مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وقفة مع خطاب ميلادنوف

وقفة مع خطاب ميلادنوف

تاريخ النشر: 2026-07-16 | 19:46

د سامي محمد الاخرس
د سامي محمد الاخرس
ألقى نيكولاي ميلادنوف المندوب السامي الجديد لغزة قبل أيام خطاب أمام مؤتمر مانحي فلسطين، هذا الخطاب لخص فيه رؤيته، وخطة مجلس السلام العالمي بالنسبة لغزة، وخطة العشرون نقطة، حيث أستوقفتني اربع نقاط رئيسية في خطابه، هذه النقاط وإن كانت في هذه المرحلة نقاط يمكن البناء عليها، مع التأكيد أنها في مراحل سابقة كان يمكن النظر لها بريبة. لكن اولا يجب علينا كأهل غزة، ومواطنيها الذين يرزحون تحت المذبحة المستمرة، نفكر، ونرى الأمور باختلاف مغاير عن وجهات النظر الأخرى، والرؤية الأخرى، وكذلك علينا أن نقر ونعترف أننا منذ انطلاق الثورة الفلسطينية، نلعب على عامل الزمن، بل ومنذ بداية الأزمة الفلسطينية عام 1947 راهنا ولا زلنا نراهن على عامل الزمن، وكل المراهنات شهدت تراجع وانحدار في مسار القضية الفلسطينية، ففي عام 1947 رفضنا قرار التقسيم، ورفضنا كل قرارات الأمم المتحدة، رغم أنه كان يطرح مشروع دولة فلسطينية، وكانت إسرائيل ككيان مغتصب، أضعف عشرات المرات من الأن، وكان يمكن للدولة الفلسطينية آنذاك أن تنمو وتتعملق ديموغرافيا وإمكانيات، وقدرات، ثم اقرينا بعد ذلك عام 1973 المرحلية التي طالبنا بها بأقل من قرار التقسيم، وسارت بنا دروب المسيرة حتى رفضنا مقترح السادات (كامب ديفيد) عام ١٩٧٩، حتى طرحنا ووافقنا على إعلان المبادئ في أوسلو عام 1994، الذي لم يمنحنا جزء مما كان مطروح. وبعيدا عن الإستعراض التاريخي، فربما كانت الآراء الوطنية آنذاك في مرحلة التصوير، وهناك إجماع وطني على الرفض، ولم يتحلى قائد فلسطيني باختراق جدار هذا الرفض، ولكن هل اختلفت الرؤية، والمشهد؟ بقراءة حالة غزة وما آلت إليه الأوضاع حاليا بعد السابع من أكتوبر، فإن الوعي الجمعي الوطني، وخاصة أهل غزة قد اختلف وبدأ يبحث عن مخارج لحالة المذبحة، ومقاومة المشروع الواضح والجلي، القائم على إفراغ غزة من سكانها، وتدحرج هذا المشروع رويدا رويدا، لذلك لابد من الوقوف أمام النقاط التي جاء عليها خطاب ميلادنوف. اولا: لقد طرح السيد ميلادنوف رؤيته، ورؤية مجلس السلام العالمي لضرورة الحل السياسي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وهو أحد أهم مطالب الشعب الفلسطيني، ويمكن البناء عليه مستقبلا ليصبح في حل يقرر مصير الشعب الفلسطيني بحقه في دولة فلسطينية مستقله، وهذا الصراع عمليا لا يمكن الإنتهاء منه إلا بحل سياسي، يتم بنائه كمدخل رئسيي. ثانيا: موضوع تسليم الأسلحة، وهو ما عبر عنه ميلادنوف، بأنه يتم تسليمه لجهة فلسطينية - لا لإسرائيل- وهو مدخل هام بأن تتولى جهة فلسطينية، تمثل سلطة إدارية لغزة، وأن الاحتلال لن يستلم هذه الأسلحة، وهو ما يمكن أن يشكل مدخلا هاما، بتشكيل قوة شرطية فلسطينية، هي صاحبة الولاية على السلاح الفلسطيني. ثالثا: إعادة الإعمار، وهو المطلب الحيوي والهام في هذا الوقت لاكثر من أثنان مليون شخص يقبعون في خيام، تخت ظروف لا إنسانية عدمية، تستنزف الصمود الفلسطيني. رابعا: سلطة إدارية فلسطينية، تدير الشؤون الإجتماعية والسياسية، والإقتصادية في تلك الظروف، نعم ذات سلطات منقوصة ولا تعبر عن الهدف الوطني الفلسطيني، ولكنها كمرحلة انتقالية تؤسس لنهاية الكارثة الفلسطينية الحالية. خامسا: انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تحتلها إسرائيل، والتي تبلغ نسبة ٧٠% من مساحة قطاع غزة، وبذلك عودة الأمور لما قبل السابع من أكتوبر، وبذلك تبدأ غزة بالتعافي، والبناء للإنسان والمجتمع الذي تفكك، وأصبح يحتاج سنوات للتعافي، والعودة للحياة. إن هذه النقاط لا تعبر عن وعي الفلسطيني الوطني، الجمعي، ولم تتلائم وتتوافق مع حجم التضحيات التي قدمت على مسار ومذبح النضال الوطني الفلسطيني، ولكنها يمكن أن تشكل حلقة من حلقات البقاء، والبناء للإنسان الفلسطيني، الذي أصبح تحت مداميك القتل، والتهجير، والمأسي، كما يمكن من خلالها إنقاذ ما يمكن إنقاذه من وجود للهوية الفلسطينية، بعيدا عن الرهان التاريخي لعامل الزمن، الذي لم نحقق في أي مرحلة من مراحله منجز وطني، كرافعة تقدم لمسار الحقوق الفلسطينية. على فصائلنا وقوانا الفلسطينية أن تبدأ بالبحث عن الجوانب الإيجابية وإلتقاطها كعملية إنقاذ للحالة العدمية في قطاع غزة. ملاحظة علينا مرة واحدة أن نتعامل بتكتيك واقعي مع الأحداث
×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط