مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يديعوت أحرنوت: معضلة محمد ضيف الكبرى

يديعوت أحرنوت: معضلة محمد ضيف الكبرى

تاريخ النشر: 2016-05-06 | 21:45

أمد/ تل ابيب: كتب الصفي الاسرائيلي رون بن يشاي، المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، مقالا تحت عنوان "معضلة محمد ضيف الكبري" جاء فيه:

تخشى حركة حماس من مواجهة عسكرية كبرى الآن، ولذلك تحاول تحدي عمليات الكشف عن الأنفاق الهجومية

ويبدو أن الذراع العسكري لحركة حماس فهم الرسالة، رجال الذراع العسكري وعلى رأسهم محمد ضيف، الأب الروحي لمشروع الأنفاق، فهموا أن الجيش الإسرائيلي نجح وأخيرا بتطوير طريقة لتشخيص، وكشف والعثور على أنفاق للهجوم التي تدخل أو تقترب من اختراق الأراضي الاسرائيلية. وبفضل هذه الطريقة، فهم زعماء كتائب عز الدين القسام أن الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات مكثفة وبوتيرة عالية والتي أدت الى الكشف عن نفقين وربما حتى أكثر.

منذ لحظة أن فهم زعماء عز الدين القسام ذلك يواجهون معضلة صعبة: هل التصرف مباشرة عن طريق الأنفاق وشتى الوسائل المتاحة لهم قبل أن يخسروا "العقار" الاستراتيجي المركزي لديهم - أو الامتناع عن العمل وتقبل ولو مؤقتا الحقيقة بأن إسرائيل ستكشف على الأقل جزءا من الأنفاق، والبحث عن طرق أخرى لمفاجئة ومباغتة إسرائيل في الجولة المقبلة. المجتمع في قطاع غزة لن يتمكن من تحمل جولة أخرى في الأشهر وربما السنين من المعاناة والمأساة التي قد تعمّق الأزمة نتيجة جولة قتال أخرى. وهذا حتى قبل أن ينتهوا من ترميم دمار "الجرف الصامد".

نتيجة ذلك تخشى حركة حماس من مواجهة كبرى مع اسرائيل في الوقت الراهن، بالأخص لأن هناك احتمال كبير بأنها ستخسر السلطة في القطاع بسبب انتفاض المجتمع.

لذلك تختار حماس الحل الأوسط. ما أن بدأت إسرائيل قبل 48 ساعة بحملة البحث الموّسعة غرب الجدار الحدودي للقطاع، نفذت حركة حماس إطلاق نار للردع بهدف إبطاء الأعمال ودفع الجيش الإسرائيلي الى وقف عملياته أو إبطاءها خشية على سلامة مقاتليه وعماله في القطاع.

في الآن ذاته يشكل إطلاق النار تحذيرًا لاسرائيل: في حال واصلتم البحث عن الأنفاق قد نُجّن وتندلع الحرب. هذا عمليا ما يحدث في اليومين الماضيين. لم يرتدع الجيش الإسرائيلي من النيران الحمساوية، رغم أن هذه المرة الأولى منذ عملية "الجرف الصامد" التي يقوم بها التنظيم الارهابي الغزيّ بنفسه بإطلاق النار مباشرة تجاه القوات الإسرائيلية.

رئيس الأركان الإسرائيلي، الذي يعتبر الكشف عن الأنفاق المشروع رقم واحد للجيش الإسرائيلي والذي يهدف للحفاظ على الأمن والشعور بالأمن لسكان غلاف قطاع غزة، لم يكف ولم يبطئ ولو للحظة واحدة الأعمال. بل على العكس: بمصادقة رئيس الوزراء، وزير الأمن، المجلس الوزاري المصغّر تم تسريع وتعجيل الأعمال ونتيجة ذلك كثّف الجيش الإسرائيلي تواجده وزاد الجهود للكشف.

في حركة حماس من الجانب الآخر كان بالامكان التنبه إلى النقاش الدائر من وراء الكواليس بين الذراع السياسي للتنظيم وبين ذراعه العسكري. إطلاق النار تجاه قوات الجيش الاسرائيلي تم بمبادرة من قيادة الذراع العسكري رغم علمه بأنه يخاطر برد عسكري إسرائيلي صارم، والذي جاء عبر قصف بالمدفعية والدبابات وغارتين جويتين لسلاح الجو الإسرائيلي.

لنوضح من الآن، أنه نتيجة الضغوط من الذراع السياسي الذي يعمل لأجل منع جولة أخرى من المواجهة - احيط الذراع العسكري بالحذر ألا يقوم بإطلاق نار بشكل ناجع بل فقط بإطلاق نيران تحذيرية حتى الآن على الأقل. النقاش الدائر الآن بين الذراع العسكري وزعماء الذراع السياسي - خالد مشعل الموجود في قطر، وموسى أبو مرزوق الموجود في القاهرة، يرتبط بان رجال الذراع السياسي يضغطون على رجال الذراع العسكري كي يهدئوا وعدم التصعيد. وهذا بالرغم من انهم قد يخسرون عمليا أهم "أداة" استراتيجية بالنسبة لهم، الأنفاق.

الى جانب ذلك، يدرس زعماء الذراع العسكرية على ما يبدو، تنفيذ هجوم على القوات الهندسية الإسرائيلية لمنع اكتشاف أنفاق إضافية حتى لو كان الثمن تصعيد مدروس.

رجال الذراع السياسي متعاطفون مع محن وأزمة المجتمع ويحاولون اقناع رجال الذراع العسكري بعدم التصعيد، ولو كان جزئيا، لأنه قد يؤدي الى مواجهة كبرى لما كان أحد يسعى لها.

وبالإمكان العثور على إشارة الى هذا النقاش بالبيانات العامة التي نشرتها القيادة السياسية لحركة حماس وفيها مصر تواسطت لأجل هدنة أخرى بين إسرائيل وحماس. هذه البيانات غير صحيحة، لم تتواسط مصر بأي تهدئة وقوات الجيش الإسرائيلي التي خرجت من الحيز الأمني الموجود في القطاع الفلسطيني تركته لأنها أنهت أعمالها. ولكن الذراع السياسية تستخدم هذا الواقع لأجل منح الذراع العسكرية لحركة حماس سلما تنزل بمساعدته من الشجرة التي تسلقتها.

الآن، يبدو على الأقل أنه لا رغبة لدى الذراع السياسي، وكذلك العسكري في حركة حماس، إضافة الى دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي بالتصعيد والكل يسعى لمنعه. ولكن الذراع العسكري لحركة حماس لا يزال يواجه المعضلة، وعليه أن يقرر اذا كان يخاطر بفقدان الأنفاق الهجومية، ويباشر بالبحث عن أسلوب عمل جديد يفاجئ استراتيجية اسرائيل في الجولة المقبلة - أم أنه سيتخذ خيار "لتمت نفسي مع الفلسطينيين". في هذه الحالة مع الاسرائيليين المعرضين للأنفاق.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط