مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يا مسكين يا ميستورا !

لأنه ،ربما، لا يعرف «الدابي» ولا يعرف شيئاً عنه ولأنه لم يقرأ ملف كوفي أنان ولم يطلع على أسباب فشله في تحقيق أي تقدم ولو بقدار قيد أُنْملة بالنسبة للأزمة السورية التي كلما ظن «أهلها» أنهم اقتربوا من الإنتصار يكتشفون أنَّ ظنهم هذا مجرد أحلام يقظة ولأنه أيضاً لم يسأل الأخضر الإبراهيمي عن تجربته المُرة مع نظام بشار الأسد فإن المبعوث الدولي الجديد إلى دمشق ستافان دي ميستورا لم يفتح الله عليه ،بعد أول رحلة إلى عاصمة الأمويين، إلاَّ أن أطلق تصريحاً كـ»التغميس خارج الصحن» يبدو أنه من أفكار وليد المعلم النيرة!! قال فيه :»إنَّ الأولوية هي لمواجهة الإرهاب».
ولعل ما يدل على أن ميستورا لم يطلع على ملفات هذه الأزمة ولم يقرأ درسه جيداً أنَّ هذه «الحكمة»!! التي أطلقها هي لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ،الذي لإحباط الحل السلمي للأزمة السورية الذي تم الإتفاق عليه في «جنيف1»، بادر عشية «جنيف2» إلى رفع شعار أن الأولوية لمواجهة الإرهاب الذي إلتقطه وفد بشار الأسد كإلتقاط الببغاء لترْغلات صاحبه وكان هذا هو سبب فشل ذلك المؤتمر وإنسداد الطريق أمام الحلول السلمية التي بات جهابذة النظام السوري يذرفون عليها الدموع المدرارة ويستجدونها إستجداءً بعدما أدركوا في ضوء الحرب التي تم إعلانها على داعش أن القادم سيكون أعظم وأن أيام نظامهم غدت قليلة.
لقد كسر ميستورا «عصاته» من أول غزواته وأثبت أنَّه مثل غيره من «خواجات» الغرب ،مع أنه من إيطاليا التي تعتبر واحدة من أكثر الدول الأوروبية إلتصاقاً بالمنطقة العربية، الذين يأتون إلى هذا الشرق بعقلية المستشرقين ولا يعرفون عنه إلاَّ ما قرأوه في كتاب :»ألف ليلة وليلة» وفي ما كتبه :»لورانس العرب» وفي ما يُكتب الآن في الصحف الغربية بأقلام صحافيين تهمهم «الخبْطات» الصحافية والإثارات أكثر مما تهمهم الحقائق التي بإمكانهم العثور عليها على قارعة أي طريق يسلكونه.. إنْ في سوريا وإنْ في العراق وإنْ في اليمن وليبيا!!.
ومشكلة ميستورا ،بالإضافة إلى جهله الواضح بهذه القضية التي أُنتدب لحلها بعد أن هزمت بتعقيداتها «الدابي» السوداني وكوفي أنان.. والأخضر الإبراهيمي وللأسف، أنه لا يعرف أساليب هذا النظام السوري إنْ في عهد الأب وإنْ في عهد الإبن وأن مرؤوسيه لم يبلغوه بأنه ذاهب إلى دمشق ليتعامل مع أجهزة مخابراتية ومع مسؤولين يقرأون كلهم على خطيبٍ واحدٍ وإن عليه ألاَّ يقع في المصيدة التي وقع فيها غيره.
كان على ميستورا أن يقرأ ملف هذه الأزمة ،التي بقيت تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم إلى أن أصبحت على ما هي عليه، وكان عليه أن يستمع لنصائح الذين سبقوه إلى الفشل في هذه المهمة وكان عليه ألاَّ يصدق كل ما يسمعه في دمشق وأن يدرك أن هذا النظام هو مصنع الإرهاب في هذه المنطقة وإن مَنْ يقتل مِنْ شعب من المفترض أنه شعبه أكثر من مائتي ألفٍ من بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء وأن من يلحق ببلد من المفترض أنه بلده كل هذا الدمار والخراب ويشرد أكثر من ستة ملايين من أبناء هذا الشعب هو الإرهابي الذي له أولوية التصدي والمواجهة.
والواضح أن هذا السنيور الإيطالي لا يعرف أن «داعش» ،التي دافع عنها سيرغي لافروف والتي يصر على أن الحرب عليها يجب أن تمر بمجلس الأمن الدولي ليحميها بـ»الفيتو» الروسي كما حمى بطش نظام بشار الأسد على مدى نحو أربعة أعوام،.. قد بدأت كصناعة للمخابرات السورية وأنَّ هذا النظام السوري قد إستعان بـ»القاعدة» للضغط على الأميركيين في العراق وأنه هو من استدرج كل هذه التنظيمات الإرهابية كي يشوه المعارضة السورية ولذلك فإنه قد وضع في فمه بمجرد وصوله إلى دمشق شعار :»إنَّ الأولوية هي لمواجهة الإرهاب».. وبالطبع فإن المقصود هو هذه المعارضة المعتدلة المشتبكة الآن في حرب ضروس مع التنظيمات الإرهابية.. و»يامسكين يا ميستورا»!!.
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط