مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وكالة الغوث فى دائرة الضوء

وكالة الغوث فى دائرة الضوء

تاريخ النشر: 2016-11-24 | 08:52

 من المعروف أن منظمة الأونروا لإغاثة اللاجئين أُنشأت من أجل تقديم الخدمات الإغاثية والصحية والتعليمية للاجئين الفلسطينيين ومساعدتهم في تخطي ظروفهم الصعبة والوصول إلى حل مشكلتهم واعادتهم إلى ديارهم بعد تحريرها من أقدم احتلال في العالم.

تعتبر منظمة الأونروا لإغاثة اللاجئين امتداداً لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتشردهم من بيوتهم وأملاكهم ووطنهم، منذ حوالي 65 عاماً. إذ أن منظمة الأونروا هى الشاهد الاكبر على معاناة أهالى المخيمات فى الضفة وغزة ومخيمات الشتات. إن تقليص الخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تقدمه وكالة الغوث غرضها سياسي بحت. ففي حال تقليص الخدمات وانهاء عقود أعداد كبيرة من الموظفين؛ يقل حجم هذا الكيان الذي يعتبر الشاهد الدولي على المعاناة التي يتكبدها الفلسطينيون في حياتهم اليومية، وبالتالي ينتهي الداعم لخدمات تعتبر أساسية في حياة الفلسطينيين كالصحة والتعليم والإغاثة.

تأتي سياسة تقليص خدمات منظمة الأونروا في الوقت الذي يمر به قطاع غزة بأسوء مراحله منذ تشديد الحصار منذ حوالي عشر سنوات، وخنق الضفة الغربية بالتضييق والتشديد من قبل الطرف الإسرائيلي، وإنعدام الرؤية والأفق في مجال التسوية بين الطرفين الفلسطيني، والإسرائيلي، وإجماع الأطراف الإسرائيلية وتشددهم تجاه عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948.

بدأت وكالة الغوث منذ حوالي أربع سنوات تقليص خدماتها تدريجياً، حتى بات أخرها قطاع التعليم الذي يعتبر أخطر القطاعات التي يمكن ان تقلص فيه الخدمات، وهو الذي يعتبر حاضنة الإرث الثقافي للأمم ومقياس تقدمها ونهضتها.

من ناحية أخرى، تعد الأونروا من أكبر المشغلين في سوق العمل للاجئين الفلسطينيين، وأن تقليص خدماتها التي تقدمها في مناطق عملياتها الخمس يعني حرمان أبناء اللجوء من التوظيف، ومحاولة مساعدتهم على تأمين حياة كريمة.

إن الصراع الحالي بين إدارة الوكالة وبين ممثلي العاملين فيها، لا يتعلق بأسباب اقتصادية، وأعباء تتعلق بتخلي الوكالة عن التزاماتها، وإنما لأسباب ذات بعد سياسي تقع في دائرة مؤامرة خطيرة تستهدف قضية اللاجئين. فلا شك أن تراجع الوكالة التدريجي عن الوفاء بالتزاماتها سوف يشكل تخلياَ عن دعم مطلباً كبراً يجمع عليه الشعب الفلسطيني وهو قضية اللاجئين وحق العودة.

ونظراً لأهمية الموضوع، تأتي إضرابات اتحاد العاملين الفلسطينيين التي تكاتف معها العاملون المحتجون في الأردن مع أقرانهم في مناطق عمليات الوكالة الأخرى في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والمقدرين بنحو ثلاثين ألف موظف، ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية قد تصل حدّ الإضراب المفتوح عن العمل إيماناً منهم بخطورة الوضع وسمو المطالب والغايات التي يناشدون من أجلها.

إن الوضع الفلسطيني الحالي لا يحتمل مثل هذه القرارات الصعبة، والتي تهدد سلامة الخدمات في المجتمع في ظل أن الفلسطينيين لا يستطيعون الوقوف بمفردهم نظراً لسوء الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها المنطقة بشكل عام، وأراضي السلطة الفلسطينية بشكل خاص، الأمر الذي لا شك سيرتب عليه عواقب كارثية تنذر بانفجار كبير في صفوف اللاجئين والعاملين.

إن تكاتف القوى الوطنية بجانب العاملين في إضرابهم من خلال الفعاليات التي يتم تنفيذها من أجل الحصول على مطالبهم، هو ضرورة في الوقت الراهن من أجل الضغط على وكالة الغوث للتراجع عن قرارتها الجائرة بحق الفلسطينين عامة، وبحق الموظفين خاصة، كحلقة من حلقات تشديد الحصار على الفلسطينيين، ليرى العالم كيف يتم التضييق على الفلسطينيين، ومحاربتهم بعد احتلال وطنهم.

لإننا كفلسطينيين أولاً، ولاجئين ثانيا؛ً علينا أن نساند اتحاد العاملين ونطالب وكالة الغوث بتحمل كامل مسؤوليتها تجاه الفلسطينيين حتى حل قضيتهم وعودتهم إلى ديارهم المحتلة، والتخلي عن قرارات تقليص الخدمات بحجج واهية كعدم توفر الدعم الكافي لتقديم الخدمات بسبب عدم وفاء المانحين بتعهداتهم المالية، بينما وكالة الغوث مطالبة بتوفير مصادر إضافية للتمويل، من أجل القيام بكامل واجباتها تجاه الفلسطنيين وما يعانوه من ظروف معيشية صعبة للغاية، فالشعب ليس عبئاً على أحد، ولا على مجتمع دولي أو أحرار العالم، إنه شعب حر ولكنه تحت الاحتلال وينتظر تحقيق الحلم بإقامة الدولة الفلسطينية.

في ظل غياب أي افق للحل وانهاء معاناة الفلسطينيين؛ على العالم ألا يتجاهل القضية الفلسطينية، وألا يعتمد أي قرار دولي بسحب أو تقليص خدمات وكالة الغوث طالما أنه لا يتوفر للفلسطينيين مقومات الدولة من حدود ومعابر وعودة اللاجئين وتحرير الأسرى، حتى تتسنى له الظروف المناسبة لإدارة شؤونه بنفسه ولا يكون بحاجة لأن يكون تحت وصاية أي جهة كانت حتى وإن كانت دولية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط