مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وقف الصفقة سيعرقل اليوم التالي لما بعد الحرب

وقف الصفقة سيعرقل اليوم التالي لما بعد الحرب

تاريخ النشر: 2025-02-14 | 14:12

فاجأتنا حركة حماس، قبل أيام، بتأجيل إطلاق سراح الدفعة السادسة للرهائن، في الوقت الذي هددت فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي هي الأخرى باستئناف الحرب على غزة، بينما لوحت دولة قطر بخطر انهيار المرحلة الأولى من الصفقة.

وكانت "كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة "حماس"، قد قررت تأجيل تسليم الرهائن الإسرائيليين المقرر الإفراج عنهم يوم السبت الموافق 15 شباط/فبراير 2025 حتى إشعار آخر، وبررت ذلك بالرد على "عدم التزام" إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في الوقت الذي عاد فيه الوفد الإسرائيلي المفاوض إلى إسرائيل بعد تعثر مناقشات المرحلة الثانية من صفقة التبادل.

وبموجب هذا القرار، سيتم تأجيل تسليم الأسرى الذين كان من المقرر الإفراج عنهم، وأبلغت "حماس" الوسطاء بأن الضمانات الأمريكية بوقف إطلاق النار لم تعد قائمة في ضوء خطة ترامب لتهجير سكان غزة.

تلك القنبلة التي رمتها حركة "حماس" في ميدان الحرب في غزة، سيعرقل بالتأكيد صفقة تبادل الأسرى، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى مزيد من اشتعال الأحداث وتطور الحرب الإسرائيلية داخل القطاع والتي لن يدفع ثمنها سوى المدنيين، فدائما تبحث "حماس" عن مكتسبات سياسية على حساب الشعب، فبأي منطق تقرر إتخاذ قرار مثل هذا، وتهدد بوقف الصفقة، وما الضمانات التي تريدها لكي تستمر الصفقة؟!

" حماس" تدرك جيدا أن وقف الصفقة سيعرقل اليوم الثالي لما بعد الحرب، وبالتالي سيقتل آمال الشعب الغزاوي في التهدئة والاستقرار والعودة إلى بيوتهم والعيش في استقرار، كما سيهدد بالتأكيد خطة إعادة إعمار غزة من جديد، وسيعمل على استفزاز إسرائيل لارتكاب مزيد من المجازر في حق الشعب الفلسطيني الذي يدفع ثمن "اللعبة السياسية" التي تمارسها حماس بعد أكثر من عام وشهور على الحرب.

ربما أن المطلوب عربيا خاصة من الدول الوسطاء كقطر ومصر، هو الضغط على حماس، واستخدام بعض الأدوات لممارسة نفس الضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لإقناعها باستمرار الصفقة وعدم خرقها، فإقناع الطرفين بتنحية المكاسب السياسية جانبا، والتفكير الجدي في حياة الأسرى من الطرفين، ومصلحة الشعبين في حياة هادئة وسلام دائم!

ونعود للتأكيد بأنه على حركة "حماس" أن تراعي حالة الترقب التي يعيشها أهالي الأسرى الفلسطينيين، وأن تتخلى عن محاولات الاستعراض من خلال ممارسة أسلوب الحرب النفسية، ومحاولة إثبات أنها الطرف الرابح في الحرب، لأن رغبة الأهالي في الأمن والسلام والحياة الهادفة هو الهدف الأسمى والأكثر منطقيا للمرحلة الحالية في غزة.

أيضا، لابد أن دولة الاحتلال هي الأخرى تراعي حياة رهائنها، وأن يبتعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن استفزاز العالم واستعراض عضلاتها والرقص على جثث أطفال غزة، والزعم بأنه الرابح في هذه الحرب الخاسرة.

يخشى الوسطاء انهيار الصفقة وكذلك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بسبب رغبة "حماس" في بعض الضمانات بعدم التزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار وتأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار

أما بالنسبة للضمانات الإسرائيلية، والتي تشمل إبعاد قيادة حماس عن غزة، وتفكيك الجناح العسكري لحماس، والإفراج عن جميع الرهائن، فإذا تم قبول هذه الشروط، فمن المفترض أن تؤدي إلى إنهاء الحرب من جانب إسرائيل، ولكن من المتوقع أن ترفض حماس ذلك، وتتعقد الصفقة أكثر.

وبينما مع المطالبات المستمرة من الوسطاء باستكمال الصفقة للتخفيف من حدة الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع لما يقرب من عام وأكثر، يظل تعنت حماس وإسرائيل قائما لحين إشعار آخر.. ولكن من يكترث بحياة الأسرى أو حياة أهالي غزة؟!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط