مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يريدونه احتلالاً “خمس نجوم”

في وقت تتواصل فيه اجتياحات قوات الاحتلال “الإسرائيلي” للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتستمر المواجهات والاعتقالات للمواطنين في الضفة الغربية، يتواصل الحصار وتتكرر التوغلات في قطاع غزة . وتبدو الدهشة واضحة جلية على وجوه الصهاينة، عسكريين ومدنيين، إذا تعرض أحدهم للقتل، أو محاولة القتل، أو تعرض جنودهم لحجر أو قنبلة حارقة! ذلك لأن بعضهم لا يرى في احتلالهم احتلالاً، ولأن من يرونه منهم يريده احتلالاً خمس نجوم، لا يجدر بأحد من الفلسطينيين الواقعين تحت وطأته أن يعترض عليه، بل أن يقدم لهم التسهيلات اللازمة للاستمتاع به والاستفادة منه.

في الجلسة الأسبوعية لحكومته، الأسبوع الماضي، أشار بنيامين نتنياهو إلى تصاعد “النشاطات الإرهابية” من جانب الفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة . جاء ذلك في أعقاب قتل ضابط متقاعد في الغور، وبعد ساعات من إعلان الجيش “الإسرائيلي” عن اكتشاف نفق يمتد من خان يونس باتجاه الضفة الغربية . وكانت حادثتان أخريان قد وقعتا قبل قتل الضابط ما رفع عدد القتلى إلى ثلاثة في ثلاثة أسابيع، وهو ما جعل الحديث يتسع ويملأ الصحف “الإسرائيلية” عمّا يجري في الضفة.

وعلى إثر ذلك، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في محافظة الخليل، واعتقلت شابين هما: طالب حروب (18 عاماً) وبشير حروب (21 عاماً)، واتهمتهما بتنفيذ عملية قتل الضابط.

بعض المعلقين الذين توقفوا أمام حادثة قتل الضابط، رأوا أن ما جرى لا يزال “لغزاً” لم يحلّه الجيش حتى الآن، ولا الأجهزة الأمنية، خصوصاً أنه لم يعلن أحد مسؤوليته عنها “خلافاً لما هو دارج”، ما جعل هذا البعض يستنتج أن حوادث القتل الثلاث نفذها إما أفراد لا علاقة لهم بالمنظمات، وإما شبكات محلية أيضاً لا علاقة تربطها بالمنظمات وقادتها (معاريف-13-10-2013).

لكن المراسل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيكشمان، كتب عن الموضوع يقول: “في جهاز الأمن أصبحوا يتحسسون في الظلام، ويبحثون عن أدلة على هبّة شعبية في الضفة . وأصبحوا في الجيش أيضاً يعترفون بأنه لا يمكن أن تفسر ثلاثة أعمال قتل، ومحاولة رابعة، في شهر واحد بأنها مجرد قدر”! وفي رأي فيكشمان، أن الاستنتاج الوحيد هو أن ما حدث كان “نتاج ضعف ردع قوات الأمن الفلسطينية و”الإسرائيلية” للسكان الفلسطينيين” . (لاحظ أن الفلسطينيين ليسوا سوى سكان !) ما أسقط في رأيه “حاجز الخوف لدى الفلسطينيين”!

وكانت الدوائر الأمنية والسياسية “الإسرائيلية” قد أشادت كثيراً خلال العام الماضي بأداء الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتنسيقها الأمني . وكان الرئيس محمود عباس، في لقاء مع أعضاء من الكنيست، قبل أيام، قد أكد “التزام السلطة بالتعاون الأمني 100% والنتائج 100%”، إلا أنه حذر من أن “استمرار الممارسات “الإسرائيلية” قد يؤدي إلى فقدان السيطرة” على الوضع! لكن الرد “الإسرائيلي” على هذا التحذير كان أن “تقرر في الجيش والشاباك تعزيز النشاط الهجومي والدفاعي، فزادا من الدخول إلى عمق الأرض الفلسطينية، لتنفيذ اعتقال مشتبه فيهم في التنظيمات ولإظهار الوجود أيضاً، كما زيد من قوة الوجود في الشوارع”، كما قال فيكشمان.

فكل الممارسات التي يقوم بها جنود الاحتلال، وكل الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون على الأرض والمقدسات، إضافة إلى كل ما تفعله الحكومة من قرارات مصادرة الأرض وتوسيع المستوطنات وهدم المنازل، كل ذلك يحدث ثم يستغربون حادثة قتل أو محاولة قتل، أو حتى رمية حجر يتعرض لها جندي أو ضابط أو مستوطن . وعندما يحدث ذلك، وبدلاً من أن يفهموا أن عليهم التخفيف من انتهاكاتهم واعتداءاتهم، يحدث العكس ويوغلون أكثر في ما كان السبب في ما يجري ويحدث . وفي مقاله المشار إليه، ينتهي فيكشمان إلى القول: “يمكن أن نتفهم الرغبة في منع احتكاك لا داعي له مع السكان الفلسطينيين في فترة تفاوض سياسي، لكن الأرض ستنفجر مع تفاوض سياسي أو من دونه إذا لم يوجد ردع، وإذا لم يوجد تعزيز للقبضة الاستخبارية على الأرض”.

هكذا دائماً، على هذه الصورة يأتي الحل “الإسرائيلي”: “ما لا تنفع معه القوة، ينفع معه مزيد من القوة” . ولا يفهم أمثال فيكشمان أن ذلك سيؤدي إلى مزيد من التمرد على الاحتلال، والاندفاع لمقاومته بكل الطرق . وفيكشمان . الذي يطالب بقوة الردع، هو الذي يلاحظ أنه منذ بداية العام الحالي “أخذت تبدو مقدمات هبة شعبية تعادل انتفاضة شعبية . ومنذ تموز الماضي أخذ يزداد عدد الزجاجات الحارقة التي ترمى بها أهداف “إسرائيلية”، ويلاقي جنود يدخلون لتنفيذ اعتقالات عنفاً أشد مما كان في الماضي، ويستمر رمي الشوارع بالحجارة . وليس مصادفة أن زاد في هذه السنة عدد المعتقلين بين الفلسطينيين بنسبة 25% قياساً بالسنة الماضية” . فكيف يمكن أن يوصف رجل مثل هذا الفيكشمان؟ هل يمكن أن يعد رجلاً سوياً، أم أنه مصاب بانفصام عقلي ونفسي؟ إنه لا هذا ولا ذاك، هو محتل ومستوطن وغاز فقط، وهو لا يرى إلا أن احتلاله يجب أن يدوم، والغاية دائماً تبرر الوسيلة، ووسيلة المحتل دائما لا شيء إلا القوة، ومزيد من القوة.

ليس ذلك وحسب، بل هناك أمثال المحلل العسكري ل “يديعوت أحرونوت”، زميل فيكشمان، الذي يتساءل عما إذا كان الفلسطينيون” يجروننا إلى منحدر خطر نحو انتفاضة ثالثة”.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط