مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"يا سيادة الرئيس" إغضب

"يا سيادة الرئيس" إغضب

تاريخ النشر: 2018-02-21 | 17:42

في مجلس الأمن هاجمت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية "نيكي هايلي"  الرئيس الفلسطيني أبو مازن معربة عن أسفها لمغادرته القاعة قبل الإستماع لكلمتها

  وقالت"نيكي هايلي" أيها الرئيس إغضب كما شئت فإن قرار الإدارة الأمريكية بشأن القدس لن يتغير. مضيفة أن قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس لن يتبدل سواء أحببته أو كرهته

 وهذا مؤشر خطير ودليل واضح على غرور الولايات المتحدة التي تعيش عالة على نفوذ اللوب اليهودي . فيجب أن يصب غضب الرئيس في إتجاه الأفعال وليس الأقوال فقط لكسر غرور الولايات المتحدة .

 بالأمس كان السيد الرئيس "أبو مازن" رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئسي اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس دولة فلسطين كان غاضبا في خطابه الناري في مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة . كان غاضبا أمام أعلى هيئة قيادية على مستوى العالم . ولكن الغضب كان متبادلا عندما غضبوا عليه مندوبي إسرائيل والولايات المتحدة في مجلس الأمن وهما "داني دانون ونيكي هايلي" والذي بدورهما وصفوه بالتحريض على الإرهاب والتهرب من عملية السلام . ووصف  مندوب اسرائيل داني دانون    تصرف عباس بالمتهور والمؤسف . ووصف أيضا أهالي الشهداء والأسرى والجرحي بالإرهابيين مبيننا أنهم يتقاضون راتبا من الرئيس . ومن ثم قيم داني دانون محاولات كامب ديفيد للسلام عام 2000 بالفرصة التاريخية التي لا تعوض والتي رفضها الرئيس أبو مازن دعما لموقف "ياسر عرفات" .

 وفي محاولة من مندوب إسرائيل لقلب الحقائق أراد أن ينشر في قاعة مجلس الأمن بأن كمب ديفيد كانت فرصة تاريخية للفلسطينيين ولكنهم رفضوها وإختاروا الإرهاب ضد إسرائيل على حد تعبيره .

 وما كشف أيضا عن صراحة إسرائيل أنه قال أن القدس عاصمتنا منذ زمن الملك داوود ولن نقبل بالتجزيئ .

 هاذا كان إستعراضا لحالة الغضب المتبادلة التي سادت المشهد في مجلس الأمن . وكان دليلا واضحا على إنهم غاضبون منا سواء غضبنا أو لم نغضب .

 كان غضب الرئيس أبو مازن معبرا عن موقفه الرافض لسلوك إسرائيل والولايات المتحدة وهذا جيد . ولكن عندما يصب هذا الغضب في إتجاه واحد وهو البحث عن السلام وتكرار الحديث عن السلام فهذا ليس جيد . لأن الحديث المتكرر عن السلام والبحث المستمر عنه هو شهادة ضعف أمام الجميع وخاصة أنها في مكان لا يحترم الضعفاء . فكان يجب على الرئيس أن يخشن من صوته ويحد من لهجته وأن يستخدم أوراق الضغط التي ممكن أن تؤثر إيجابا في مجلس الأمن .

 من المؤكد أن الرئيس يعلم جيدا أن مجلس الأمن مكون من دول كانت في الأصل تشكل خطرا على الأمن في العالم . وكان لهم باع في الحروب وإحتلال الدول الضعيفة وسلب خيراتها . أمريكيا وفرنسا وروسيا وبريطانيا . حدث ولا حرج فكان العالم يصرخ تحت ضرباتهم ولا زال يصرخ .

 كيف لهؤلاء أن يكونوا مرجعية لقضية عادلة كالقضية الفلسطينية . فكم من قرار صدر من هيئة الأمم ومجلس الأمن ضربت به إسرائيل عرض الحائط . وأعتقد أن السبب واضح وهو أن رأس الهرم في مجلس الأمن وهي الدول التي لا زالت تعيش تحت نفوذ اللوبي اليهودي في العالم .

 يا سيادة الرئيس "أبو مازن" عليك أن تغضب بالإتجاه الحقيقي للغضب وهو البحث عن أوراق الضغط والأسلحة المناسبة لمعركة الهوية الفلسطينية . والبحث عن لوبي عربي للمواجهة أذناب اللوبي اليهودي في العالم .

 ويجب أن تعلم جيدا يا سيادة الرئيس أن أدوات الغضب كثيرة . وأن الخيارات متاحة للجميع . فلا يكفي أن تغادر قاعة مجلس الأمن لإهانة مندوبي إسرائيل والولايات المتحدة فيجب أن تغادر الحديث المتكرر عن السلام المجهول . جيد أن نؤمن بالسلام العادل ولكن بشرط أن يكون هناك سلام فعلا . ولكن في عدم وجود سلام حينها يكون الحديث عن السلام هو شهادة ضعف من المتحدث وهذا حسب ما يراه الخصم .

 أعتقد أن ما حدث بالأمس في مجلس الأمن هو رسالة واضحة للجميع وهي أن تزداد الأمور سوء بين الطرفين . وقد علمت الولايات المتحدة من خلال خطاب الرئيس أنه بات قريبا أن يجد حاضنة للقضية الفلسطينية بدلا من الولايات المتحدة . والمرشح الأول لإحتضان القضية هي روسيا كونها المنافس القوي للولايات المتحدة على الساحة .

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط