مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يتفرق العرب و يتوحد الخصوم وتضيع القدس

وصل الوضع العربي في السنوات الخمس الأخيرة إلى هاوية وضعه المزري الذي لا يسرّ صديقا بينا يرضي عدوا ويقدم له أعلى درجات الراحة حيث لم يحلم هذا العدو بمثل هذا الوضع المريح له مهما بذل من جهود ومؤامرات. ومجرد نماذج من العواصم الأربعة التي أصبحت تحت سيطرة نظام ملالي إيران حسب رؤيتهم الحالية وتطلعاتهم المستقبلية ويكفي كنموذج لها:

دمشق الشام

هذه العاصمة التاريخية، دمشق ياقوت الحموي:
ما وُصفت الجنّة بشيء، إلا وفي دمشق مثله
ودمشق نزار قباني:
دمشق كتب الله أن تكوني دمشقا.. بكِ يبدأ وينتهي التكوينُ
علّمينا فقه العروبة يا شا.. مِ فأنتِ البيان والتبيين
هذه الشام الدمشقية لم يبق فيها أي وصف من أوصاف الجنة يا ياقوت الحموي، بل كل أوصاف نار الجحيم، ولم تعد عاصمة البيان والتبيين ولا يبدأ منها التكوين يا نزار قباني، بل بدأ فيها الموت والقبور والسجون وأقبية التعذيب منذ سنة سرقتها من عصابة الوحش الأب وتابعه الوحش الإبن وصولا للبراميل المتفجرة ضد شعبها المطالب بحريته وكرامته خلاصا من عائلة قمعية متوحشة تسيطر عليه بالقمع والموت منذ 45 عاما فقط. هل تتخيل يانزار قباني في قبرك أنّ قرابة ثلاثة عشرين مليونا من الشعب السوري ليس فيهم كفؤ للرئاسة إلا هذين الوحشين الأب والأب اللذين جاءا إلى دمشق عام 1968 والعائلة لا يملك غالبية افرادها إلا القمصان التي تستر اكتافهم وبسرعة ضوئية يسيطرون عبر السرقة واللصوصية على غالبية اقتصاد الشعب السوري مع أخوالهم آل مخلوف ليشكلوا امبرطورية اقتصادية.

القدس عروس عروبتكم،
لم يكتب تاريخا وغزلا ومديحا وإطراءا عربيا في مدينة كما كتبه العرب في مدينة القدس، هذه المدينة التي أعطيت أسماءا عديدة دليلا على مكانتها التاريخية فهي : القدس، مدينة السلام، زهرة المدائن، بيت المقدس، أولى القبلتين وغيرها..و في هذه المدينة تاريخ لكل الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية، فأية مدينة في العالم فيها مثل هذه الملامح التاريخية: كنيسة القيامة، والمسجد الأقصى وملحقاته، وحائط البراق عند المسلمين، وهو منذ عام 1929 تقريبا حائط المبكى عند اليهود حيث يدّعون أنّه بقايا هيكل سليمان المزعوم في هذه البقعة، و قد اتخذوا ذلك ذريعة بعد هزيمة العرب في يونيو 1967 لتوحيد القدس الغربية والشرقية باعتبارها عاصمة الدولة اليهودية التي يعتبرون الإعتراف بيهودية هذه الدولة الإحتلالية شرطا يجب الإعتراف به من الجميع خاصة الفلسطينيين الباحثين عن سلام مع هذه الدولة.
هذه القدس ومسجدها الأقصى ومحيطه خاصة يتعرض منذ الإحتلال عام 1967 لأقسى أنواع الهدم والإستيطان العلني من قبل اليمين الصهيوني المتطرف وبحراسة ودعم شرطة الإحتلال العلني، في ظل ردود الفعل العربية التي سلاحها الوحيد البيانات والتصريحات والتهديدات اللفظية، ولا تجرؤ دولة عربية ممن لديها سفارات للإحتلال على إغلاق السفارة أو طرد السفير أو استدعاء سفيرها رغم أنّها خطوة لا تؤخر أعمال الإحتلال الإستيطانية التدميرية في الأقصى ومحيطه...لذلك:
فأنت يا قدس وحيدة ..وحيدة
عروس عروبة شريدة
لأمة نائمة على وسادة مخترقة تليدة
وسيبقى العرب ينادونك عروس عروبتهم بخطابات مستهلكة فريدة
والعدو يسرح ويهدم ويهّود بدون رادع له وليهوده

هل كان الإحتلال يحلم بهكذا مواقف عروبية إسلامية؟
وضع ومواقف عربية وإسلامية مخزية غير وطنية ولا أخلاقية، يستمر تهويد القدس والاعتداءات العلنية على مقدساتها الإسلامية، ويستمر السكوت العربي والإسلامي ، ومعه استمرار التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، ومع هذا التنسيق تتجول قوات الإحتلال في كامل الضفة الغربية تعتقل وتقتل وتدمّر بدون تصريح إدانة من السلطة الفلسطينية، والأكثر خزيا هو انسحاب قوات الأمن الفلسطينية مسبقا من أية منطقة أو حارة ستدخلها قوات الإحتلال، وتشمل الاعتقالات أعضاءا في المجلس التشريعي الفلسطيني كما حدث قبل شهور قليلة مع النائبة السيدة خالدة جرار وقبلها العديد من أعضاء المجلس التشريعي دون أي احتجاج ورقي خطابي من السلطة الفلسطينية. وعدة دول عربية وإسلامية تقيم علاقات دبلوماسية مع دولة الإحتلال لا تجرؤ على استدعاء شكلي لسفيرها أو طرد السفير الصهيوني.

ونظام المقاومة والممانعة مشغول بالرد على ذلك،
في غالبية القرى والمدن السورية ضد الشعب السوري الرافض لإستمراره في القتل وسرقة ثروة الشعب السوري، ورد نظام المقاومة والممانعة يتمّ بالكيماوي والبراميل المتفجرة، حيث قتل خلال السنوات الأربعة الماضية ما لا يقلّ عن ثلاثمائة الف مواطن سوري، وهجّر لكافة القارات أكثر من خمسة ملايين سوري، بينما الرد على اعتداءات طيران الاحتلال داخل الأراض السورية المستمرة منذ عام 1973 فلا ردّ عليها في انتظار الزمان والمكان المناسبين اللذين لم يأتيا منذ 45 عاما.
إنجاز لوحش سوريا حيث نزع صفة اللاجىء عن الفلسطيني،
هذه الصفة التي التصقت في الستين عاما الماضية بالفلسطيني الذي هجّره الاحتلال من وطنه بعد احتلاله عام 1948 ، فجاء نظام وحش سوريا منذ أربع سنوات ليهجّر خمسة ملايين سوري لاجئين في كافة قارات العالم ليصبح اللاجىء السوري هو الأحدث لجوءا من الفلسطيني .
واقع فلسطيني عربي لا يبشّر بخير وأمل..يتنافس العالم على التقدم التكنولوجي وعالمنا يتنافس على القتل والتطهير ويكفي التأمل المحزن في ليبيا وسوريا والعراق واليمن ولبنان...ونأمل أن لا تضاف دول أخرى لقائمة الدم هذه.
www.drabumatar.com

 
 
×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط