مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وكأن "المصايب" لا تأتي فرادى..حتى البلادة!

كتب حسن عصفور/ حكم أمريكي بتغريم منظمة التحرير والسلطة الوطنية بدفع ملبغ 218 مليون دولار لأسر يهودية أميركية، بذريعة قتلهم خلال المواجهة العدوانية التي بدأت ضد السلطة والشعب الفلسطيني عام 2000، رغم الشهادات التي أدلت بها د.حنان عشراوي عضو تنفيذية المنظمة، وماجد فرج رئيس المخابرات الفلسطينية (حكم بشاهد من أهله)..

وقبل القرار الأميركي بساعات قررت شركة الكهرباء في دولة الكيان أن تبدأ بقطع الكهرباء عن مدن فلسطينية في الضفة المحتلة، بـ"التناوب"، وتختار كل يوم مدينة أو أكثر لتصب عليها "عتمة فوق العتمة المصابة بها"، وبذريعة أن السلطة أيضا لم تسدد فواتير الكهرباء..

وبذات اليوم أيضا، تعلن حركة "السلام الآن" الاسرائيلية، أن حكومة نتنياهو زادت النشاط والبناء الاستيطاني خلال العشر سنوات الأخيرة 3 أضعاف عما كان عليه، أي أنها استغلت فترة "زمن الرئيس عباس" بالعشر سنوات استغلالا كاملا، للتوسعة والمصادرة للأرض واقامة ما يحلو لها من مستوطنات، دون أن تأت الحركة على عمليات التهويد في القدس الجارية على قدم وساق..

وقبل كل ذلك لا زالت حكومة "البغي والعدوان" في تل أبيب تحتجز أموال الضرائب، وكل ما يصل الى مسامع "المقاطعة" أن لا أمل بأي تحويل قبل شهر يونيو( حزيران) المقبل، اي بعد اجراء الانتخابات الاسرائيلية وتشكيل الحكومة الجديدة، ونيلها ثقة الكنيست..ما يعني اغلاق ملف المناشدات والمطالبات التي لا تتوقف من "فريق بعينه"..

ويبدو أن "المصايب عندما تحل لا تأتي فرادى"، كما قال أهلنا منذ قدم الزمان، بل أن ما كان يفوق قدرة الحديث عن كونه "مصائب" وانتهى الأمر، خاصة وأن الحال العام للسلطة والمنظمة تسر عدو ولا تسر حبيب..

ما يحدث من فتح مجموعة ملفات دفعة واحدة، هل يمكن اعتباره مصادفة لا أكثر، وأنه لا يوجد منسق يدير تلك العمليات من خلف الستار، وهل يمكن اعتبار أن قرار حكومة نتنياهو بوقف المال الفلسطيني وسرقته علانية، ثم قطع الكهرباء بحجة أن السلطة لم تسدد مالا، فيما توقع سلطة الطاقة اتفاقا من وراء كل مؤسسات الشعب مع دولة الكيان لمدة 20 عاما، وكأن الاحتلال بآلياته مستمر الى ما وراء ذلك الزمن، ثم يخرج محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار، الراعي الرسمي لتلك الاتفاقية، وهو بالصدفة المحسوبة جدا، نائب رئيس الوزراء ليعلن عن "خطة تطويرية مذهلة" لقطاع الطاقة تقطع الارتباط المتجذر مع الكيان الاسرائيلي، في كلام عبثي لا مثيل له في "بقايا الوطن"، استغفالا علنيا لذكاء الشعب وقواه..

هل نحن أمام مشهد مسرحي عام، يؤدي كل ممثل دوره وفقا لسيناريو محكم ومعد باتقان، لكنها مشاهد خالية من الحضور الجماهيري، والذي بات تغييبه عن الفعل ضرورة قصوى لضمان تحقيق الهدف المنشود، بعدم نهوض وطني فلسطيني يكسر "قواعد الواقع القائم"، تحت ضغوط متلاحقة عمودها الفقري الفقر والافقار..

أن تأت أحكام محكمة أميركية لتصدر حكما سياسيا بغلاف "قضائي"، وفي ذات الزمن المفترض أن "القيادة الرسمية" تتجه نحو المحكمة الجنائية الدولية، وبعد أن تتورط القيادة في المشاركة بها، تحت "غلاف الشهادة"، لا يمكن أن يكون سوى مظهر لحصار يتم اعداده للقضية الوطنية، وجوهر الحركة الثورية الفلسطينية، والخطر لا يقف عند قيمة المال كما يحاول بعض من تورطوا في مجاراة التلاعب القانوني، والذهاب الى الشهادة في محاكمة شعب وثورة، بل أن أنه يشكل سابقة قانونية ضد العمل الكفاحي الفلسطيني، قد يكون "قرائن قانونية" ضد منظمة التحرير والثورة والشعب في "المحكمة الجنائية الدولية"..

والمفارقة أن يدفع شعب فلسطين ثمن العدوان مرات عدة، فخلال تلك المرحلة قام جيش الاحتلال بتدمير كل مؤسسات السلطة الأمنية والمدنية، ومنها مطار غزة وميناءها، وقتل الاف وجرح عشرات الآف، وامريكا كانت شريكا في تلك الحرب التي يحاكم عليها شعب فلسطين، وأدى العدوان الى اغتيال رمز فلسطين وشهيدها الخالد ياسر عرفات..

لكن المضحك المبكي، لم يقف عند طبيعة القرار الأميركي، أو القرار الاسرائيلي بقطع الكهرباء وسرقة المال وتوسع البناء الاستيطاني 3 أضعاف في "الزمن العباسي"، بل في رد الفعل الرسمي الفلسطيني على كل ذلك..بيان حكومي يعتبر قرار اميركا استلابا للقانون..وأن "الاستئناف هو الرد"!..

هل يمكن أن يكون رد فعل قيادة الشعب الفلسطيني بيانا هزيلا يصب في نهاية الأمر لتشريع القرار الأميركي، والاختلاف على الرقم والمبلغ..فاجعة سياسية تجري، و"القيادة الفلسطينية الرسمية" بكل أركانها مؤسسة رئاسة وقوى سياسية وكأنها غير ذي صلة بالكارثة، بل وكأن الموضوع خبر عاجل استوجب رد حكومي عبر بيان هو "الهزل بعينه"، وانتهى الأمر..

المصايب لا تأتى فرادى نعم، لكنها تتكاثر كلما غاب أصحاب الشأن عن المواجهة والفعل..ويبدو أن "البلادة السياسية" لم تعد مقتصرة على "المؤسسة الرسمية"، بل باتت مظهرا لكل أركان النظام السياسي الفلسطيني..

توقعنا أن تلتقي القيادة في اجتماع طارئ للرد على التطاول الأميركي على جوهر القضية الوطنية، وأن تخرج عشرات آلاف من الجماهير منددة بقرار يصيب مسيرة الكفاح الفلسطيني في مقتل، ويحيلها من قضية شعب الى "قضية جنائية"، تتوقف على "براعة المحامي" و"بلاغة الشهود"، وما يبدو أن الجاني سيصبح "المجنى عليه" في ظل هكذا "محامين وشهود"!..

لكن ما كان غير الذي كان يجب أن يكون..قيادة تقريبا خارج البلاد، وقيادات تبحث المشاركة في ندوة أو لقاء، ومصايب تتوالى وكأنها تخص شعبا غير الذي ينتمون..حتى العتمة التي أصابت بعضا من مناطق الضفة لم تحرك بهم ساكنا، ربما لأنهم خارج نطقاها..

السؤال ما هي القضية التي يمكنها أن تهز "اركان البلادة السياسية" للمؤسسة الرسمية..ذلك السؤال الذي يبحث عن إجابة..وقطعا لن يكون جزءا من قرارات المجلس المركزي..

هل ننتظر لحظة غضب تأتي دون أن يحسب لها حساب، وبلا ترتيبات أو دراسات وأبحاث ومؤتمرات..لحظة غضب مغلفة بكرامة شعب وتاريخ تطيح بصدأ وخمول لم يسبق له الحضور..شواهد ما حولنا تمنح الأمل!

ملاحظة: د.محمود الزهار القيادي الحمساوي "جدا" يعلن أنه وجيشه لن يسمح لأي أحد ان يعتدي على غزة..هل بات اسم دولة الكيان "أي أحد" أم هناك في ذهن حماس "احد تاني" يا ترى!

تنويه خاص: من مخرجات قرار محكمة اميركا ضد فلسطين وبعد شهادة  "شاهد من أهلها" يخرج الفاشي ليبرمان ليعبتره "نصر لاسرائيل"..هل بعد ذلك يمكن القول أنه "قضائي"!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط