مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النمو والطموح..

وكالة أمريكية تكشف: سر توجه بن سلمان إلى إعادة العلاقات مع إيران

وكالة أمريكية تكشف: سر توجه بن سلمان إلى إعادة العلاقات مع إيران

تاريخ النشر: 2023-03-17 | 10:46

واشنطن: كشف تقرير لوكالة بلومبيرغ أن قرار المملكة العربية السعودية بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، يدخل ضمن مقاربة الرياض الجديدة، التي تعتمد على ضمان استقرار المنطقة لأجل إنجاح "رؤية ولي العهد، محمد بن سلمان، والتي تقدر بمليارات الدولارات".

يدخل في ضوء ذلك أيضا، التواصل مع إسرائيل، وفق التقرير، الذي أكد أن "محمد بن سلمان لديه أولوية قصوى واحدة: وهي ضمان بقاء رؤيته التي تقوم على تحويل المملكة العربية السعودية إلى المسار الصحيح".

تقرير بلومبيرغ يرى بأن خطط ولي العهد لإعادة تشكيل اقتصاد مملكته ومكانتها في العالم تعتمد جميعها على الاستقرار، وهو ما يفسر جهوده لحماية بلاده من أي تصعيد محتمل في المواجهة الإسرائيلية مع إيران، بحسب مصادر مطلعة على محادثات السعودية الرسمية مع إيران، والتي بدأت قبل عامين.

كان قرار المملكة العربية السعودية بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، ضمن صفقة توسطت فيها الصين وأعلن عنها فجأة الأسبوع الماضي، نتيجة لتقدير "الحاكم الفعلي للمملكة" وفق وصف الوكالة لمحمد بن سلمان، أن تجانس العلاقات هو أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف. 

تمت هذه الخطوة للمساعدة في تقويض المخاطر الأمنية، لا سيما تلك الناشئة عن مخاوف من أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ربما تستعد لمهاجمة إيران بسبب أنشطتها النووية.

قال هشام الغنام، خبير العلاقات الدولية السعودي الذي شارك على مدى السنوات الست الماضية في محادثات سرية مع الإيرانيين، إن المملكة لديها مشاريع ضخمة واستثمارات كبيرة ولا تريد تصعيدًا في المنطقة.
 

نفوذ متنامٍ

يرى التقرير أن استعداد الأمير محمد بن سلمان للعمل من أجل تأمين الاستقرار وحتى تهميش الولايات المتحدة لصالح الصين، يبرز النفوذ المتنامي للمملكة العربية السعودية على الصعيد العالمي.

اكتسبت السعودية، وهي من بين أكبر الدول المصدرة للنفط، قوة أكبر في أسواق الطاقة العالمية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، مما أدى إلى ارتفاع مداخيلها إثر ارتفاع أسعار النفط. 

وأعلنت شركة أرامكو السعودية التي تسيطر عليها الدولة، عن أرباح بقيمة 161 مليار دولار لعام 2022، وهي الأكبر على الإطلاق من قبل شركة نفط وغاز، بينما كانت المملكة أسرع الاقتصادات الكبرى نموا العام الماضي.

ويريد ولي العهد استخدام هذه الأرباح لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط ودفع المملكة إلى مصاف أكبر 15 اقتصادًا في العالم. 

ولهذا الغرض، يضخ صندوق الاستثمار العام السيادي مئات المليارات من الدولارات لتحويل البلاد إلى وجهة سياحية وجلب الاستثمارات الأجنبية في المجال.

يكشف التقرير في السياق، أنه بين شهري أكتوبر ونوفمبر 2022، أخبر ولي العهد وكبار المسؤولين السعوديين العديد من الأميركيين اليهود البارزين القريبين من مراكز صنع القرار في واشنطن وإسرائيل أن  الرياض مستعدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، "بشرط أن تمنحها الولايات المتحدة، ضمانات تتعلق بإمدادات الأسلحة في المستقبل، وتساعدها في تطوير برنامج نووي مدني".

وزاد من تعقيد مسار التقارب مع إسرائيل تفاقم العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذي صاحب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى السلطة.
ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية ولا السفارة الأميركية في الرياض على طلبات التعليق، التي أرسلتها بلومبرغ. 

محور الصين
لفت التقرير أيضا إلى أن الرئيس الصيني هو الذي عرض التوسط بين السعودية وإيران، لإصلاح العلاقات التي قطعت في عام 2016 بعد أن هاجم محتجون سفارة الرياض في طهران.

أضافت الوكالة، نقلا عن حديث مسؤول سعودي لم تذكره، أنه بعد أن أبلغ الصينيون السعودية بأن إيران قبلت مقترحاتها لاستئناف العلاقات، سافر وفد من الرياض إلى بكين الأسبوع الماضي لإجراء محادثات سرية مع نظرائهم الإيرانيين.

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على الفور على طلب للتعليق بالخصوص، تقول بلومبرغ.

ثم فاجأت المملكة العربية السعودية الجميع بتوقيع اتفاقية لإعادة العلاقات، مع كون الصينيين فعليا هم الضامنون لاستمرارها.

يقول الغنام تعليقا على ذلك، إنه "يجب أن يُنظر إلى الصفقة على أنها بوليصة تأمين، وطريقة للمملكة العربية السعودية لإيصال رسالة قوية إلى إيران مفادها أننا لسنا متورطين في أي شيء قد يحدث ولن يلحق أي ضرر بإيران من الجانب السعودي".

السلام في اليمن.. أولوية
تتمثل إحدى الأولويات العاجلة للسعوديين في استخدام هذه الانفراجة، لتجديد الهدنة في اليمن المجاور، حيث تدخّل تحالف تقوده السعودية في عام 2015 بعد أن استولى المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على العاصمة صنعاء. 

وأسفر هذا الصراع عن مقتل نحو 233 ألف شخص وشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على السعودية بما في ذلك هجوم كبير بطائرات مسيرة على منشآت نفطية سعودية في 2019 ألقي باللوم فيه على إيران.

وفي حين أن الولايات المتحدة لا تزال الشريك الدفاعي والأمني الرئيسي للمملكة العربية السعودية والمزود الأول للتكنولوجيا العسكرية، فقد أصبح السعوديون أقل ثقة في أن الولايات المتحدة ستدعمهم في حالة تعرضهم لاي هجوم.

قال مارك دوبويتز، رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة فكرية، قريبة من إسرائيل، مقرها واشنطن،  إنهم (السعوديون) يراهنون على أن الصين، لأنها حاليا أكبر شريك تجاري لهم، وفي نفس الوقت، مشتر رئيسي للخام الإيراني. 

وأضاف "ستكون بكين قادرة على الاعتماد على إيران في حال حدوث أي تصعيد في المنطقة، سواء كان قادما من اليمن أو أي عمل عسكري آخر من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد إيران".

سياسة خارجية حازمة
لكن دوبويتز رأى في المقابل أن وقف التصعيد السعودي مع طهران لا يغير من انعدام الثقة و "الكراهية العميقة" تجاه إيران التي عبر عنها مرار ولي العهد، على حد قوله.

وبينما لا تزال الولايات المتحدة تلعب دورا محوريا في خطط ولي العهد - وقعت المملكة العربية السعودية عقدا بقيمة 37 مليار دولار مع شركة بوينغ لشراء طائرات لصالح شركة تم إطلاقها حديثا، لا يزال التحول إلى الصين كشريك دبلوماسي رئيسي "تحولا مهما".

حاول الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي تعهد خلال مناظرة رئاسية في عام 2019 بتحويل السعودية إلى دولة منبوذة بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، في إعادة العلاقات عندما زار الرياض في يوليو 2020، لكن خفض إنتاج النفط من قبل تحالف أوبك + في أكتوبر والحكم على مواطن أميركي- سعودي بالسجن 19 عامًا بسبب تغريدات أدى إلى توتر العلاقات مرة أخرى.

إلى ذلك، يرى التقرير أن الطريقة التي نسقت بها المملكة العربية السعودية إعلان إيران، والسرية التي أحاطت بالمحادثات، والإشارات حول إمكانية التطبيع مع إسرائيل، تشير إلى سياسة خارجية حازمة بشكل متزايد تسترشد أولا وقبل كل شيء بالمصلحة الوطنية.

تعليقا على هذا المشهد، قالت كارين يونغ، باحثة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، "هذه دولة سعودية مختلفة" ثم تابعت "لا أستطيع أن أتخيل هذا تحت قيادة سابقة، هذا عدد كبير من الكرات في الهواء في نفس الوقت".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط