ مارس 1976 من خلال رفضهم لمشاريع مصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية، ودفاعا عن الحقوق الوطنية ومصالح الجماهير العربية في دولة الابرتهايد الاسرائيلية، كان محطة هامة في معارك المواجهة مع المشروع الكولونيالي الصهيوني، الذي يواصل حتى الان مخططاته العدوانية عبر مشروع برافر في النقب، ونهب المزيد من الاراضي الفلسطينية في الجليل والمثلث عبر سياسة الترانسفير وما يسمى بالتبادلية للسكان والاراضي، الذي يقودة ليبرمان وغيره من قادة إسرائيل الاستعمارية.

ستبقى هذه المحطة عاما تلو الآخر عنوانا للدفاع عن المصالح والحقوق الوطنية ليس في الجليل المثلث والنقب، بل في كل الارض الفلسطينية في القدس وعموم اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 67 في الضفة والقطاع. وما الفعاليات الوطنية المرافقة لاحياء الذكرى الوطنية ليوم الارض إلآ دليلا متجددا على تمسك الشعب العربي الفلسطيني بحقوقه واهدافه الوطنية.

[email protected]

[email protected]

      

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط