مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يوميات مواطن عادي (41)

يوميات مواطن عادي (41)

تاريخ النشر: 2015-11-24 | 09:42

لا زلنا هذه الأيام نعيش حالة من الجدل أثارها قرار الحكومة الأسبوع الماضي رفع رسوم التقاضي في المحاكم بنسب مختلفة قد تصل في بعض الحالات الى عشرة أضعاف الرسوم الحالية. والجدل يتناول جوانب مختلفة من هذا القرار والإنعكاسات السلبية المتوقعة له، ويشمل السؤال الأساسي حول أسباب ودوافع هذا القرار، وإنعكاساته وتأثيراته المتوقعة على القضاء الفلسطيني وقدرته على الفصل في النزاعات المختلفة، وتعزيز سيادة القانون. ويشمل كذلك مغزى خطوة القرار في ظل التدهور والتراجع المستمر في الوضع الإقتصادي للمجتمع عموماً. وتساءل آخرون عن دور المجلس التشريعي وواجباته في هذا المجال الهام لحياة المجتمع، ونقابة المحامين وعدم "التشاور" معها في هذا الأمر. وتداعت هيئات ومنظمات عديدة الى إصدار مواقف تعبر عن جوهر ومضمون التساؤلات، وتدعو الحكومة الى التراجع عن هذا القرار. ولا تزال حالة الجدل قائمة ومتواصلة. تبع حالة الجدل هذه وتداخل معها حالة جدل أخرى أثارها الحديث عن قرار إحدى القوى السياسية توزيع أراضي حكومية على موظفين حكوميين من قطاع غزة بدل مستحقاتهم المالية.

كمواطن عادي فوجئت قبل ما يقارب الشهرين حين ذهبت لركن سيارتي في أحد المجمعات التجارية وسط إحدى المدن برفع رسوم ركن السيارات بنسبة تزيد عن 50%، وعبثاً حاولت أن أفهم من الموظف عن أسباب هذا الرفع المفاجىء للرسوم وأسبابه. وأنا أعلم أن "المجمعات التجارية" في غالبية المدن الرئيسية هي ملك عام للهيئات المحلية التي وقع بعضها قبل عدة أعوام "عقود تشغيل" مع شركات إستثمارية لبناء وتطوير المجمعات مقابل فترة "تشغيل" تصل الى 15 عاماً. وكمواطن عادي عايشت خلال الفترة الأخيرة رفع نسب الكثير من الرسوم والضرائب التي تجبيها الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة وبنسب متفاوتة. وعبثاً أيضاً حين حاولت في كل مرة ان أفهم أسباب رفع الرسوم ودوافعها، وانعكاسات ذلك علي كمواطن، أو على الخدمات التي تقدمها لي هذه الهيئات والمؤسسات. في أحسن الأحوال بقيت الخدمات كما هي، ولم يجري أي تطوير أو تغيير عليها، هذا إن لم نقل أنها تراجعت بصورة أو بأخرى. من الجهة الأخرى فقد عايشت منذ عدة سنوات ارتفاع أسعار بعض السلع والمواد، وبصورة كبيرة، وفي كل مرة كان جواب الجهات المعنية جاهزاً "إرتفاع أسعارها عالمياً". المحروقات كانت واحدة من أهم هذه السلع حيث إرتفعت خلال السنوات الأخيرة بنسبة تزيد عن مائة في المائة، أما ما لم أتمكن من فهمه حتى الآن فهو أنه عند إنخفاض أسعار النفط عالميا الى النصف خلال العام الأخير، لماذا لم تنخفض أسعاره لدينا الا بنسبة لا تزيد عن عشرة بالمائة حتى الآن؟!

في كل مرة تمكنت فيها من مقابلة "صاحب قرار" في الشأن العام، سواء على المستوى المحلي أو الوطني العام، أو على الأقل إستمعت الى إجاباته وتفسيراته حول تدني جودة، أو سوء الخدمات العامة كشبكات الشوارع والمياه والصرف الصحي والكهرباء أو أي من الخدمات الإجتماعية والصحية وغيرها من المرافق العامة والبنى التحتية، كنت في كل مرة أسمع، ونسمع كمجتمع جواباً ملخصاً يقول: بسبب عدم توفر التمويل. أما عند إفتتاح أي مشروع جديد كتعبيد شارع أو إنارته أو تجديد شبكة الكهرباء أو المياه أو الصرف الصحي أو بناء عيادة أو مركز اجتماعي أو نادي أو غيره من المشاريع التنموية والتطويرية فإن الجواب الذي يسبق أي تساؤل نجده في "لافته" تشير الى الدولة أو الجهة الممولة للمشروع، وذلك يشير الى أن المشاريع التطويرية في مختلف المجالات لا تتم إلا بجهد وتمويل الجهات والدول والمؤسسات المانحة.

خلاصة القول أننا كمجتمع نعاني من دور الهيئات والمؤسسات العامة (الرسمية وشبه الرسمية والخاصة)، نعاني مرتين، مرة حين تواصل هذه الهيئات سياسة الرفع المتواصل للرسوم والضرائب وتوسع عملية جباية الأموال من جيوب الفئات المختلفة، ونعاني مرة أخرى حين نجد أن مستوى الخدمات التي تقدمها في تراجع مستمر. وربما نعاني أكثر وأكثر حين تبهرنا بعض الهيئات بإنجازاتها التي لم تكن لتتحقق إلا بالمعونات والمساعدات التي حصلت عليها باسمنا جميعاً. السؤال الذي يتردد في كل لحظة، ومع كل إرتفاع جديد في الرسوم والضرائب هو: إذا كانت كل الخدمات والمشاريع التطويرية في كل المجالات والقطاعات تتم فقط بتمويل خارجي، فما هي شرعية الإدعاء بأن الرسوم والضرائب تذهب لتحسين الخدمات ورفاهية المواطنين؟!

كتب أحد الأصدقاء في موقع التواصل الإجتماعي الخاص به متسائلاً: "في المجتمعات الديمقراطية الحكومة هي خادم عند الشعب.. لدينا الشعب خادم عند الحكومة، والحكومة خادم عند رأس المال.. السبب نحن كشعب لم ننتخب هذه الحكومة، فما الذي يجعلها تخدمنا؟". وهذا هو واقع الحال لدينا، حيث تجري بصمت محاولات دائمة من أجل تحويلنا كمواطنين الى ما يشبه الدجاجة، وفي المقولة الشعبية يقولون: الدجاجة التي تبيض ذهباً. أما في واقعنا فإن المقولة الأدق هي أنه يراد تحويلنا الى مواطنين نبيض ذهباً.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط