مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وقف خدمات "الأونروا": مخاطره وسبل مواجهته ..!

وقف خدمات "الأونروا": مخاطره وسبل مواجهته ..!

تاريخ النشر: 2025-03-11 | 12:29

تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" خطر التصفية، في إطار مخطط جهنمي (إسرائيلي-أميركي) يهدف إلى إنهاء دورها كشاهد على النكبة الفلسطينية لعام 1948 م، وشطب حق اللاجئين في العودة وفق القرار الأممي 194.
هذا الاستهداف يضع أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني أمام أزمة مصيرية، حيث يواجهون مخاطر التهجير القسري من فلسطين، والتوطين القسري في المجتمعات المضيفة خاصة الأردن وسوريا ولبنان والعراق ومصر، وحرمانهم من الخدمات الأساسية التي تقوم بها وكالة الأونروا والتي تضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة من غذاء وتعليم وصحة وتشغيل .
تعتمد خطة تصفية "الأونروا" على ثلاث خطوات رئيسية تهدد حياة اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم:
1_ حظر عمل الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس، ما يعني حرمان اللاجئين من الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية التي توفرها الوكالة.
2 _ وقف التمويل الدولي، حيث سحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدعم المالي سابقا ولاحقا، وضغطت على دول أخرى عديدة مثل سويسرا لوقف مساهماتها، مما يُعمّق العجز المالي للوكالة ويهدد إمكانية استمراريتها في أداء مهامها.
3. إنهاء عمل "الأونروا" تدريجيًا، من خلال نقل خدماتها إلى مؤسسات فلسطينية أو دولية، وهو ما يؤدي فعليًا إلى إلغاء صفة اللجوء عن الفلسطينيين وإنهاء أي التزام دولي تجاههم.
إن وقف خدمات "الأونروا" سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية ومخيمات اللجوء في لبنان وسوريا والأردن.
ففي ظلّ الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، فإن حرمان اللاجئين من الدعم الإغاثي والخدمات الأساسية قد يدفع بالكثيرين إلى خيار الهجرة القسرية أو القبول بمشاريع توطين تُفرغ القضية الفلسطينية من مضمونها وخاصة اسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي يحميه القرار 194.
سياسيًا، فإن إنهاء "الأونروا" يعني محاولة فرض واقع جديد يُلغي حق العودة، ويُحوّل اللاجئين الفلسطينيين إلى مجرد قضية إنسانية بدلًا من قضية سياسية ترتبط بحقوق مشروعة وفق القانون الدولي، وعلى رأسها القرار 194.
سبل المواجهة هذا الوضع الخطير، الذي يتهدد استمرارية عمل وكالة الأونروا ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين، يقتضي وجود استراتيجية وطنية وعربية ودولية لحماية "الأونروا".
إن مواجهة هذا المخطط الجهنمي، لابد أولا من تبني استراتيجية وطنية وعربية تعتمد على عدة محاور رئيسية:
1_ الدفاع عن "الأونروا" سياسيًا وقانونيًا، عبر تعزيز مكانتها في الأمم المتحدة، ومنع أي محاولات لتقليص دورها أو نقل خدماتها إلى جهات أخرى.
2_ رفض التوطين أو التهجير القسري، والتأكيد على أن الحل الوحيد لقضية اللاجئين هو عودتهم إلى ديارهم التي شردوا منها في العام 1948 م وفق القرارات الدولية، وخاصة القرار 194.
3 _ العمل تحويل تمويل "الأونروا" إلى التزامات ثابتة ومحددة، عبر مطالبة الأمم المتحدة بدمج ميزانيتها ضمن موازنتها السنوية العامة، لضمان استمراريتها بعيدًا عن الضغوط السياسية التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على الدول المانحة.
4 _ تعزيز الحضور الفلسطيني في الساحة الدولية، لضمان أن تبقى قضية اللاجئين في صلب الاهتمام العالمي، وعدم السماح بتجاوزها أو تصفيتها.
5 _ رفض أي حلول جزئية، مثل نقل خدمات "الأونروا" إلى أي جهات أخرى، لأنها ستُستخدم كأداة لإنهاء القضية تدريجيًا.
إنها معركة بقاء وحقوق لا لا يستهان بها، إن وقف خدمات "الأونروا" ليس مجرد أزمة مالية أو إدارية عابرة، بل هو جزء من مخطط لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين واسقاط حق العودة لهم.
إن الدفاع عن "الأونروا" يعني الدفاع عن حق العودة، والحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية.
لذلك، فإن المطلوب هو تحرك فلسطيني وعربي ودولي عاجل، لضمان استمرار الوكالة في أداء دورها المعهود إلى أن تتحقق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ومدنهم وقراهم، ومنع الاحتلال من فرض أجندته الرامية إلى إنهاء قضية اللاجئين وشرعنة تهجيرهم ودمجهم في الدول والمجتمعات المضيفة لهم، سواء في الدول العربية أو غيرها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط