مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وماذا بعد سورية ؟

لم تنتصر المعارضة السورية المسلحة، رغم قوة تحالفاتها الإقليمية والدولية، ولهذا لا تستطيع فرض شروطها، ولكنها في نفس الوقت لم تهزم حتى تستسلم مذعورة، والنظام من جهته ليس أسعد حالاً من المعارضة المسلحة، فهو لم ينتصر أيضاً، حتى يأخذ ما يريد، ولم يهزم حتى يُضحي بما يملك، فقد صمد بفعل العامل الإقليمي والدولي، الذي حماه ووفر له أسباب الصمود، ووفر لقوته الذاتية الداخلية إمكانات البقاء والاستمرارية، بعد أن بقيت مؤسسات الدولة الوطنية متماسكة، العسكرية منها (الجيش والأجهزة الأمنية) والمدنية (الحكومية والحزبية)، وما تعرضت له من انشقاقات بين صفوفها، كانت ظواهر فردية، غير جماعية، رغم أهمية بعض رموزها الذين هربوا، ولكنهم لم يكونوا مؤثرين، ليقصموا ظهر النظام وتدفعه للرضوخ أو الانحناء، وقد تكون عملية قتل الخلية الأمنية التي تمت في اجتماع الجهاز وقتلت كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين هي الوحيدة المؤذية حقاً، وهروب رئيس الوزراء هي الضربة المعنوية البارزة، وأخيراً قتل اللواء جامع جامع وما عدا ذلك لا قيمة مادية أو سياسية، يمكن الرهان عليها لتحقيق البديل أو التغيير، لنظام ما زال متماسكاً وقوياً وبيده أوراق للمساومة أو للصمود.

ومنذ آذار 2011، وحتى يومنا هذا، مرت على سورية أحداث عاصفة، وعمليات تفجيرية، واغتيالات متلاحقة، وتدمير البنى التحتية، وضربات موجعة، واجهت أجهزته وأمنه ومؤسساته، ومع ذلك بقي النظام صامداً، ضد أوسع تحالف إقليمي دولي سعى لتقويضه، رغم الضخ المالي والإعلامي والاستخباري لصالح المعارضة، بهدف إسقاط النظام، ومع ذلك بقي النظام صاحب المبادرة الأقوى، والأكثر فعالية على الأرض، وفي مواقع المواجهة.

والنظام رغم تفوقه وتماسكه، فشل في إنهاء المعارضة المسلحة وتصفيتها، وما زالت تملك زمام المبادرة المتقطعة، في بعض المواقع، والثبات في مواقع أخرى، وغدا الوضع سجالاً بين الطرفين، دفع وزير الخارجية الأميركية لأن يقول، "لم يعد الحل العسكري ممكناً في سورية"، ما يعكس فشل الطرفين في تحقيق اختراق لطرف ضد الطرف الآخر، وعليهما الجلوس على طاولة المفاوضات في جنيف 2، "بهدف العمل من أجل سورية جديدة"، كما قال جون كيري.

وسورية الجديدة المقبلة، ستولد من قلب التفاهم الأميركي الروسي، هذا التفاهم الذي أزال الوهم نحو الرهان على عملية التبديل أو التغيير للنظام، ووضعوا قاعدة للبناء عليها لتحكم مسار جنيف المقبل، بعد أن ضحى النظام بورقة الأسلحة الكيماوية التي كانت بحوزته، في خطوة شبيهة للخطوة التي أقدم عليها القذافي، ومماثلة لها، حينما أقدم على التضحية بالأسلحة الكيماوية التي كانت بحوزته، فسهلت للقذافي الانتقال من موقع النظام المنبوذ، في حينه، إلى مواقع الاستقبال له في أوروبا والترحيب به هناك، وفي واشنطن، والتعامل معه كزعيم دولة بلا منازع، قبل سنوات طويلة من انفجار ثورة الربيع العربي، وسقوط نظامه الفردي مع مبارك وزين العابدين وعلي عبد الله صالح.

ثناء جون كيري، على مبادرة الرئيس الأسد، والتأكيد على مصداقية خطواته، في كشف أسلحته الكيماوية، والاستعداد الفعلي للتخلص منها، قد تكون الإشارة الأولى نحو رد الاعتبار له، حتى يعود مرة أخرى، رئيساً عبر صناديق انتخابات العام المقبل 2014، رغم تصريح كيري "أن بشار الأسد لم يعد عنصراً جامعاً يمكنه تقريب الأطراف" حول إدارته أو قيادته، وإلى حينه سيبقى الرئيس الأسد معلقاً بين تجربتين: الأولى تجربة القذافي التي أسقطت كل الذرائع التي كانت تلحُ على تغييره وتبديل نظامه، والثانية تطبيق السيناريو اليمني، واستحضار تجربة الرئيس علي عبد الله صالح، بعد أن ذهب بعيداً وبقي نظامه قائماً في صنعاء.

لا أحد يستطيع الرهان، على أي من الخيارين، سينتصر، أو التكهن بأي منهما:

1- بقاء الأسد كما سبق وتم مع القذافي قبل الربيع العربي.

2- أو رحيله معززاً مكرماً كما حصل مع علي عبد الله صالح، بعد الربيع العربي.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط