مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وماذا بعد يا حركة حماس؟

وماذا بعد يا حركة حماس؟

تاريخ النشر: 2025-09-28 | 14:50

سنفترض صحة كل ما تقول حركة حماس حول تبرير طوفان الأقصى وأنه جزء من حق
الشعب بمقاومة الاحتلال وعن بطولات المقاومة في قطاع غزة وأنه بسبب
الطوفان والمقاومة تحرك العالم ضد إسرائيل التي باتت منبوذة عالمياً الخ
ولكن في المقابل الميدان يقول إنه تم تدمير ٨٠% من القطاع واحتلال حوالي
٧٠% من أراضيه وفقدان ما يفوق ربع مليون فلسطيني ما بين شهيد ومفقود
وجريح وهناك مجاعة وتطهير عرقي لسكان القطاع وتواصل عملية تدمير واحتلال
مدينة غزة التاريخية بالإضافة الى ما يجري في الضفة من تدمير مخيمات
وتوسيع للاستيطان ومحاولة إنهاء السلطة الفلسطينية .

فهل كل هذا الواقع الميداني يتناسب مع ما تدعيه حماس من انجازات؟ وماذا
تبقى عند حركة حماس من أوراق قوة حتى تستمر في الحديث عن سلاح المقاومة
وأنه خط أحمر لأنه يدافع عن الشعب الفلسطيني ولا ندري عن أي شعب يتحدثون؟

انساقت حركة حماس بداية وراء محور المقاومة ووحدة الساحات ثم وراء مهزلة
المفاوضات بوساطة قطرية لإطلاق سراح المخطوفين الإسرائيليين مقابل شروط
وضعتها حماس كانسحاب إسرائيل من القطاع ووقف الاستيطان وتبييض السجون
الخ، ولكن بعد عامين من الحرب وموت أغلب المخطوفين وبعد مسرحية استهداف
قادة حماس في قطر وبعد مبادرة ترامب الخبيثة والملتبسة ،التي جاءت نتيجة
اجتماع مع بعض قادة الدول العربية والإسلامية مع تجاهل وجود دولة فلسطين
أو التشاور معها أو أي دور لها في حكم قطاع غزة بعد الحرب ،وتزامنت مع
تزايد الاعترافات بالدولة الفلسطينية والمأزق المتزايد لدولة الكيان بعد
كل ذلك هل اقتنعت حركة حماس أنه تم استغلالها من واشنطن وتل أبيب والدوحة
حتى يتم تمرير ما خطط له نتنياهو منذ بداية الحرب؟ وهل اكتشفت حماس
أخيراً كذب نتنياهو بأن هدفه من الحرب تحرير الأسرى وأن نتنياهو غير معني
بالأسرى؟

وهل اقتنعت حركة حماس أخيراً بأن واشنطن لا يمكنها أن تكون وسيطاً في
المفاوضات بينها وبين اسرائيل وعليها التوقف عن طلب ضمانات أمريكية لأي
اتفاق لوقف الحرب، وأن تحذر من مبادرة ترامب الأخيرة والتي لمح فيها إلى
وجود مشاورات مع حماس حول المبادرة؟

مبادرة ترامب الأخيرة أوقفت مهزلة ما كانت تسمى مفاوضات بين الفلسطينيين
والإسرائيليين وحتى مع حركة حماس حيث تتعامل واشنطن مع الحركة كجماعة
إرهابية تختطف أسرى وليس كحركة مقاومة تمثل شعب فلسطين أو حتى جزءاً منه.

وأخيرا وحتى لا تخسر حركة حماس ومن تبقى من حلفاء لها كل شيء ولقطع
الطريق على مخططات نتنياهو وعلى مبادرة ترامب غير البعيدة عن مخطط وهدف
نتنياهو من الحرب بل تمنحه مزيداً من الوقت لاستكمال مخططه ،ولدعم التحرك
العالمي الشعبي وعلى مستوى الحكومات وزيادة الخناق على دولة الكيان ،
أيضاً حتى يتم تبديد الشكوك التي تتزايد يوماً بعد يوم بأن حركة حماس
،بوعي منها أو بغير وعي ،شريك للعدو في تدمير وتصفية القضية الفلسطينية
،على حركة حماس أن تعلن أنها تسلم كل ملف غزة لمصر ودولة فلسطين والأمم
المتحدة وأن تتم أي مفاوضات معهم ،وبهذا تصبح حركة حماس شريكا فيما يجري
من حراك دولي إيجابي لصالح فلسطين، وقد تفتح هذه الخطوة نافذه لحوار وطني
لتحقيق الوحدة الوطنية وتجاوز حالة التشنج بل والتكفير والتخوين في
العلاقات الفلسطينية الداخلية ،عسى ولعل أن يؤدي ذلك على أقل تقدير إلى
وقف الموت والجوع واذلال أهالي غزة الذين أفقدتهم الحرب انسانيتهم ، مع
شكنا أن نتنياهو وترامب سيقبلان بهذا الحل، ولكن على الأقل تبليغ رسالة
بأن هناك موقف فلسطيني عربي مشترك.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط