مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وهل تعلمت حماس مما اعترفت به أخطاءً..يا خالد؟!

وهل تعلمت حماس مما اعترفت به أخطاءً..يا خالد؟!

تاريخ النشر: 2016-09-25 | 03:58

كتب حسن عصفور/ فتح رئيس حركة حماس المغادر قريبا خالد مشعل، حالة من نقاش سياسي المفترض ان يكون، مع إعلانه رسميا بأن حركته ستختار رئيسا جديدا، وبالتأكيد دون أن يعلن ذلك، ستبدأ معركة المستقبل السياسي موقفا ومكانا وآليات تنظيمية، أشار لها في تصريحات متلفزة، يوم 24 سبتمبر ( أيلول) 2016.

مشعل، تحدث في جانب من كلامه، بغرور غريب عن المشهد الفلسطيني واستعلائية ستفتح على حماس وأهل قطاع غزة "ابواب جهنم السياسية" لاحقا، وتحدث ببعض من "تواضع لا تلمس أنه تواضع حقيقي" بقدر ما هو إظهار "التواضع"، وهي سمة لا يمكنها أن تمنح "الثقة السياسية" في العلاقات الوطنية..

مشعل أعلن، أن "الدول العربية استلهمت تجربة حماس في المقاومة"، ولا نعرف شعبا عربيا واحدا خرج ليعلن ذلك "الاستلهام"، بل ولا يوجد من هو محتل أرضه يضع "تجربة حماس المقاومة" نموذجا يحتذى به، وعل اعلانه أن فوز حماس 2006 كان بداية "الربيع العربي" يكشف المستور مما هي تلك "الحالة الإستلهامية"!

وهنا نفتح قوسا سياسيا عريضا جدا، بأن النموذج الذي أشار اليه مشعل، ليس سوى قوات الإخوان المسلحة التي تشكلت استعداد لمعركة "تمرير المشروع الأمريكي"، وأن الفرقة الإخوانية في مصر وليبيا وسوريا، وربما اليمن وقبلها تونس هي التي ساهم "إخوان حماس" بالفعل العسكري الذي قد يكون مقصد مشعل استلهاما..والسؤال أليس ذلك تأكيدا لما قالته أوساط عربية عديدة، وأعلنته سوريا الدولة بأن حماس هي من قام بتدريب "القوات الإخوانية" في مزارع بسوريا قبل شرارة المؤامرة الكبرى..

مشعل، ولأن "التواضع" ليس جزءا حقيقيا من الشخصية، قال في تصريحاته، أن "المقاومة، وهو يصر على تعميم الكلام دون سند واضح،  أو التماثل مع حزب الله في استخدام المصطلح، ضاعفت ما كان لديها من "أسلحة عما أيام حرب 2012"، ما يعني قوتها تفوق كثيرا ما كان، ولكن لما أعلن مشعل ذلك في وقت تتحدث دولة الكيان أن حماس تسرق أموال الدعم والضرائب وتهرب الأموال عبر منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية لشراء الأسلحة وتصنيعها، وتبني الأنفاق على حساب تعمير قطاع غزة..

بل أن مشعل تجاهل قراءة بيان "الرباعية الدولية" ألذي تحدث عن "تخزين الأسلحة في قطاع غزة"، وكأنه يقول لها نعم ولن نقف أمام ما ترغبون..

حماس تضاعفت قوتها العسكرية اضاعفا مضاعفة، لكن فعلها العسكري أصابه الهوان أضعافا مضاعفة، عما كان عليه قبل أن تقفز، بفعل فاعل معلوم، الى مركز الحكم في بقايا الوطن عام 2006، والأغرب أن يصف مشعل حركة حماس حاليا بأنها "مقاومة"، وهي التي تجرم أي طلقة أو صاروخ يمكن أن يضل الطريق من غزة الى داخل الكيان..المقاومة ليست "صفة تطلق" بل هي فعل يمارس، وهذا ما تناسته حماس منذ عام 2006، رغم أنها ما كانت توفر لحظة لممارسة أعمالها العسكرية بكل تلاوينها ما قبل "خطفها سدة الحكم"!

مشعل، حاول تمرير أنه ليس ضمن "محور سياسي"، لكن "سهو الذاكرة" لم يسعفه، عندما اشار الى أن قطر وتركيا ومصر حقبة مرسي، فرضت "شروط المقاومة على الاحتلال الاسرائيلي".. الحقيقة هنا أن مشعل ارتكب خطأين سياسيين، الأول انه هذا محور مرتبط ارتباطا وثيقا بالمشروع الأمريكي للمنطقة، وثانيا أن اتفاق التهدئة عام 2012 هو أسوأ اتفاق تهدئة، وكان بمجمله "تنازلات حماسوية" لمساعدة اخوان مصر أمريكيا اسرائيليا على حساب فلسطين..

 وهنا نطالب حماس لا غيرها بنشر اتفاق التهدئة من جديد، لو لديها الشجاعة الفكرية السياسية، والمسمى الحقيقي له اتفاق "وقف الأعمال العدائية" وليس "التهدئة"، اتفاق تقليص مساحات الصيد البحري المقرة في الاتفاقات السابقة الى أقل من النصف المتفق عليه..

مشعل، أراد إظهار "التواضع" بالقول أن حماس أخطأت عندما اعتقدت أنها بديل لفتح، وهي الحقيقة التي من أجلها جاءت حماس أصلا، كبديل للحركة الوطنية ومنظمة التحرير في سياق "ربيع الظلام العام"، ويكمل أن "الشراكة هي الحل"..

السؤال هل حقا حماس تعلمت وتخلت عما إنطلقت من أجله أواخر عام 1987 كبديل تمثيلي لمنظمة التحرير رغم فشلها، هل حقا حماس تمارس في قطاع غزة، وهي المسيطرة بالقوة القاهرة، أي مظهر من مظاهر "الشراكة مع أي فصيل وطني" بما فيها الجهاد الاسلامي..ليتها تعلن كيف هي "الشراكة التي تمارس في القطاع"..

وقبل ذلك، اذا كانت حماس "حركة تحرر وطني" كما قال مشعل، فلماذا التمسك بالتنظيم الإخواني في مصر على حساب العلاقة مع الشقيقة الكبرى، وهل حقا من يضع مصلحة الجماعة فوق مصلحة الوطن، يمكن أن يكون حركة تحرر وطني..

مشعل أشار الى "التطبيع" مع دولة الكيان ورفضه ذلك، وهذا حق وضرورة، ولكن كيف وصل محمد العمادي المندوب السامي القطري ليجلس في قطاع غزة، وكيف ينقل الأموال ليمنحها لحماس، هل جاء عبر الأنفاق أم عبر تهريب بحري..

وتركيا "النموذح الإخواني لحماس"، أليس ما فعلته من اعادة تطبيع متطور جدا كان يجب رفضه رسميا بدل "بلع اللسان"، مع العم أنه التطبيع الأمتن والأشد حرارة من أي علاقة عربية مع الكيان، صمت وبلع اللسان عنه مقابل سفن "الليدي والبيبي" التي تمنح لحماس لتبيعها أو تتحكم بها كما تشاء..

أن تعترف بالخطأ، يا "أستاذ خالد" كما تطالب من مريديك القول، دون أن نعلم ما هي "الأستاذية هنا الا اذا كانت رتبة اخوانية"، هو أن تقدم بديلا حقيقيا للخطأ..لكنك في الواقع مارست من خطايا سياسية بخطابك سيكون ثمنها غاليا علمت أم لم تعلم..وليتك تعيد قراءة ما نطقت لتعلم أي "مصائب فعلت"!

للعلم خالد مشعل استمر في قيادة حماس أكثر من عشرين عاما، مخالفا النظام الداخلي للحركة، والسبب يعلمه أهل حماس وكيف استمر في الدورة الأخيرة ولما..سؤال ليته لا يغيب ايضا!

الاعتراف بالخطأ، يبد من الفكر والسياسة والإرتباط، ولن يكون هناك تغييرا جوهريا في حماس ما لم تفك ارتباطها كليا من فلك الجماعة الإخوانية، وعودة للوطنية الفلسطينية من المسمى الى الممارسة..وغيرها ليس سوى ترويج اعلاني ممل !

ملاحظة: خطابات الرئيس عباس الأخيرة، ومعها مقابلاته الاعلامية كلها شكوى..الرئيس الذي يشكو فقط لن يلتفت له أحد..

تنويه خاص: أن يصبح استضافة مشفى فلسطيني للأسير المحرر مالك القاضي "خبرا اعلاميا"، يتطلب خروج وزير الصحة ليقول، أن المشفى على إستعداد لاستقباله، تكشف كم هي الفضيحة السائدة في مشهدنا!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط