مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ومـاذا بـعـد الانـتـخـابـات؟!

ومـاذا بـعـد الانـتـخـابـات؟!

تاريخ النشر: 2019-04-11 | 18:12

قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، في تعليق له على النتائج الأولية للانتخابات الصهيونية، إن الإسرائيليين «قالوا لا للسلام ونعم للاحتلال» في هذه الانتخابات التي فاز بنيامين نتانياهو بها بدون حصوله على الأغلبية, وهذا اعتراف جيد من السيد عريقات يمكن للسلطة الفلسطينية البناء عليه, والخروج من حالة الاستجداء والرجاء, إلى حقيقة ان هذا الكيان المجرم لن تستطيع ان تنتزع منه أيا من حقوقك إلا بالقوة, وهذه الحقيقة من المفترض ان تستند إليها السلطة الفلسطينية في معركتها مع الاحتلال, فنتنياهو لديه مخطط واضح اتفق عليه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار الضفة أراضي غير محتلة, وانه لن يخلي أياً من البؤر الاستيطانية هناك, وقد صرح لقناة 12 العبرية السبت الماضي، أنه بعد الاعتراف الأميركي بسيادة «إسرائيل» على مرتفعات الجولان، تجري مناقشات أيضا حول ضم الضفة الغربية، فنحن نناقش أيضا تطبيق السيادة الإسرائيلية على معاليه أدميم وغيرها من الأمور».

سياسة بنيامين نتنياهو ما بعد الانتخابات الصهيونية ستختلف عما قبلها, فهو وفر لنفسه حصانة جديدة من إعادة انتخابه رئيسا لوزراء الكيان الصهيوني, كما انه احدث ثغرة في ملف الفساد الذي يلاحقه وأسرته يستطيع من خلالها التخلص من هذا الملف, وقد بات واضحا ان تطبيق ما تسمى بصفقة القرن التي طرحها دونالد ترامب تتطلب وجود بنيامين نتنياهو كرئيس للوزراء, لذلك دعم الرئيس الأمريكي نتنياهو بشدة لكي يفوز بالانتخابات, فكانت أول هداياه الثمينة لنتنياهو اعتبار القدس عاصمة موحدة «لإسرائيل» ونقل السفارة الأمريكية إليها, وإغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن ووقف الدعم المالي عنها, ووقف المساعدات المالية الأمريكية عن وكالة الغوث الدولية «الأونروا» لإنهاء قضية اللاجئين, والتنكر لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة, وحث الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل والهرولة نحوها, ثم ومع اقتراب موعد الانتخابات أعلن ترامب أراضي الجولان غير محتلة, وقبل الانتخابات بساعات قليلة اعتبر ترامب الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية» وهذا كله بطلب من نتنياهو لكي يدعم حظوظه في الفوز بالانتخابات.

هذا الدعم الأمريكي اللامحدود لنتنياهو أتي بثماره المرجوة, وهو (نتنياهو) في طريقه لتشكيل الحكومة الصهيونية الخامسة, فقد عاد نتنياهو لسدة الحكم لأربع سنوات قادمة, ومثل هذا ارتياحا أمريكيا كبيرا قد يؤدي إلى إعلان قريب عما يسمى «بصفقة القرن», وتبدأ خطوة ضم الضفة الغربية المحتلة إلى هذا الكيان, لذلك على السلطة الفلسطينية ان تعيد قراءة سياساتها من جديد, فصائب عريقات شيخ المفاوضين وصل إلى قناعة ان الإسرائيليين لا يبحثون عن السلام, فهل يكفي التوقف عند هذا التصريح, أم ان الأمر يتطلب ان تراجع السلطة الفلسطينية سياساتها وأولوياتها, وان تدرك أنها بخيار السلام «الوحيد» الذي تتبناه للوصول إلى الحقوق الفلسطينية تقامر بالقضية, وتهوي بنا في بئر سحيق لا قرار له, وأنها من الواجب عليها ان تفعل خيار الجماهير الفلسطينية لمواجهة مخططات الاحتلال المنوي اتخاذها لضم الضفة الغربية, فالتظاهر ضد إجراءات الاحتلال وتغوله على شعبنا هو حق طبيعي ومكفول, والمقاومة المسلحة ضد الاحتلال حق مكفول, ولا يجب على السلطة ان تخشى ردات الفعل الصهيونية, فانه في حال ضم «إسرائيل» للضفة فلن يكون لها اي السلطة مكان فيها, وان سمحوا لها بالبقاء فستبقى فقط لحماية «إسرائيل» لذلك عليها ان تراهن على شعبها, وتدفع باتجاه تصيد المواجهة مع الاحتلال لإحباط مخطط ضم الضفة «لإسرائيل», ومخطط صفقة القرن.

على السلطة الفلسطينية ان تبحث عن التكامل مع غزة من خلال مسيرات العودة الكبرى, فان اشد ما تخشاه «إسرائيل» ان تنتقل هذه المسيرات إلى الضفة, لأنه يمثل خطورة كبيرة عليها ويدفع باتجاه تفعيل خيار المقاومة ضد الاحتلال, و»إسرائيل» تدرك جيدا ان ظهرها مكشوف تماما في الضفة, ومن الممكن توجيه ضربات مؤلمة لجنودها ومستوطنيها, وهى حريصة جدا على عدم توتر الشارع في الضفة, وهذه هى الورقة التي يجب ان يناور بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان كان جادا في منع الاحتلال من ضم الضفة «لإسرائيل», وان كان معنيا بإفشال ما تسمى بصفقة القرن, فهل يمكن للسلطة ان تخرج من دائرة التيه السياسي التي تصر على ان تعيش فيها؟ أم أنها ستتعلم من تجاربها المريرة في المفاوضات الغير مجدية مع الاحتلال, وتستخدم أهم أوراق القوة التي بيدها وهى الشعب الفلسطيني المتحفز للمواجهة مع الاحتلال, للضغط على إسرائيل والإدارة الأمريكية, وتحقيق مكاسب للفلسطينيين تخرجهم من حالة القهر التي يمارسها الاحتلال الصهيوني ضدهم؟!
رابط صورة الكاتب ، التحميل هنا m5zn.com

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط