مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وقت الوحدة أم المعاتبة؟ العرب والفلسطينيون بين اقتناص الفرص السياسية ومواجهة المأساة الإنسانية

وقت الوحدة أم المعاتبة؟ العرب والفلسطينيون بين اقتناص الفرص السياسية ومواجهة المأساة الإنسانية

تاريخ النشر: 2025-06-03 | 13:26

في خضمّ المشهد الدامي الذي تعيشه فلسطين حيث تُرتكب أبشع الجرائم بحق الأطفال والنساء والشيوخ، وتُزهق الأرواح تحت أنقاض البيوت والمستشفيات يبرز السؤال: هل هذا هو وقت الاصطياد في الماء العكر والمعارك الكلامية الجانبية بين العرب والفلسطينيين أنفسهم؟ أم أنه لحظة الحقيقة التي تتطلب صحوة الضمير، ووحدة الصف، وترك الخلافات الثانوية لمواجهة آلة القتل الصهيونية!
جدار صمتٍ عالميٍ يكسرهُ الأنين
كل يومٍ يشهدُ العالمُ مشاهدَ مروعةٍ من القصفِ المتعمد للمدنيين، ومنع الغذاء والدواء، وتدمير البنية التحتية في غزة والضفة الغربية... الأطفال يُدفنون تحت ركام بيوتهم، والعائلات تُذبح دون رحمة، والمستشفيات تتحول إلى مقابر جماعية.. كل هذه الفظائع تحدث أمام أعين العالم بينما تقف الأنظمة العربية والإسلامية عاجزة، أو منشغلة بالصراعات الداخلية والاصطفافات السياسية.
في مثل هذه اللحظات المصيرية يصبحُ من العبث إضاعة الوقت في معارك جانبية، أو اتهامات متبادلة، أو استغلال المأساة لأجنداتٍ ضيقة... فهل يُعقل أن ينشغل البعض بتحميل الفلسطينيين مسؤولية مقاومتهم، أو بتبرير جرائم الاحتلال تحت ذرائع واهية؟ أم أن الأخلاق والإنسانية تفرض الوقوف مع المضطهدين بغض النظر عن الخلافات؟
وحدة الموقف للبقاء ومجابهة المشروع الصهيوني
التاريخ يُعلّمنا أن الانقسامات الداخلية كانت دائماً السبب الرئيسي في انتكاسات الأمة... ففي اللحظات التي يتوحد فيها العرب والمسلمون يصبحون قوة يصعب كسرها لكن التشرذم والخلافات تفتح الباب أمام الأعداء لتنفيذ مخطّطاتهم، واليوم نحن أمام اختبارٍ حقيقيٍ لإنسانيتنا ووحدتنا بصرف النظر عن معارضتنا لهذا الطرف أو ذاك... وهنا تتجلى أسئلةٌ مصيرية ليس للفلسطينيين وحسب وإنما للأمةِ وبقائها:
• أين دور النخب العربية؟ فبدلاً من إثارة الجدل حول من بدأ أو من يستحق أو لماذا أقدم على.. لماذا لا تتحول المنابر الإعلامية والفكرية إلى أدواتِ ضغطٍ على الحكومات والمنظمات الدولية لوقف الإبادة؟
• أين التضامن الإسلامي؟ كيف يُمكن لدولٍ تدعي الدفاع عن المقدسات أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تُنتهك حرمة المسجد الأقصى ويُقتل أهله؟
• أين الضمير العالمي؟ لماذا يُطبّق معيار مزدوج حين يكون الضحايا فلسطينيين؟
لا مكان الآن للاصطياد في الماء العكر
لا يُفهم من هذا الكلام دعوة لتجاهل كامل الخلافات أو الأخطاء والتجاوزات وإنما تجاوزها ولو مؤقتاً لما هو أهم.. فالثابت أن هناك أولويات تفرض نفسها... فحين يقتلُ العدو ويدمر بلا رحمة يصبحُ التركيز على المعارك الثانوية ضرباً من الانتحار الجماعي.
أما حان الوقت لـ:
1. توحيد الجهود الإغاثية بدلاً من تشتيتها في صراعات سياسية.
2. الضغط الدولي المشترك عبر حملاتِ مقاطعةٍ شاملةٍ لدولةِ الاحتلال.
3. دعم المقاومة بالوسائل كافة لأن الحق لا يُسترد إلا بالقوة حين يفشل القانون الدولي وقد فشل فعلاً.
4. كسر حاجز التطبيع الذي يُشكّل خنجراً في ظهر القضية الفلسطينية.
لحظة الحسم الأخلاقي
السؤال ليس هل نتّحد أم لا بل هل نستحق البقاء كأمةٍ؟ فإذا كنا غير قادرين على الدفاع عن أطفالنا وشيوخنا ومُقدساتنا فنحنُ غير جديرين بالحياة أصلاً، والتاريخ لن يرحم المتفرجين والمُتخاذلين أياً كانت وجهة نظرهم، ولن يغفر للذين استغلوا المأساة لتصفية حساباتهم في حين يموت الفلسطينيون أمام أعيننا... فهل ننشغل بعُقدنا الجانبية أم ننزل إلى ساحة المعركة الحقيقية؟
الوقت ليس للمعاتبة البتة بل للعمل، وليس للاصطياد في الماء العكر وتقنص الفرص بل لإنقاذ الغرقى لأن في الوحدة خلاص، وفي التفرقة دمار.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط