مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خدعة استعمارية جديدة..

وكالة: مشاركة الأوروبيين بـ"مجلس السلام" في غزة مهمة لكن قد تكون إشكالية

وكالة: مشاركة الأوروبيين بـ"مجلس السلام" في غزة مهمة لكن قد تكون إشكالية

تاريخ النشر: 2026-01-18 | 07:20

برلين: نشرت وكالة د ب أ الألمانية تقريرا حول تشكيل مجلس السلام في غزة، برئاسة ترامب يوم السبت، ومشاركة الاتحاد الأوروبي به، قالت فيه:

 "خدعة استعمارية جديدة" أو حتى "انتهاك للقانون الدولي": مجلس السلام المقرر إنشاؤه من أجل غزة لا يحظى فقط بتعليقات إيجابية. وبالرغم من ذلك يسعى بعض رؤساء الدول والحكومات الأوروبية إلى الحصول على مقعد في هذه الهيئة الجديدة، التي من المقرر أن تلعب دورًا رئيسيًا في المرحلة القادمة من خطة السلام لإنهاء حرب غزة والصراع طويل الأمد بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وبحسب خطة السلام المكونة من 20 نقطة واقترحها العام الماضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل غزة، من المقرر أن يشرف "مجلس السلام" على إجراءات الإغاثة وإعادة الإعمار، وكذلك على إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في القطاع. وأعلن ترامب أنَّه سيتولى شخصيًا رئاسة هذا المجلس المكون من 15 عضوًا. وقد تم إضفاء الطابع الرسمي على خطة السلام والاعتراف بها في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر بموجب القرار رقم 2803 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

بيد أنَّ المعارضين ينتقدون خطة السلام هذه لأنها لا تمنح الفلسطينيين حقًا حقيقيًا في المشاركة في تقرير مصيرهم. ولا يوجد لها أيضًا تاريخ انتهاء، وربما تساهم في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، الذي تصنّفه الأمم المتحدة على أنَّه غير شرعي. ولأنَّها بالإضافة إلى ذلك تنتهك القانون الدولي في عدة جوانب، حسب رأي المعارضين.

وفي بيان صدر عام 2024 أكدت محكمة العدل الدولية على أنَّ "حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير هو حق غير قابل للتصرف". ولكن هذا الاتفاق يحوّل هذا الحق إلى "امتياز مشروط"، كما كتبت الباحثة القانونية صفية سوتي مؤخرًا في مقال لدى الجمعية الأمريكية للقانون الدولي.

الولايات المتحدة الأمريكية على متن طائرة الرئاسة 2026 - الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام

أول تعيين في المجلس

وفي نهاية الأسبوع الماضي تم الإعلان عن أنَّ الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف سيتولى قيادة "مجلس السلام". وتولى ملادينوف منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط في الفترة من عام 2015 حتى عام 2020، وهو معروف لدى السياسيين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. ومن المحتمل الإعلان عن تعيينات أخرى، حتى وإن كان التوقيت ما يزال غير واضح.

وأفادت التقارير بأنَّ ترامب كان ينوي الإعلان عن أسماء أعضاء المجلس الأسبوع المقبل، وذلك قبل وقت قصير من انعقاد أول اجتماع محتمل للمجلس على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس. وبحسب التقارير فقد تتم دعوة عدة دول من الشرق الأوسط بالإضافة إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا للمشاركة في المجلس.

كذلك أشار مؤخرًا مقال في صحيفة هآرتس العبرية، إلى أنَّ الحكومة الأمريكية يمكن أن توسّع نطاق ولاية "مجلس السلام". وبحسب هذا المقال من الممكن أن يتم تكليف المجلس في المستقبل في حال نجاح عمله في قطاع غزة بالتعامل أيضًا مع نزاعات أخرى، مثل الحرب في أوكرانيا - وربما حتى كشكل بديل للأمم المتحدة.

ويرى مراقبون أنَّ مثل هذا الإجراء خارج إطار الأمم المتحدة يعتبر عملًا غير مسبوق ومن المحتمل أن يثير القلق أيضًا لدى الأعضاء الأوروبيين المحتملين. وحول ذلك قالت لـDW الخبيرة موريل أسبورغ من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP) ): إذا كانت هذه المجموعة مصممة بالفعل كبديل للأمم المتحدة، فعلى الأرجح أن يكون الحماس لها أقل بكثير".

خبراء يحذرون من مخاطر

وفي تشرين الثاني/نوفمبر أعلنت دوبرافكا سويكا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر الأبيض المتوسط، أنَّ الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون ممثلة في "مجلس السلام". وفي كانون الأول/ديسمبر أكد كبار ممثلي الاتحاد الأوروبي هذا الطلب. ومع ذلك ما يزال من غير الواضح مدى الاستعداد في الواقع للانضمام. وفي استطلاع للرأي أجراه حول ذلك مركز أبحاث كارنيغي أوروبا أجاب معظم الخبراء بالصيغة الحذرة: "نعم - ولكن...".

ويقول الخبير إتش إيه هيلير من المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن: "يجب على الاتحاد الأوروبي أن يسعى للحصول على مقعد، ولكن فقط إذا حوّل خطابه إلى سياسات ملموسة". عدا ذلك فهو يخاطر فقط بمنح الشرعية لعملية لا تعد بسلام عادل أو دائم، كما يقول هيلير.

وكذلك يدعو حسين باومي من منظمة العفو الدولية إلى التفكير في ذلك، ولكنه يحذّر في الوقت نفسه من مخاطر كبيرة "سياسية وقانونية ومرتبطة بالسمعة". وتؤكد زها حسن من مؤسسة كارنيغي على أنَّ المشاركة الأوروبية يجب أن تكون مرتبطة بـ"شروط معيارية" واضحة - وإلا فإنَّ أوروبا ستساهم في تقويض النظام القائم على القواعد. وأوضحت في مقال نشر في كانون الأول/ديسمبر أنَّ خطة السلام المدرجة في القرار 2803 "مخالفة للقانون الدولي".

إمكانات التأثير الأوروبية

وترى موريل أسبورغ أنَّ الأوروبيين يمكنهم في حال مشاركتهم ممارسة تأثير أكبر بكثير مقارنة بدورهم في الأعوام السابقة، وذلك خاصة نظرًا إلى دورهم كممولين رئيسيين لإعادة إعمار غزة أو من خلال دعمهم الفني للبعثات القائمة. ولكن هذا يتطلب بحسب تعبيرها إجماعًا أقوى وتعاونًا مع الدول العربية.

ولا يمكن من دون الولايات المتحدة الأمريكية توقع تحقيق أي تقدم جوهري في الشرق الأوسط، كما تقول الخبيرة أسبورغ. وتضيف أنَّ الأوروبيين يمكنهم ويجب عليهم في حال مشاركتهم في "مجلس السلام" محاول توجيه العملية وفقًا للقانون الدولي والمعايير الإنسانية.

وفي المقابل يبدو مارتن كونيتشني من مشروع الشرق الأوسط الأوروبي في بروكسل أكثر تشككًا. ويقول إنَّ وجود الأوروبيين في المجلس يهدد بإضفائه الشرعية في حالات كثيرة على قرارات يمكن أن تطرحها أساسًا الولايات المتحدة الأمريكية بالتنسيق مع إسرائيل.

ولكن كونيتشني يحذّر من أنَّ التخلي عن المشاركة الأوروبية في "مجلس السلام" سيكون أيضًا محفوفًا بالمخاطر، وذلك لأنَّ الأوروبيين سيتركون حينها مستقبل التطورات في منطقة الشرق الأوسط المجاورة لهم، للولايات المتحدة الأمريكية وحدها، "وهذا سيكون بالنسبة للأوروبيين بمثابة عملية موازنة بالغة الصعوبة"، كما يقول كونيتشني. ويجب على الأوروبيين أن يكونوا في "مجلس السلام" مستعدين أيضًا لمعارضة "مواقف إشكالية" من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط