مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يا عمال فلسطين إتحدوا

امس الاول من ايار إحتفلت الطبقة العاملة في اصقاع الدنيا بيومها العالمي، لم تتخلف الطبقة العاملة الفلسطينية وممثليها عن مشاركة عمال العالم العيد، وكانت الحكومة الفلسطينية في إجتماعها الاخير، وايضا القائمين واصحاب المصانع والمعامل والشركات واصحاب الحرف بما في ذلك البنوك، منحوا العمال وموظفي الوظيفة العمومية وموظفي القطاع الخاص  إجازة اول امس ليحيوا فيه فعالياتهم وانشطتهم. وهذا دليل قديم جديد في الاوساط الفلسطينية على تمثل القيادات الرسمية والاهلية: السياسية والاقصادية والاجتماعية مصالح الطبقة العاملة.

غير ان الاهتمام الرسمي والاهلي بمصالح الطبقة العاملة مازال يعاني من نواقص، تملي الضرورة الاجتماعية والوطنية تجاوزها، والعمل على النهوض الحقيقي بمكانة العمال والفقراء، من خلال الايفاء بالالتزامات القانونية والاقتصادية / المالية والنقابية. لان منح المسحوقين من ابناء الشعب حقوقهم، يعكس مدى الاهتمام بالغالبية من ابناء الشعب الفلسطيني، حملة راية المشروع الوطني، الذين ضحوا هم او اباؤهم او امهاتهم باغلى ما يملكوا للدفاع عن المشروع الوطني في الوطن والشتات.

لكن قبل مطالبة الهيئات الرسمية والاهلية بما عليهم من واجبات تجاه الطبقة العاملة، فإن الاجدر بكل مراقب ومواطن ومسؤول، ان يطالب قيادات جماهير العمال بتوحيد منابرهم ونقاباتهم في إطار الاتحاد العام لعمال فلسطين، احد اذرع منظمة التحرير الفلسطينية. والكف عن السياسات غير الايجابية، المعطلة لوحدة العمال وادواتهم التمثيلية. وبعيدا عن الحسابات الخاصة والشخصانية هنا او هناك، تملي مصلحة العمال الوطنية والطبقية الارتقاء لمستوى تضحياتهم، لانه بمقدار ما تتوحد الطبقة العاملة وادواتها، بمقدار ما تستطيع من تحقيق على الاقل مصالحها النقابية والقانونية، ولجم النزعات والسياسات الخاطئة من قبل القطاع الخاص. كما ان وحدة العمال، ستساهم بالضرورة في رفع سوية الصمود في الساحة، وفي مواجهة التحديات الاسرائيلية داخل مؤسسة الهستدروت او سلطات وجيش الاحتلال الاسرائيلي.

واذا ترك موضوع الاحتلال الاسرائيلي جانبا، لانه يعني الكل الوطني رجالا ونساءا من مختلف الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية، كما انه الشغل الشاغل للمؤسسات الرسمية والاهلية، وتم التركيز على مسؤولية شركاء العمال في الانتاج (الحكومة والقطاع الخاص)، تجاه الطبقة العاملة، فإن المصلحة تستدعي التالي: اولا تطوير علاقة الشراكة الثلاثية، بما يخدم المصالح العليا للشعب؛ ثانيا وضع برامج تنموية، وإحداث إختراقات تدريجية في المناطق "C" و"B" والعمل على رفع الحصار عن محافظات الجنوب؛ ثالثا مواصلة هجوم المصالحة الوطنية، لانه شرط هام لفتح افاق رحبة في خلق مشاريع تنموية، الامر الذي يفتح الابواب واسعا لخفض نسبة البطالة، وتوسيع ميادين سوق العمل؛ رابعا تفعيل الصندوق الوطني للتشغيل والحماية الاجتماعية؛ خامسا تعزيز حقوق العمال النقابية، وتأمين الحق الادمي واللائق من خلال خلق بيئة مناسبة في العمل؛ سادسا توفير السلامة الامنية والصحية المهنية لهم.

العوامل آنفة الذكر، بحاجة ماسة لدعم كل مواطن ومسؤول على حد سواء. والتوقف عن إستغلال الطبقة العاملة، وإمتهان كرامتها وتكريس الحد الادنى للاجور المقر رسميا، لاسيما وان هناك اصحاب مؤسسات ومعامل ومصانع يلزموا العمال من النساء والرجال بالتوقيع على عقود عمل شكلية، غير انهم لا يدفعوا للعمال سوى نصف الحد الانى من الاجور الرسمي او اقل. الامر الذي يملي على ممثلي الطبقة العاملة وجهات الاختصاص الرسمية تطوير وسائل الرقابة، والعمل على إعادة حقوق العمال المنهوبة، وصيانة كرامتهم وكرامة اسرهم.

في يوم العمال العالمي سيبقى المرء ينادي باعلى صوته: يا عمال فلسطين إتحدوا .. ووحدوا صفوفكم .. وعززوا اواصر قوتكم، وانفضوا الركام عن مؤسساتكم التمثيلية، لتكون اهلا لكم في تمثيل مصالحكم وحقوقكم النقابية المطلبية والسياسية.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط