مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وَهم العقل الصهيوني العاجز عن التفكير خارج الصندوق ومواجهة الصمود والكفاح الفلسطيني ..!

وَهم العقل الصهيوني العاجز عن التفكير خارج الصندوق ومواجهة الصمود والكفاح الفلسطيني ..!

تاريخ النشر: 2023-10-08 | 17:00

لا زالت حكومة الكيان الصهيوني (حكومة نتنياهو وبن غافير وسموتريش) كسابقتها (حكومة نفتالي بينيت/ لابيد) وكسابقاتها دائما تعبر عن عجزها المطلق في أولويات ومنهج التعاطي مع الشعب الفلسطيني ومع مطالبه المحقة والمشروعة، والمؤيدة من جميع دول العالم تقريبا، ومن الأمم المتحدة سواء على مستوى قرارات مجلس الأمن، أو قرارات وتوصيات الجمعية العامة والتي تؤكد جميعها على عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، وعلى عدم شرعية الإستيطان، وعلى الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه وغير القابلة للتصرف.
تصوت الجمعية العامة سنويا في دوراتها المتعاقبة على جملة قرارات هامة لصالح الشعب الفلسطيني بنسبة ساحقة، تؤيد حقوق الشعب الفلسطيني ومطالبه العادلة، ولم يعارضها سوى مندوب حكومة الإحتلال وبعض مندوبي الدول الهامشية وامتناع البعض ومنهم مندوب الولايات المتحدة.
إن استمرار حكومات الإحتلال في انكار حقوق الشعب الفلسطيني، غير القابلة للتصرف لن يمنح الإحتلال والإستيطان أي شرعية تذكر أو أي أمن أو سلام قابل للعيش، لتستمر حكومات الكيان الصهيوني في اجراءاتها العدوانية والعنصرية والقائمة على استمرار الإحتلال للأراضي الفلسطينية وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وبناء المستوطنات فيها، والتي تمثل جرائم حرب موصوفة، يرفضها ويجرمها القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
إن التفكير الصهيوني داخل (صندوق القوة العسكرية والأمن ونشر الإستيطان وتدنيس المقدسات والسعي للسيطرة عليها)، والتوسع والعنصرية والتهجير والضم والإحلال، والإنكار المستمر للحقائق التاريخية، والجغرافية، والسكانية، والقانونية والمشروعية الدولية لن يجدي نفعا، في انهاء الصراع وفرض الإستسلام على الشعب الفلسطيني.
إن هذه المواقف والسياسات تضع القيادة الصهيونية وحكوماتها عاجزة عن الفهم والإستيعاب، وعاجزة عن إجتراح الحلول والسياسات التي من شأنها أن تجد القبول لدى الشعب الفلسطيني أولاً، ولدى العالم وقواه الحية ثانياً، مما يؤدي إلى إستمرار حالة التوتر والعنف، وسيل الدماء من الطرفين وعلى الجانبين، دون إدراك أن جميع الحقائق تحتم على حكومات الكيان المحتل (التفكير خارج الصندوق المقفل)، والنظر إلى الواقع والحقائق التي تؤكد فشل سياسات الكيان الصهيوني في إخضاع الفلسطينيين وقيادتهم لرؤيته الفاشية والتوسعية والعنصرية، المرفوضة من جميع دول وشعوب العالم، وإن تباين التعبير عن ذلك من دولة لأخرى من دول العالم، إلا أن هناك إجماع دولي يتبلور ويتأكد يوما بعد يوم، على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، آجلاً أم عاجلاً، ووضع حدٍ لهذا العنت والتطرف والإرهاب والغطرسة الصهيو أمريكية، وهذا الإنغلاق النفسي والأمني المتحكم في العقل السياسي لحكام الكيان والإدارات الأمريكية المتعاقبة، الذي لا ينتج إلا حلولاً عسكرية وأمنية وعنصرية، تزيد الصراع تأججاً وإشتعالاً، أمام فقدان الأمل لدى الفلسطينيين بالتوصل إلى حلٍ أو تسوية عادلة للصراع الدامي منذ سبعة عقود ونصف متواصلة ...!
لقد منح الفلسطينيون الكيان الصهيوني ومعه الإدارات الأمريكية أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، لدفعهم للتفكير خارج الصندوق، والإنفتاح على حلول تفاوضية وسط تلبي الحد الأدنى من متطلبات التسوية بين الطرفين، لكن دون جدوى، فقد إزداد العقل السياسي المتحكم فيهم تطرفا وإنغلاقاً داخل الصندوق العسكري والأمني العنصري التوسعي، لدرجة بات لا يتحدث الكيان سوى مع نفسه، وأوهامه وإعتقاداته الزائفة والمزيفة والمريضة، كما عبرت عنها تصريحات وخطابات نتنياهو في الجمعية العامة مؤخرا وقبله نفتالي بينيت وجانتس المسيئة للفلسطينيين والعرب وحتى للأوروبيين والأمريكيين، لدرجة استطيع القول أنه قد نفذ صبر الشعب الفلسطيني وقيادته، كنتيجة منطقية لهذا التطرف والإنغلاق الصهيوني، والنأي عن سبل التسوية والسلام، وإختيار التوسع والضم والإستيطان، والإنكار المستمر للحقوق الوطنية والقومية الفلسطينية.
لذا من يتوقع أن الإجراءات الأمنية والعنصرية الصهيونية من إعتقالات أو إعدامات وحواجز وحصار في حق الفلسطينيين، أو حتى التسهيلات الإقتصادية والحلول الإسترضائية التي قد تقدم عليها حكومة الإحتلال، كفيلة بإسكات القيادة والشعب الفلسطيني، فإنه واهمٌ ويعد ضرباً من ضروب الخيال الصهيوني المريض.
إن الشعب الفلسطيني لن يعدم الوسيلة عن الإبداع في تطوير أشكال نضاله وصموده، رغم ظروفه الصعبة، سواء على أرض الواقع في رفض الإحتلال وإفرازاته من إستيطان وغيره، أو في الساحة السياسية والدبلوماسية والقانونية في المسرح الدولي، الذي بات يضيق ذرعاً بسياسات هذا الإحتلال، وبمواقف حكومة الكيان الصهيوني، من مفهوم الأمن والسلام والإستيطان والتهجير والإحلال، الذي لا زال أسيرا لعقلية الصندوق المغلق، فمتى تخرج هذه العقلية الصهيونية المريضة من الصندوق المغلق، وتنظر للحقائق الموضوعية السياسية والقانونية والتاريخية والديمغرافية على الأرض، وعلى واقع القانون الدولي والسياسة الدولية الآخذ بالتغير واعادة التشكيل ...؟!
عندها فقط قد تصبح حكومة الكيان مؤهلة من أجل إجراء مفاوضات جادة وغير عبثية، بين الطرفين وبرعاية دولية متوازنة وغير منحازة تحتكم لقرارات الشرعية الدولية ولقواعد القانون الدولي، وليس لقوانين القوة والغطرسة والتطرف والإرهاب، لأجل التوصل إلى اتفاق تسوية عادلة وإقامة سلام يمكن له أن يحقق الحد الأدنى من متطلبات وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، من حق العودة والحرية والمساواة إلى حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ويحقق الأمن والسلام لدول المنطقة وللعالم.
هكذا في هذا اليوم السابع من أكتوبر ٢٠٢٣م يتأكد إنغلاق العقل الصهيوني بعد العملية البطولية (طوفان الأقصى) التي نفذتها قوى المقاومة الفلسطينية الباسلة في قطاع غزة وأمام صمود وكفاح ومقاومة الشعب الفلسطيني وفي هذه العملية النوعية التي تنفذها المقاومة الفلسطينية في غلاف غزة وتتدرج وتمتد لتشمل كل فلسطين وقد تمتد إلى جبهات أخرى وتلحق الهزيمة المريرة النفسية والأمنية والعسكرية بالكيان وبالجيش الذي لا يقهر .. ..
وبدلا من إدراكه وإدراك قياداته وحلفائه إلى أن لا حلول أمنية وعسكرية للقضية الفلسطينية، يذهب في نفس الإتجاه وداخل حدود الصندوق المقفل والمغلق ويوصل نفس الدرب والمنهج الإجرامي والعدواني على الشعب الفلسطيني فيدمر ويقصف المباني السكنية والبنية التحتية في قطاع غزة وبقية أراضي فلسطين ويمعن في جرائمه بقتل المئات من المدنيين، ظنا منه أن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني وإرادة المقاومة لديه التي تتصلب وتتصاعد لتشمل كل فلسطين وستقض مضاجع مستوطنيه في كل الأرض الفلسطينية.
سلمت يد المقاومة.. وسلم شعب فلسطين بصموده ونضاله الأسطوري.. وسيركع العدو أمام صلابة هذا الشعب الفلسطيني وكفاحه وسيسلم بحقوقه آجلا أم عاجلا.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط