مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يتذكرون فلسطين اليتيمة؟

يتذكرون فلسطين اليتيمة؟

تاريخ النشر: 2016-03-12 | 09:11

لم تعلن فرنسا عن خطة واضحة تضعها على الطاولة اذا تمكنت من إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين الى المفاوضات، وعلى رغم توضيحها انها لا تنافس أميركا في جهود إحياء مبادرة السلام، بدا التحرك الفرنسي كأنه لتعبئة الفراغ الذي تركته سياسة باراك أوباما!

ولكن مع وصول جان - مارك ايرولت الى القاهرة يوم الأربعاء، كان جو بايدن ينقل الى بنيامين نتنياهو افكاراً من اوباما تضع حجراً ثقيلاً على قبر التسوية السلمية، وعلى رغم ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية ترفضان هذه الأفكار، إلا ان الإسرائيليين سيتعاملون دائماً مع مطالبة اوباما الفلسطينيين بالإعتراف بإسرائيل دولة يهودية وبالموافقة على إسقاط حق العودة كما تعامل ديفيد بن غورين مع وعد بلفور.
صحيح ان الأفكار التي حملها بايدن وترفضها اسرائيل، تدعو لوقف الإستيطان وإقامة دولة فلسطينية على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، لكن يهودية الدولة تعني طرد فلسطينيي ١٩٤٨ غداً لينضموا الى اخوتهم الذين يراد إسقاط حقهم في العودة.
وسط التخاذل الأميركي المتراكم ماذا تستطيع الديبلوماسية الفرنسية ان تفعل؟
المؤشرات توحي بأنها تريد احياء المفاوضات لتطرح خطة تستند الى جوهر "مبادرة السلام العربية"، التي كان قد اقترحها الملك عبدالله في قمة بيروت عام ٢٠٠٢، ووافقت عليها القمم العربية تكراراً، لكن حال الإضطراب المتسعة في الدول العربية تزيد اصرار تل ابيب للتوسّع في سياسة الإستيطان والتهويد، بما يجعل الحديث عن إحياء التسوية السلمية مضيعة للوقت!
يعترف الفرنسيون بأنهم لا يملكون فرصاً كبيرة لإحداث إختراق، ربما لهذا بنوا مبادرتهم على مرحلتين، مرحلة أولى هي عقد مؤتمر دولي في نيسان المقبل، لا يحضره الفلسطينيون ولا الإسرائيليون، بل الدول الخمس الكبرى وعدد من الدول الأوروبية المعنية ومن الدول العربية مثل السعودية ومصر والأردن اضافة الى الامم المتحدة والجامعة العربية، بهدف وضع خطة توضّح العناصر والمغريات التي تساعد اسرائيل والسلطة الفلسطينية على قبول العودة الى التفاوض من جديد، ويعقد المؤتمر وسط حركة محمومة من الديبلوماسية السرية الإستطلاعية التي تسعى الى وضع جدول بهذه العناصر والمغريات!
وفي ضوء هذا تعقد المرحلة الثانية من المؤتمر بحضور الطرفين، لكن هذا يتطلب تدوير الزوايا. فإسرائيل تطالب بمفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين ومن دون شروط مسبقة، وفي المقابل يريد الفلسطينيون روزنامة واضحة ومحددة وجدول أعمال ملزماً وفق ضمانات جادة. فهل تستطيع المبادرة الفرنسية تأمين هذه العناصر التي تبدو بالنسبة الى الفلسطينيين ضرورية لمجرد التفكير في العودة الى تجريب المجرب من جديد؟
كل ما في المبادرة الفرنسية حتى الآن، انها تذكّر واشنطن والعرب والعالم بالقضية الفلسطينية، التي غرقت في أنهر من الدماء العربية تسيل من الأنظمة والمنظمات التي طالما قرعت طبولها!

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط