مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يافا أم الغريب

يافا أم الغريب

تاريخ النشر: 2018-04-05 | 18:41

أستهلت الروائية ( أم الغريب ) أسماء ناصر أبو عياش بسؤال عبقري له مداه وسؤالها هل بالإمكان البدء قبل الأن 
هذا الأستهلال خلق جمالي.. تدرك وتثمن فيه الكاتبة المبدعة أسماء ناصر ذكاء القاريء لتشاركه أفق ومدى عملها الروائي.. وتنمي لديه أدواته وإحساسه بالجمال.. والأستهلال في العمل الروائي جزء لا يتجزأ من أنجاز الفضاء الروائي لدى الراوي والقاريء.. فهو عمل فني متكامل لأن العلاقة بين أجزاء الرواية علاقة عضوية متناغمه تتماها في صياغة العمل الروائي الكلي.. حيث تتكون الرواية من أحداث أو فصول متكاملة منسجمة ترتقي بالجمال.. في سياقها ولا يكتمل الجمال إلا بتكاملها .
أما سؤالها الثاني : من أين أبدأ؟
وكون الرواية ذات فضاء واسع وهي أبنة المدن الكبيرة ومن الممكن أن تمتد لعدة مدن وتتنقل من بلد لأخر تبدأ من ولادة البطل وتتكلم عن كل حياته حتى مماته.فالرواية تتشعب وتنغمس بالتفاصيل بكل دقائقها ومواقفها.. فترى الروائي وكأنه يتكلم على أحداثه هو.. وتنتهي الرواية بأي شكل من الأشكال وكون الرواية ذات مساحة واسعه الفضاء عندها يمكن تصوّر حياة الشخصية بكل مراحلها وهنا لا بد أن نلتفت لبراعة الروائية أسماء بسؤالها من أين أبدأ وأرتحلت بنا إلى سؤال أصعب " ما الذي بين يديّ؟"
وهذا النوع من الأستهلال في الرواية عبارة عن وصف الشخصية الحسيّ والنفسي، وربما لوصف المكان، وهناك نوع آخر من الأستهلالات وهو البدء بالمونولوج الداخلي أو حوار يخاطب فيه المتلقي بشكل مباشر.
فكانت الروائية المبدعة أسماء ناصر أبو عياش.. مدهشة ببراعة أستهلالها بالإثاره في أبتداء عملها الروائي بتساؤلات دلت على مجمل عملها الروائي لتجذب المتلقي وتثير أهتمامه.. وربما تقع الرواية في عدة أنواع من الاستهلالات وألوانها المختلفه.
بداية الحكاية
تعمدت الروائية أسماء أن تمهر روايتها بعنوان بداية الحكاية.. أثارني بتساؤلات علقت بذهني لتنفض التراب والغبار عن العقل ولتبعد الحزن عن النفس مما جعلني أسافر عبر كلماتها وجعلتني أجلس على بساط حكايتها الممتدة عبر زمن قريب بعيد.. وكيف تتحول فكرتها لحكاية.. حينها أقتنصت اللحظة من زاوية الحكاية فهي تعرف طريقها لكنها تخشى الفراق الذي يأتي بغته وتخشى الندم 
وكأن نفسي تحدثني طريقها معتم ووعر يحتاج لقنديل في تلك المنطقة الرمادية؟ وما زالت رمادية.. لكن كان يُحاك على ضفاف الألم الإجابة عن السؤال.. ماذا يحدث لحلم تأجل؟.. سأترك لكم الإجابة.
بلا عنوان 
أذهلني هذا العنوان، تعمدت الروائية أسماء ناصر أن تأخذنا إلى عالم الأحتمالات، والتكهنات، فهذا العنوان له دلالات كثيرة عن نكسة حزيران كما يسمونها العرب، وتهادت بأفكارها بكل حرفية الكاتب المخضرم لتوظئة نضالها من خلال شخصية شهلا التي كانت معلمتها في المدرسة، ثم في النضال، لترتحل بنا إلى تنظيمها فتح التي أمنت به أيمان مطلق للتحرير والنصر والعودة، تحدثت بكل حرفية عن الفدائي النبي، الغير ملوث والمنذور للشهادة، حين تعرفت للكثير منهم، فمنهم من أستشهد، ومنهم ما زال ينتظر كمشروع شهاد،ة أستوقفتني هنا بتفكير عميق لما تهدف من وراء هذا العنوان والكلام وهو الشهادة 

أن التسمية عائدةٌ لكون الشهيد يشهد بدمه أنه من الصادقين، فكما أن الشهود في توثيق الحقوق يُثبتون ما كُتِبَ على الشهادةِ بتوقيعٍ خاصٍ بهم؛ أو حتى ببصمتهم؛ فإن الشهيد يوقع على صدقه مع الله بدمه، فدمه شهيدٌ على حبه لربه، ودلالةُ إيثارهِ ما عند الله على ما عنده!!

ثم إن الشهيدَ يُبعث يوم القيامة وله شاهدٌ بقتله، وهو دمه؛ لأنه يُبعث وجُرحه يتفجر دمًا، اللون لون الدم، والريح ريح المسك؛ فمعلومٌ أن من عاش على شيءٍ مات عليه، ومن مات على شيءٍ بُعِثَ يوم القيامة عليه!

وهذا السر إذا أُضيفَ إلى سابقه شقَّ اليقين شِغاف قلبك أن للشهيد توقيعين يشهدان له عند ربه، توقيعٌ في الدنيا يتمثل في قطراتِ دمه، وأشلاءِ جسده، وتوقيعٌ آخر في ساحة الحشر، وكأن مداد التوقيع الأول يبقى ساريًا إلى يوم القيامة، وهذا وربي أعز توقيعٍ، وأبهى بصمة، رزقنا الله إياه ومن شاء من السامعين والقارئين .

؛ ذلك أنَّ ألسنةَ الخَلقِ أقلامُ الحق، فلهذه الشهادة من أهلها سمي من ضَحَّى بنفسه ودمه وجسده بشهيد.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط