مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يا رفيقة ميسر : لا تخطئي

مسألة دخول الفلسطيني إلى كل بقعة من فلسطين ، هي حق طبيعي له سواء كلن ذلك بالتصاريح أو بدونها .
فالأصل ان هذه بلادنا ومن حقنا التجوال فيها بالرغم من أي متغيرات وأية ظروف . هذا حق مطلق ولكل الأفراد صغروا ام كبروا ومهما كانت غاياتهم الشخصية . فالغاية الشخصية لهذا أو ذاك لا تفسر هذا الحق على عموميته ولا تشكل عائقا عليه ولا محفزا فالغايات متنوعة بتنوع الأفراد .
إن المشترك والأساس هو حقنا في وطننا على العموم وحقنا في التجوال فيه على الخصوص .
والأصل ومنذ عام 1967 م وحتى ظلال أوسلو كانت البلاد مفتوحة ونحن نتجول ليلا ونهارا . واكتشفنا بعد المنع أن بلادنا كانت مفتوحة لنا قبل الإتفاقات وشبه "محررة " من هذه الناحية. ثم جرى منعنا من الدخول إلا لمن يحمل التصريح أو يتسلل من المنافذ المتاحة .إن منعنا هو الجريمة وليس السماح لنا بالدخول سواء بالتصاريح أو بغيرها .
في عام 1967 م قال أحد القادة العسكريين بما يفيد أن دخولنا إلى اراضي 1948م ممنوع إلا بتصريح وأن دخول أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة إلى أراضي 1948م هو ممنوع قانونيا ولكن السلطات الحاكمة تغمض عينها .
وكانت سلطات العدو "تمنح " تصاريح زيارة لأهلنا في الخارج وكانوا يأتون بعشرات الآلاف ولمدة ثلاث شهور أو يزيد حتى أن بعضهم كان يتوجه للورشات للعمل طوال فترة زيارته .
الأصل أنه يحق للفلسطيني المقيم خارج فلسطين أن يأتي إلى وطنه للإقامة أو لمجرد الزيارة ومنعه هو الجريمة .
ومنذ عام 1948 وسلطات العدو يمنحون قليلا من التصاريح للمقيمين في أراضي 1948 للخروج إلى الضفة الغربية في مناسبات محدودة . وبعد احتلال عام 1967 م سمحوا لهم بدخول الضفة الغربية وقطاع غزة أسوة بالإسرائيليين " كان اليهود يقولون هذه بلادنا ومن حقنا التجوال فيها "
وبعد اتفاق وادي عربة سمحوا للفلسطينيين وطبعا لليهود بدخول الأردن وكان موقفي وأصبح موقف اللجنة الوطنية :"الأصل أن يكون مسموحا لهم وهذا حقهم وكان ممنوعا عليهم فلهم حق مغادرة فلسطين للزيارة أو الحج والعمرة أو الدراسة ومهما تنوعت غايات الأفراد والجماعات وهذا ليس له علاقة بالموقف السياسي ولا بالتطبيع إل لمن كانت غايته كذلك .
واليوم قدمت إسرائيل "تسهيلات" ليكن لتسميها تسهيلات مقابل الممنوعات هذا لا أقف عنده . الأصل أن من حقنا حرية الحركة في بلادنا بينما ترى سلطات العدو أن تسمي حريتنا هذه تسهيلات وتتم بالتصاريح لمن هم دون سن معينة وبدون تصريح لمن هم فوق سن 55 من الرجال و45 من النساء .
وأود قبل الإسهاب أن أطرح مسألة مهمة : ليس كل سؤال يطرحه الناس هو سؤال حقيقي وعلينا أن نجد له إجابة . والسؤال من نوع لماذا سمحوا اليوم بالتصاريح وليس قبل عشرة أيام وبما يفيد التشكيك بنوايا سلطات الإحتلال ، إن سؤالا كهذا مهما كانت دوافعه لا ينفي حقيقة أن من حقنا التجوال في وطننا وأنه كان من حقنا قبل رمضان وهو من حقنا في رمضان ومن حقنا بعد رمضان .
ولكن هناك أمر خطير موجود في طرح الذين يشككون أو يعلنون رفضهم أو يطلبوا منا أن لا ندخل لأن لسلطات الإحتلال نوايا خبيثة . إن الإحتلال خبيث وسيء وهذا لا نطعن فيه ، والعدو قد يستفيد أو لا يستفيد فهذا شأن آخر .
إن الأمر الجوهري الفموجود في طرح من يتزعمون التعليف على دخول الناس وتوجههم للحصول على تصاريح وما شابه أن هؤلاء يفترضون سلفا أن الضفة الغربية فقط هي بلادنا و "دولتنا " وأن الأراضي المحتلة عام 1948م هي بلادهم ودولتهم.. في الأمر حساسية إذن وهناك من يمتطي كمبيوتره ويكتب لتعزيز مثل هذه النظرة .
هنا يجب أن لا نخطيء : فالبلد بلدنا ولا نقول ولا نفعل بإرادتنا ما يخالف ذلك .
قد يقول قائل : خلال تجوالنا في بلادنا فلسطين المحتلة عام 1948 ستنشط حركة التجارة بالمفرق ويشتري الناس من أسواقهم وعلى حساب أسواق الضفة الغربية المحتلة عام 1967م ( والتي لا تزال تحت الإحتلال بكل ما فيها ).
إن أصحاب المصلحة في الإحتجاج على ذلك هم التجار وهم كما يعلم الجميع وكما تعلمين يا ميسر يحملون التصاريح المفتوحة وبعضهم يحمل ثبوتيات لتسهيلات أخرى بما فيها بطاقة الشخصية الهامة جدا –vip . كما انهم يتسوقون لاحتياجاتهم الشخصية ولتغطيةة حاجة سوقنا المحلي .
وقد يكون في رأيهم ورأي المتضامنين مع مثل هذا الرأي بعض الوجاهة ولكن لا ترقى في الأهمية إلى تقرير الموقف من حقنا في التجوال .
إننا في سجن كبير . ونحن لا نطالب بتقسية سجننا بل بتخفيف شروط اعتقالنا .
وإذا اتبع العدو سياسة جديدة تنطوي على تحسين شروط اعتقالنا فليس لنا أن نقول : لا ، بل دعونا نرسف في الأغلال .
هل من حق الشباب كذلك ان يدخلو للتسرية والسياحة ؟
الجواب : نعم ...نعم ...نعم وكل النعمات . ومن حقهم ان يتعرفوا على وطنهم ويعرفوا انهم يدخلون إلى جزء آخر من وطنهم ...!
وماذا عن العمل ؟ الجواب هناك اشكالية كبيرة فنحن إن لم يعمل العمال في بناء كيان الإحتلال ومؤسساته ومستوطناته ومعسكراته ومطاراته ، إن لم يعمل العمال فأمامهم الموت . وإن عملو فأمامهم الموت . ولهذا حديث آخر
مع اطيب التحيات

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط