مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يا "حماس" كفى حماساً للخمينية

يا "حماس" كفى حماساً للخمينية

تاريخ النشر: 2018-05-29 | 11:22

كانت تصريحات يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة عن علاقاته بنظام إيران وثنائه المفرط على رمز الخمينية العسكري الطائفي الدموي المتوحش قاسم سليماني وحزب الله الإرهابي موجعة وصادمة ومفجعة وتخلو من الحنكة السياسية، فقد ذكر أن علاقة حركة حماس مع حزب الله اللبناني في أحسن أحوالها، ويجري التنسيق والعمل المشترك معه ضمن اتصالات شبه يومية بين الطرفين. كما أكد قوة العلاقة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني وقاسم سليماني.
وليس أبلغ من تغريدة غرد بها ناشط سوري مستقل خلخل فيها مبررات المديح والإعجاب والغزل الذي كاله الزعيم الحماسي يحيى السنوار للقيادة الإيرانية ولقائدها العسكري الدموي قاسم سليماني.. يقول الناشط السوري ليحيى السنوار: «‏هل ترضى أن نتواصل مع إسرائيل من أجل تحرير دمشق من إيران ونتفاخر بذلك أمامكم؟»، تساؤل منطقي وحجة داحضة وإلزام ملزم، فإسرائيل مع بالغ الحزن والأسى والأسف أقل دموية ووحشية بمراحل من النظام الإيراني وحليفه بشار الأسد ومعهم الحزب الطائفي في الضاحية الجنوبية الذي قتل اتحادهم الإرهابي الطائفي أكثر من مائة ألف سوري وشرد الملايين منهم وتلاعب بديموغرافية سوريا وجغرافيتها وتاريخها، ثم إن الانتماء لديانة واحدة لا يصنع فرقاً في مدافعة المعتدي المحتل وشن الحرب عليه، لا فرق أبداً بين الاحتلال الإيراني لسوريا والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، فالمجرم والقاتل والمعتدي تجرم جريمته ويشنع على مرتكبها ويُقاتل ويُقاوم بكل الوسائل الممكنة قبل التفتيش عن هويته وعرقه وملته ونحلته، تماماً مثل السارق الذي يتسور منزلك بغية السرقة أو القتل، فأنت ستدافعه وتقاتله وتفتك به حتى لو كان أقرب المقربين، فثناء الزعيم الحماسي على الخمينيين الذين يدعمون حماس وهم في الوقت نفسه يحتلون أربع دول عربية ويعيثون فيها فساداً، صفاقة وبلاهة لا تُحتمل.
إن تصريحات السنوار المستفزة تعتبر محاولة فاشلة ومعيبة لتغطية سوأة الخمينية التي تعرت في العراق وسوريا ولبنان واليمن عبر مخطط ممنهج لتصدير الطائفية الخمينية لكل الدول الإسلامية بما فيها قطاع غزة.
لقد علل زعيم حركة حماس كيله المديح لإيران وحرسها الثوري وقاسمها السليماني بتمويلها لحركة حماس لمقاومة إسرائيل، وهذه سقطة كبرى فدعوى مقاومة الخمينية لإسرائيل وممانعتها والتصدي لها تحولت عند الجماهير العربية بعد احتلالات الحرس الثوري الإيراني وميليشياته للعراق وسوريا ولبنان واليمن إلى مادة للسخرية، فإيران واقعياً صار لها حدود مباشرة مع إسرائيل في الجنوب اللبناني والجنوب السوري ولم تطلق من هذه الحدود رصاصة واحدة على إسرائيل، فكيف ستصدق الجماهير العربية أن غاية إيران من دعم حركة حماس هو مقاومة الاحتلال الإسرائيلي؟ بلا ريب أن رموز الخمينية يبحثون عن تعزيز نفوذهم الآيديولوجي والسياسي والعسكري بين الفلسطينيين واستغلوا حاجة حركة حماس لتغطية ميزانية القطاع ونفقات الحركة لتمسكها إيران مع اليد التي تؤلمها لتعزيز نفوذها.
وحتى لو سلّم البعض لحركة حماس اضطرارها الاعتماد على الدعم الإيراني لها وللقطاع الذي تحكمه في ظل الصدود العربي لحركة حماس، ناهيك عن دعمها، فإن هذا لا يبرر إطلاقاً «تبرع» زعيمها السنواري لاستخدام لغة المديح الفجة المستفزة للحرس الثوري ولقاسم سليماني العقل العسكري المدبر للدمار الهائل الذي ألحقه بسوريا وشعبها. السنواري أثبت بلغته الركيكة وخطاباته التي تفتقر إلى الحد الأدنى من الحنكة والدبلوماسية أنه لا يصلح لأن يكون واجهة سياسية، وأن تاريخه النضالي ضد الاحتلال الإسرائيلي ومدد السجن المتكررة في السجون الإسرائيلية ليست بالضرورة جواز عبور للنجاح في عالم السياسة والدبلوماسية.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط