مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

«يهودية الدولة» مقابل دولة على الورق؟!

وفقاً لمصادر متعددة، فإن عواصم القرار الدولي ذات الصلة، ستُطلق حراكاً سياسيا ودبلوماسياً حول “عملية السلام” و”حل الدولتين” ما أن يفرغ بينيامين نتنياهو من تشكيل حكومته الجديدة بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ... نعرف الآن أن هناك مشروع قرار فرنسي إلى مجلس الامن، وصحيفة “الواشنطن بوست” سربت أنباء عن مشروع مماثل، قد تتقدم به إدارة أوباما إلى المنتظم الدولي، أو توعز لأصدقائها بتقديمه، على أمل أن يشكل ذلك عامل ضغط على حكومة نتنياهو الرابعة، علّها تستجيب لنداءات السلام والحل النهائي.
التقديرات بخصوص الرغبة والاستعداد الإسرائيليين لإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود 67، متشائمة للغاية ... ثمة قناعة تتنامى داخل الأوساط الأوروبية، وحتى الأمريكية، بعدم وجود “شريك إسرائيلي” في عملية السلام، بالطبع هناك أسئلة عميقة حول حالة “الشريك الفلسطيني” تبدأ بمستقبل السلطة بعد محمود عباس، ولا تنتهي بمسألة الانقسام الفلسطيني الداخلي.
لكن التقديرات التي ما زالت تثير الأسئلة والانقسامات في أوساط المراقبين والدبلوماسيين على حد سواء، هي تلك المتعلقة بما سيقدم عليه أوباما في الأشهر العشرين المتبقية من ولايته ... هناك من يعتقد أنها “الفترة الذهبية” لأي رئيس يتولى ولايتين متعاقبتين لتحقيق “اختراق” في بعض ملفات السياسة الخارجية ... هناك من يتحدث عن “نافذة فرص” قوامها ثمانية أشهر قبل أن يصبح الرئيس “بطة عرجاء” ... هناك فريق يتحدث عن رغبة دفينة لدى أوباما لرد صاع نتنياهو في الكونغرس صاعين في مجلس الأمن ... وهناك من يرى أنه من الصعب بمكان على أوباما أن يوجه صفعتين من العيار الثقيل لإسرائيل في وقت واحد: صفقة النووي مع إيران وقرار دولي حول عملية السلام ... الآراء والتكهنات في هذا المجال، لا تتوقف عند حد.
“خيوط اللعبة الجديدة” بدأت تتضح من بين ركام الأزمات والصراعات والحروب المشتعلة في الإقليم، تشي بأن مجلس الأمن، سيكون مسرحاً لبحث إقليمي – دولي حول “عملية السلام” و”حل الدولتين” ... مثل هذا المسعى لا يريح إسرائيل ولكنه يرضي تطلع القيادة الفلسطينية التي أخذت تميل لخيار “التدويل” بدل الوكالة الحصرية التي أسندت للولايات المتحدة طوال ربع قرن من عملية السلام، من دون جدوى.
لكن على القيادة الفلسطينية أن تتوقع أنها ليست مقبلة على “نزهة ربيعية قصيرة” في أروقة الأمم المتحدة ودهاليز مجلس الأمن، فما يرشح عن مداولات فرنسية – أمريكية – بريطانية، يشير إلى أنها تدور حول المحاور التالية:
 قيام دولة فلسطينية على حدود 67 مع تبادل محدود ومتفق عليه للأراضي بما يمكن من تجاوز عقبة المستوطنات الكبرى، وهذا امرٌ قبلت به السلطة من أسف، في المفاوضات الثنائية مع الجانب الإسرائيلي، وليس ثمة ما يدعو للاعتقاد بأنها ستعارضه من حيث المبدأ، حيث من المتوقع أن يدور البحث عن الأرقام والنسب المئوية ومسألة التكافؤ في كمية ونوعية الأراضي المتبادلة.
القدس عاصمة مشتركة للدولتين، وهذا طرح مغاير للطرح الفلسطيني حول “القدس الشرقية” عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.
حل مشكلة اللاجئين باتفاق الطرفين، وهذا أمرٌ سبق للقيادة الفلسطينية أن قبلت فيها في المبادرة العربية 2002 وفي المفاوضات الثنائية المتعاقبة.
 أخطر ما في هذا الحراك الدبلوماسي، أنه ينطلق من التسليم بضرورة الاعتراف بـ “يهودية الدولة”، يقال إن فرنسا تريد تمرير هذه المسألة في ديباجة مشروع القرار من خلال الإشارة إلى مرجعية قرار التقسيم 181 حول “الدولة اليهودية” من دون الأخذ أو الالتزام بـ “خرائط القرار المذكور”.... الولايات المتحدة مصرة على ما تقول الواشنطن بوست على فكرة “الوطن القومي اليهودي”.
ثمة خلاف حول الحاجة لوضع رزنامة ملزمة لإنهاء المفاوضات وإنهاء الاحتلال وتجسيد “حل الدولتين”، واشنطن لا تريد التقيد بمواعيد واستحقاقات قاطعة، الموقف الأوروبي، الفرنسي بخاصة، ما زال غامضاً في هذا الشأن.
لسنا ندري بعد، ما إذا كانت هذه العواصم ستتمسك بهذه المعايير حتى النهاية أم أنها ستخضع لضغط إسرائيل وابتزاز الجماعات المؤيدة لها في دولها، بيد أننا على يقين، من أن أحداً لن يقدم ضمانة صلبة للتأكد من أن “القرار الجديد” في حال صدوره، سيلقى مصيراً مغايراً لمصير عشرات القرارات الدولية ... لهذا لن نفاجأ إذا ما انتهت المحاولة الجديدة لإحياء عملية السلام وإنقاذ خيار الدولتين، إلى “استدراج” الفلسطينيين لتقديم تنازل جديد في موضوع “يهودية الدولة” مقابل دولة وعاصمة مشتركة، ولكن على الورق فقط.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط