مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"يديعوت": أرشيف الموساد يكشف اسرار اسرائيلية عن القمة العربية بالمغرب عام 65

"يديعوت": أرشيف الموساد يكشف اسرار اسرائيلية عن القمة العربية بالمغرب عام 65

تاريخ النشر: 2015-03-20 | 18:20

امد/ تل أبيب: في الثالث عشر من شهر أيلول (سبتمبر) من العام 1965، عُقد في الرباط بالمغرب، مؤتمر القمّة العربيّة، الذي كان تحت رعاية العاهل المغربيّ، حسن الثاني. الزعماء العرب توافدوا إلى المكان، ولكنّ أحدًا منهم لم يكُن يعلم أنّ الموساد الإسرائيليّ، الاستخبارات الخارجيّة، أقام له فرعًا في المغرب، بموافقة الملك، وأنّه كان يتجسس من هناك على الدول الأعداء لإسرائيل، وفي مقدّمتها مصر، التي كان يقودها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. اليوم، بعد مرور ستين عامًا بالتمام والكمال على القمّة العربيّة، سمحت الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة بنشر التفاصيل الكاملة عن العلاقات السريّة بين الموساد والمغرب، التي بدأت في أوائل الستينيات من القرن الماضي، على خلفية طلب المغرب من إسرائيل تقديم المساعدة للمغاربة في تصفية المُعارض المغربيّ المشهور، المهدي بن برقة.

قبيل انعقاد القمّة العربيّة في الرباط، كشفت اليوم الجمعة صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيليّة، في تقريرٍ مطوّلٍ ومُفصّلٍ، كشفت النقاب عن أنّ العاهل المغربيّ أمر بتخصيص جناحٍ كامل من الفندق الذي عُقدت فيه القمّة العربيّة لرجال الموساد الإسرائيليّ، لكي يتمكّنوا من توثيق وقائع المؤتمر، الذي كان مغلقًا في قسمه المُهّم، ولكن في اللحظة الأخيرة، أصدر الملك تعليماته بإلغاء الخطّة، خشية اكتشاف أمر تواجد رئيس الموساد، مئير عميت ورجاله في الفندق.

ولكنّ عدم تواجد الموساد داخل قاعة المؤتمرات لم تُقلل من أهمية الحدث ومن تداعياته. فبحسب رئيس الموساد آنذاك، الذي تحدّث للصحيفة، فبُعيد انتهاء المؤتمر، حصل الموساد الإسرائيليّ على جميع المعلومات والوثائق والمستندات والخطابات التي أُلقيت في المؤتمر. ولفت في سياق حديثه إلى أنّ القضية الأكثر خطورةً، والتي كُشف النقاب عنها، كانت تتعلّق باستعدادات الجيوش العربيّة لمحاربة إسرائيل.

وزاد قائلاً: عندما حصلنا على الوثائق تبينّ لنا أنّ جميع قادة الجيوش العربيّة أكّدوا خلال إلقائهم لكلماتهم في المؤتمر على أنّ الجيوش العربيّة ما زالت بعيدة عن أنْ تكون جاهزةً ومُستعدّةً لخوض الحرب ضدّ إسرائيل. وشدّدّ في سياق حديثه على أنّ هذه المعلومات كانت بالنسبة لإسرائيل أكبر كنز إستراتيجيّ، حيث قام الموساد، الذي يتبع مباشرةً لديوان رئيس الوزراء، بتزويد المستوى السياسيّ بالمعلومات القيّمة عن عدم استعداد الجيوش العربيّة للمُواجهة العسكريّة.

وقالت الصحيفة الإسرائيليّة أيضًا، نقلاً عن بروتوكولات الحكومة الإسرائيليّة آنذاك وشعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيليّ (أمان) والموساد، إنّ هذه المعلومات كانت السبب الرئيسيّ في اتخاذ إسرائيل القرار بشنّ الحرب على الدول العربيّة في حزيران (يونيو) من العام 1967 وإلحاق الهزيمة النكراء بكلٍّ من مصر وسوريّة والأردن، وبحسب البروتوكولات عينها، التي سمحت الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة لمعدّي التقرير الصحافيين الاثنين، رونين بيرغمان وشلومو نكديمون، فإنّ صنّاع القرار في تل أبيب، قرروا استثمار المعلومات في أسرع وقتٍ ممكنٍ لإلحاق الهزيمة بالجيوش العربيّة وإذلال الرئيس المصريّ آنذاك، المرحوم جمال عبد الناصر.

كما كشف التقرير الصحاف، الذي استند أيضًا على مقابلات شخصيّة مع قادة الموساد في ذلك الحين، عن أنّ العلاقات بين المخابرات الإسرائيليّة والفرنسيّة كانت في ذروتها، وأنّ الفرنسيين سمحوا للموساد بإقامة فرع له في باريس، ومن الناحية الأخرى، قام الموساد بمساعدة الفرنسيين في تصفية قادة الثورة الجزائريّة لطرد المُستعمرين الفرنسيين.

وتابع التقرير قائلاً إنّ المغرب قدّمت الغالي والنفيس للموساد الإسرائيليّ بهدف الحصول على مساعدته في العثور على المُعارض المشهور مهدي بن برقة وتصفيته. وفعلاً، قال التقرير، قدّم الموساد المساعدة، على الرغم من تباين المواقف بين رئيس الوزراء في ذلك الحين، ليفي إشكول، ورئيس الموساد، مئير عميت، ذلك أنّ تل أبيب خشيت من أنْ يعرف الفرنسيون بأنّ إسرائيل تُشارك في تصفية معارض مغربيّ على الأرض الفرنسيّة، وبذلك تخرق خرقًا فظًّا السيادة الفرنسيّة. وعلى الرغم من المُخاطرة، أضاف التقرير الصحافيّ، فإنّ الموساد ساهم في قتل بن برقة في باريس، حيث قام بتزويد عناصر المخابرات المغربيّة، الذين نفذّوا عملية القتل في 29 تشرين الأوّل (أكتوبر) 1965 بجوازاتٍ سفرٍ مزيفّةٍ، وبعد أنْ دفنوا بن برقة في إحدى حدائق باريس، قام المغاربة بسكب مادة كيميائيّة على جثثه، حصلوا عليها من الموساد، والتي تؤدّي إلى إتلاف  الجثّة بسرعةٍ قصوى. الرئيس الفرنسيّ في ذلك الحين، شارل ديغول، لم يكُن على علم بعملية القتل السياسيّ على أراضيه من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيليّة والمغربيّة، ولكنّه عندما علم، أمر فورًا بتفكيك الجهاز السريّ، الموازي للموساد الإسرائيليّ، كما قطع علاقاته مع المغرب نهائيًا. وبحسب التقرير، فإنّ هذه القضية ما زالت تُلقي بظلالها السلبيّة على العلاقات الفرنسيّة-المغربيّة. أمّا بالنسبة للموساد الإسرائيليّ، فقد أمر ديغول بطرد جميع عناصره من الأراضي الفرنسيّة وأغلق الفرع التابع له في باريس، وشدّدّت الصحيفة الإسرائيليّة، على أنّ طرد عناصر الموساد من فرنسا في ذلك الحين لم يكُن الطرد الأخير، بل كانت عمليات طرد أخرى، دون أنْ تُفصح عنها. ولم يكتفِ ديغول بذلك، تابع التقرير الإسرائيليّ، بل إنّه قام خلال العدوان الذي شنتّه إسرائيل في العام 1967، بإصدار أمر حظر تزويد إسرائيل بالأسلحة والعتاد العسكريّ، وخصوصًا قطع الغيار للطائرات الفرنسيّة من طراز (ميراج)، التي كان سلاح الجو الإسرائيليّ يستخدمها.

كما ذكرت الصحيفة أنّ الرئيس الفرنسيّ ديغول ألقى خطابًا في البرلمان الفرنسيّ في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1967 وقال فيه إنّ اليهود هم شعبٌ متسلّط، واثقٌ من نفسه، ويشعر بفوقيةٍ كبيرةٍ مقابل الشعوب الأخرى، على حدّ وصفه.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ انكشاف الأمر في ذلك الحين، كاد أنْ يُطيح برئيس الوزراء ليفي إشكول وبرئيس الموساد مئير عميت، حيث شُكلّت عدّة لجان تحقيق لدراسة تورّط الموساد في اغتيال بن برقة، ولكن في نهاية المطاف، تقرر إخفاء الملّف خشيةً من الفضائح في الداخل وفي العالم برمته، على حدّ تعبير أحد قادة الموساد السابقين. وقامت الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة بفرض أمر منعٍ نشرٍ كاملٍ عن القضية، وعندما حاول رئيس تحرير إحدى الصحف الإسرائيليّة وكان اسمها (بول) نشر ما يعرفه عن القضية، تمّ زجّه في السجن بدون محاكمة، ولم تُنشر القضية حتى اليوم.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط