مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يا عيب الشوم على الأميركان!

ليس جديداً القول إن الطبقة السياسية في لبنان أشبه بحيوان خرافي له قدرات تتجاوز أي حساب على تغيير جلده والانتقال من موقع إلى آخر من دون مقدمات أو تبرير..
إنها تحمي وجودها، كسائر أركان النظام العربي في مختلف البلدان، باستهلاك «الدولة» نهباً وتخريباً، فتتسبب في تدمير الإدارة الرسمية والمؤسسات لتتمكن من تأمين مصالحها وقد مهرت بتواقيع مذهبة.
فهي تعرف يقيناً أن «النظام» هو الأصل، وهو يحميها ويوفر لها أسباب السلطة والثروة فتصير الدولة بمؤسساتها جميعاً في منزلة المغانم..
على أن هذه الطبقة السياسية التي تتميز في لبنان بأنها لا تداري ارتباطاتها بالسفارات، عربية وأجنبية، كما في سائر «الدول» العربية التي يستتر حكامها إذا ما ارتكبوا المعاصي، أو أنهم كانوا كذلك في زمن مضى... فهي تعرف أن هذا «النظام» القائم سيظل قائماً بقدر ما يخدم المصالح الأميركية التي يعمل في خدمتها مجمل الأنظمة العربية.
مع ذلك فإن بعض هذه الطبقة السياسية قد تميز غيظاً، أمس، وهو يستمع إلى التصريحات المفاجئة لوزير خارجية الإمبراطورية الأميركية التي لا تغيب عنها الشمس، جون كيري، عن استعداد واشنطن ـ مضطرة ـ للحديث مع النظام السوري، في نهاية المطاف، «من أجل إنهاء الصراع في سوريا على أساس حل سياسي يرتكز إلى مؤتمر جنيف ـ 1».
يا عيب الشوم على الأميركان!.. إنهم يغيّرون مواقفهم «من قضايا الشعوب!!» كما يغيّرون ملابسهم الداخلية.. (كأنما أهل النظام العربي وصبيانهم من أركان الطبقة السياسية في لبنان ثابتون على مبادئهم لا يبدّلون في مواقفهم ولا يغيّرون مواقعهم حسب اتجاهات الريح.. الأميركية).
وبرغم مرارة الخذلان التي تستشعرها الأنظمة العربية التي تعتبر واشنطن مصدر الحياة والموت، فإن الإدارة الأميركية، كما أية إدارة استعمارية، لا تهتم كثيراً لهذه المرارة.. فطابور طالبي الرضا طويل، ثم إن أهل النظام العربي ليس لديهم «البديل»، بينما لدى واشنطن أكثر من بديل لأي منهم، وأحياناً ثمة بدائل لمجموعهم..
ومع أن أهل النظام العربي عموماً (وأركان الطبقة السياسية في لبنان منهم) لا يتابعون الشؤون في دولة العدو الإسرائيلي ولا يهتمون كثيراً بتفاصيل التحولات والتغييرات في صفوف أركان النظام الإسرائيلي، كمثل تقدم يمين اليمين في الانتخابات الجديدة للكنيست ودلالاته واحتمالات تأثيره على سياسة حكومة العدو، في المرحلة المقبلة، إلا أنهم سوف يشمتون ببنيامين نتنياهو، غداً، وإذا صحت التوقعات بخسارته وتقدم يمين يمين اليمين عليه..
يا عيب الشوم على «بيبي» (كما يطلق المعجبون على رئيس حكومة العدو نتنياهو)، إنه لم يوقر الرئيس الأميركي باراك أوباما، ولم يظهر له الاحترام الكافي... مع أن لحم كتفيه، بل لحم أكتاف الكيان الإسرائيلي جميعاً (ممثلة بالصواريخ والطائرات والمفاعل النووي واتفاقات «السلام» مع مصر ـ أساساً ـ ثم الأردن، وبعدهما منظمة التحرير الفلسطينية التي غادرت اسمها وواجبها) إنما هي من فائض خير الولايات المتحدة الأميركية.
بالمقابل، برافو على الرئيس الأسمر، ذي الجذور الأفريقية والإسلامية، فإنه لم يرد على وقاحة نتنياهو، بل اكتفى بالقول إنه قرأ خطابه ولم يسمع تلاوته في الكونغرس وسط خمس وعشرين وصلة من التصفيق الحار التي أداها أعضاء المجلسين (النيابي والشيوخ) وقوفاً.
في أي حال، ما لنا وللأحاديث المكدرة صفونا هذا الصباح الذي نريده هادئاً لنستطيع التفرغ للاهتمام بشؤون المجلس الذي لا يجلس نوابه على مقاعده، والحكومة المهددة بالشلل إذا ما تأخر وزير في الحمام، والقيادات التي تنتهي «ولايتها» فلا تنتهي، تماماً كما ولاية مجلس النواب، وكما ولاية الفراغ في القصر الجمهوري.
والكل لا يريد «دوحة» جديدة.. فالزمن زمن الرياض، و«سلمان» أخطر بما لا يقاس من «حمد» الذي وجد في بيته من يخلعه وها هو يعاني الآن عوارض الإصابة بمرض الإخوان المسلمين، وهو وافد تركي يصعب علاجه فهو يقتل أو يُقتل.. والخيار مر أمام «تميم» وسيفرض على «الشيخة موزة» أن تواجه الخيار الصعب مرة أخرى!

عن السفير

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط