مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ولولة انتخابية

ولولة انتخابية

تاريخ النشر: 2021-04-05 | 17:54

د. سامي محمد الأخرس
د. سامي محمد الأخرس

بدأ موسم الإنتخابات الفلسطينية بعد خمسةٍ عشر عامًا من السنوات العجاف، ولم يكن أحد يتوقع أن تبدأ هذه الإنتخابات بهذه السخونة حامية الوطيس منذ أن أصدر الرئيس محمود عباس مرسوم الإنتخابات التي جاءت نتيجة التفاهمات واللقاءات التي احتضنتها مصر، وأفاضت بنتائج سريعة وسط مناخ ينذر بالتشائم فينة، وبالتفاؤل فينة أخرى، ورغم ذلك فإن الحالة الفسيولوجية الشعبية تتفاعل بإيجابية للأن مع هذا المناخ، وهذه البيئة التي وجد الشعب الفلسطيني نفسه في خضمها دون سابق إنذار، إلا أن التفاعل الفصائلي مع هذه الحالة لا زال سلبيًا دون أي تغيير للمسار السلبي الذي بدأ مع أحداث عام 2007، بل ولا زالت التكتلات الفصائلية تعبر عن حالتها السلبية بين فريقين، الأول: فريق او محور الفصائل التي وجدت في غزة ضالتها لتعبر عن أهدافها بحرية دون أي حسابات للمصلحة العامة(الوطنية) التي عانت ولا تزال تعاني من تشرذم كبير وخطير في المشهد الوطني، والثاني: فريق أو محور رام الله الذي يجد في التناقض مع المحور الأول فرصة لتنفيذ ما يريد من أهداف، ويشهر عصاة لتطويع كل من قال له(لا).

في معمعان هذه الحالة بدأت مرحلة (الولولة) الإنتخابية والتربص السياسي، وخلق حالة جدلية في قائمتة المشتركة مع مروان البرغوثي حين سنت الأقلام والرماح معًا على المستويين الرسمي وغير الرسمي للفصائل الإسلامية بل ومن بعض قادة فتح التي وجدت ضالتها بتصريحات الدكتور ناصر القدوة بعدما لم يلتزم بقرارات اللجنة المركزية لحركة فتح رغم تطويع مروان البرغوثي للحالة ودمجها في قائمة مشتركة ستكون أقرب أو جزء من حركة فتح في المستقبل القريب أو بعد الإنتخابات.

هذه الحالة(الولولة) التي نحن بصددها سبق لنا وأن عاصرناها بعد الإنتخابات السابقة ولكن مع تغيير بطلها، حيث كان بطل المرحلة الأولى القائد محمد دحلان، أما في مرحلتنا الحالية فبدأت بالدكتور ناصر القدوة وقد بدأت سريعًا وقبل الإنتخابات بعدما صرح برؤيته السياسية بدون مواربة أو تمويه من خلال مسألتين، الأولى: وهي مسألة التحالف مع قوى الإسلام السياسي الفلسطيني وبغض النظر عن صوابية أو خطأ التصريح في مرحلة التلاحم الحالية، إلا أنه تعبير صريح وواضح عن خارطة البرنامج التكتيكي السياسي للدكتور ناصر القدوة، وهو ما دفع بقوى (غزة) أن تشهر سيف المعركة سريعًا كمحاولة هجومية لردع كل من يفكر بالخروج بتصريحات علنية عن مواقفه السياسية المتعارضة والمتناقضة مع هذه القوى، عملًا بخير وسيلة للدفاع الهجوم.

الثاني: موقفه من غزة واستعادتها وهو ما استفز هذه القوى، وكان دافعًا لتحريك مدافعها من مرابضها واطلاق قذائفها دفاعًا عن قاعدتها الأساسية والجوهرية(غزة) التي تعتبر أساس المشروع الذي سعت وتسعى من أجله منذ خمسة عشر عامًا.

من هنا فإن حالة (الولولة) التي شهدناها لن تكون الأولى أو الأخيرة في المشهد السياسي الفلسطيني القادم، حيث سيشهد معارك وصولات وجولات عنيفة بين العديد من الأيديولوجيات والبرامج المتباينة والمختلفة خاصة مع انطلاق الحملة الإنتخابية رسميًا، وعلى وجه الخصوص من القوى التي تمتلك أدوات اعلامية فاعلة تستطيع من خلالها خلق حالة من الإرهاب والترهيب الإعلامي ضد كل من يحاول أن يتعارض أو يتناقض مع رؤيتهم وأهدافهم، أو من يحاول إستدعاء التاريخ ليكون شاهدًا حيًا في هذه المعركة التي لن يترك بها وسيلة للوصول إلى الغاية.

ورغم ذلك يتبقى حالة الرهان على وعي الناخب الفلسطيني الذي ينقسم إلى قسمين أو جزئين، الأول: وهو الناخب الذي عاصر المرحلة السابقة وشاهد ورأى المشهد الإعلامي وهو يقدر بحوالي 60% من نسبة الناخبين ولديه القدرة على التمييز والمقاربة بين الماضي والحاضر وبين الشعار والفعل، والثاني: الناخب الذي لم يعاصر المرحلة السابقة ولم يشاهد أو يرى عنفوانها وغير قادر على المقارنة أو المقاربة ونسبته حوالي 40% من الشباب وهي الفئة التي يمكن أن يتم استهدافها لما تمثلة من قوة حسم من خلال ماكنة الإعلام الدعائي فر مرحلة (الولولة) الجديدة، وتصويب الحملات عليها.

في الختام ما يمكن قوله أن حالة الترهيب التي تم ممارستها ضد الدكتور ناصر القدوة مقدمة لحالة قمع الحريات، ولججم الآراء وحرية التعبير، وحالة استمرار للتخوين لكل من يتناقض أو يتعارض مع الأهداف لبعض القوى والتي دفع شعبنا وقضيتنا ومجتمعنا الفلسطيني ثمنها غال جدًا خلال خمسة عشر عامًا، فإن كان حق الرد حق طبيعي فهو حق يقارع الحجة بالحجة والإلتزام بميثاق الرئيس المتعلق بالحريات العامة، وبميثاق الشرف الذي تم التوقيع عليه في القاهرة ومنح مساحة لمن يريد تمثيل شعبنا أن يكون صوته حرًا صريحًا.
 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط