مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ياسر عرفات .. رمزاً للوطن .. وعنواناً لفلسطين

ياسر عرفات .. رمزاً للوطن .. وعنواناً لفلسطين

تاريخ النشر: 2018-11-09 | 22:56

ياسر عرفات الزعيم الوطني لشعب فلسطين المكافح, كان ضميره الحي, وقضيته العادلة, وكفاحه الطويل, وتاريخه المشرف, ومجده التليد, أمن بالشراكة في القتال , وأمن بالشراكة في الانجازات, ولم يتجاهل لحظة الوحدة الوطنية والمشاركة الوطنية, فاعتمد على إستراتيجية وحدة الصف للدفاع ووحدة الهدف للهجوم, أمن بحرمة الدم الفلسطيني حتى العبادة, ولم يسمح يوماً بصراع بين الفلسطينين أنفسهم, توقف طويلاً أمام العديد من السياسات, لكنه لم ينحاز الى أي من القوى في العالم, وحافظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل, فرفض مشروع روجرز وأعلن أنه سيواصل الكفاح المسلح, لكنه تبنى برنامج النقاط العشر الذي أقره المجلس الوطني بدورته الثانية, في سياق رؤية سياسية جديدة قادت الى تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية على أول شبر تم تحريره, 
أمن بعدالة قضيته, ولأجلها رفع صوته عالياً في كل المحافل الدولية, ولم يفرط بأي حق , أو يتنازل عن أي من الثوابت, وكان النهج الثوري طريقه, فكانت عيلبون البدابة والبيان الاول, وفي آذار مارس كانت معركة الكرامة التي حطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر, وأعادت الأمل للأمة العربية , وعززت الثقة بالمقاتل الفلسطيني.
ياسر عرفات بكوفيته الشهيرة, كان بطلاَ شعبياً وأممياً, ونصيراً حياً لكل الثوريين في اسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية, واستقبل استقبال الزعماء منذ اول زيارة له مع قادة فتح إلى فيتنام حتى جاب كل عواصم العالم وأصبح النشيد الوطني الفلسطيني حاضرا في كل المطارات
ياسر عرفات الذي انتزع اعترافاً واضحاً وصريحا في قمة الرباط بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني, واستقبل في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة وفق المراسم التي يستقبل بها رؤساء العالم , ووقف على منبرها وكان خطابه الشهير قائلاً" أتيت الى هنا حاملاً غصن الزيتون بيد وبندقية المقاتل من أجل الحرية في اليد الأخرى , فلا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي, الحرب تندلع من فلسطين , والسلم يبدأ من فلسطين", 
ياسر عرفات المقاتل , لم يخشى على حياته بقدر ما كان يخاف عليه الثوار وهو ينتقل من معركة إلى أخرى فمن أحراش جرش الى عجلون ودبين ’ ومن أيلول إلى تل الزعتر تجده ينبعث من بين ركام المباني المدمرة, وفي بيروت عاش الحصار الطويل ووحشية القصف الجوي والبري والبحري الإسرائيلي, وكان بطل تراجيدي حمل قضية شعب لا يموت , وجيش شارون يقف عاجزاً أمام أسوار بيروت وأمام أسطورة مقاتلي الثورة الفلسطينية, وعندما سأله الصحفي الاسرائيلي أوري افنيري إلي أين أنت ذاهب ؟ أجابه عرفات فورا وبدون تردد أنا ذاهب إلى فلسطين ...إنها إرادة البقاء, وحلم العودة والإيمان الكبير بحتمية النصر وتحرير فلسطين التي ناضل من أجلها.
بعد مرور أربعة عشر عاماً على رحيله, مازلنا نذكر هذا الرجل المقدسي صاحب شرعية لم تأتي بالوراثة أو عبر انقلاب عسكري, وإنما جاءت من فوهة البندقية التي حملها على أكتافه في كافة مراحل الثورة من أجل تحرير الأرض والإنسان الفلسطيني, فنضم أول انتخابات رئاسية وتشريعية على أرض الوطن, وقاد عمليات البناء, بافتتاح رسمي لمطار غزة الدولي مرسخاً بذلك أهم اركان الدولة الفلسطينية, واستقبل على أرض غزة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والرئيس الفرنسي جاك شيراك ونيلسون مانديلا في استقبال شعبي كبير وحار, فأصبح مقره مزارا للعديد من الزعماء والرؤساء والقيادات .
نذكر ياسر عرفات حين سافر متوجهاً إلى الاردن للاطمئنان على صحة الشيخ/أحمد ياسين بعد الإفراج عنه وانتقاله إلى احد المستشفيات الاردنية لتلقي العلاج, فأسس لتعايش بين فتح وحماس وكانت المقاومة في عهده تحظي بمساحات واسعة من التشجيع وغض الطرف عن عملياتها.
نذكر عرفات الزعيم العربي الوحيد الذي قال للولايات المتحدة الأمريكية وهي القوة العظمى على الأرض "لاااا", في كامب ديفيد, حيث التقى هناك بأيهود باراك برعاية الرئيس كلينتون, وتعرض حينها لضغوط الله وحدة اعلم بها, لكنه لم يتنازل عن السيادة الكاملة على القدس الشريف, فباءت تلك المفاوضات بالفشل. 
ياسر عرفات الذي كان الهدف الأول للعملية الكبيرة التي أطلقها المجرم شارون عملية "السور الواقي" في كافة مدن الضفة وقصف وحصار مبنى المقاطعة, فرد عليهم قائلاً " يريدوني إما أسيراً وإما طريداً وإما قتيلاً, لا أنا بقلهم شهيداً.. شهيداً .. شهيداً", هذا هو ياسر عرفات رئيس شعب الجبارين .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط