مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ولد مارق

كتبت، ومازلت أكتب هنا وفي كل مكان، أن حركة حماس، جاءت وعملت وتعمل على نشر الفتنة والتكفير في اوساط الشعب العربي الفلسطيني. وهذا ليس تجنيا، ولا شكلا من أشكال التحريض، ولا يهدف إلى مراضاة شخص او حزب او مؤسسة، إنما هو قراءة موضوعية للواقع، وما أفرزتة حركة الأنقلاب في اوساط الشعب العربي الفلسطيني يفوق ما تقدم من توصيف لإفعال وإنتهاكات خطيرة في الشارع الفلسطيني. فماذا يمكن ان نسمي الإنقلاب الأسود على الشرعية الوطنية اواسط حزيران 2007؟ وماذا نسمي كل السياسات، التي أعقبته من تطاول على النظام والقانون الأساسي؟ وكيف نصور ونصف الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي والديني والاقتصادي في محافظات القطاع؟ وماذا نقول عن مستقبل مشروعنا الوطني برمته بعد الإنقلاب الحمساوي؟

سأترك للمواطن الفلسطيني اينما كان الرد لوحده على ما طرح من أسئلة وغيرها من الأسئلة ذات الصلة. خشية الأدعاء بأن المرء، يحاول إسقاط مواقفه الفكرية والسياسية او الشخصية على حركة الاخوان المسلمين في فلسطين. وقد يقول قائل، وماذا عن الضفة وقيادات منظمة التحرير؟ وألخص الرد، هناك أخطاء ومثالب في الاداء والسياسات . وهناك تقصير هنا او هناك. ولكن كل القيادات في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من حركة فتح إلى أصغر فصيل وبما في ذلك السلطة الوطنية، جميعهم وطنيين، ولم يحيدوا قيد أنملة عن برنامج الأجماع الوطني. ومازالو متمسكون بالاهداف الوطنية حتى تحقيقها. ولم يقع أي منهم في خطيئة الدعوة او التحريض لصالح الإنقسام وشق وحدة الصف الوطني. حتى مع حركة حماس ذاتها، ورغم معرفة الجميع من مختلف التيارات والمشارب وفي مقدمتهم الرئيس ابو مازن، بأنها أداة فتنة وتخريب في الساحة الوطنية، غير انهم غلبوا المصلحة الوطنية، واعلنوا بشكل دائم إستعدادهم لمد اليد الوطنية للمصالحة وتجسير الهوة معهم لبناء صرح الوحدة الوطنية.

ما تقدم ليس سوى المدخل لما تقوم به حركة حماس بشكل مسبق من خلال دفع بعض أقزامها المارقين كالولد المدعو "بهاء ياسين"، الذي ليس له من إسمه أي نصيب إلآ عند قيادة الآنقلاب الاخوانية في غزة، لانه يستجيب لغرائزهم العدوانية، المنتجة للكراهية والفتنة في اوساط الشعب. هذا المارق، الذي حباه الله بنعمة الفن الكاريكاتيري، لم يحاول إستخدام هذا الفن الجميل والرائع في الدفاع عن الشعب ووحدته وتقدمه ومحاكاة قضاياه الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية بشكل إيجابي، ولجأ لإرتكاب الموبقات بحق الإنسان الفلسطيني والعلم رمز الوطنية وعنوانها، وضد ابناء حركة فتح وإتهامهم بما ليس فيهم، حيث "كفرهم"، وضد ابو الوطنية الفلسطينية المعاصرة الشهيد الرمز ابو عمار، ولعب على وتر تعميق الإنقسام بين ابناء الشعب الواحد، وتطاول على الكل الفلسطيني في محافظات الوطن الشمالية، وشوه صورة منتسبي الأجهزة الامنية الفلسطينية .. إلخ

هذا القزم الباحث عن الإثارة والظهور على حساب الوطن والمواطن والمشروع الوطني يعمل في مكتب إسماعيل هنية، نائب رئيس حركة حماس، وينشر رسومه الكاريكاتيرية  في صحيفة الرسالة الناطقة بإسم حركة الإنقلاب الحمساوي. وهو ما يدلل على الرعاية والتوجيه من قبل حركة الإنقلاب له. ويعكس توجها متناقضا مع ابسط معايير المصالحة والوحدة الوطنية، ويكشف عن الرغبة في مواصلة خيار التشظي وتمزيق الذات الوطنية.

وما حديث المدعو البزم، المتحدث باسم "الشرطة" في غزة الخاضعة للإنقلاب، عن "ملاحقة" الولد المارق بعد أن تقدم عدد من الفنانين والوطنين الفلسطينيين من ابناء محافظات الجنوب ضد عمليات التحريض، التي يبث سمومها بشكل متواصل ضد الشعب ورموزه وابناءه وعلمه إلآ نوعا من المراوغة والتضليل او الضحك على الدقون. لإن منطقه لا يستقيم مع واقع الحال السائد في القطاع. ثم عن اي ملاحقة يتحدث؟ وأين هو حتى تلاحقه؟ أليس في مكتب نائب رئيس حركتكم الانقلابية؟ وألآ يعمل في صحيفتكم الاساسية؟ واذا كان فعلا تريد ملاحقته، فعلى قيادتك العمل على : أولاً إعادة تأهيله وتأهيل خطابكم السياسي والأمني والثقافي والإجتماعي ككل ؛ ثانيا الكف عن بث  السموم الانقلابية، والإبتعاد لغة وسياسة تمزيق وحدة الأرض والشعب والقضية والمشروع الوطني؛ ثالثا العمل على ترميم جسور المصالحة، وتوطين انفسكم في المشروع الوطني فعليا لا ديماغوجيا. لان الشعب يريد جهود كل ابنائه دون إستثناء؛ رابعا إن كنتم فعلا تريدون ملاحقته، إطردوه من العمل في مؤسساتكم الإنقلابية والحركية كبادرة حسن نية، ليكون عبرة لمن إعتبر. فهل أنتم فاعلون.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط