مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وقاحة "بيبي" السياسية مقابلها "بلادة "رسمية" فلسطينية!

وقاحة "بيبي" السياسية مقابلها "بلادة "رسمية" فلسطينية!

تاريخ النشر: 2019-04-07 | 05:36

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ فتح رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب بنيامين نتنياهو، تصغيرا "بيبي"، خزائن الوقاحة السياسية ليتحدث عن الضفة والقدس والاستيطان، وقطاع غزة، وكأنه يعيش في ملكوته الخاص بتغييب كلي لمن يفترض انه حاضر بقوة، كي لا يصل الأمر الى ما وصل اليه هذا "الغر" قولا وفعلا...

بعد الاعترافات الأصدق له، في كشف مخطط زرع التقسيم – الانقسام في المشهد الفلسطيني، وأن بقاء قطاع غزة كيانا خاصا، هو جزء من "الحلم التهويدي"، يقفز الى الحديث عن إمكانية ضم مساحات واسعة (أغلبية) الضفة الغربية الى إسرائيل، وقد يبدا ذلك بإعلان مستوطنة "معاليه ادوميم" جزءا من "السيادة" الإسرائيلية في القدس، مستوطنة تعمل على قطع الطريق على وحدة حقيقية للقدس المحتلة كعاصمة لدولة فلسطين.

خطوة لو حدثت فهي تمثل أول اعلان رسمي إسرائيلي بالحرب على قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، ورسالة أن المشروع التهويدي ماض دون رادع.

قد يرى البعض، ان نتنياهو كرر بان السيطرة الإسرائيلية ستبقى من البحر الى النهر، والسيادة "الأمنية" عليها لن تتزعزع، وهذا ما سبق ان أعلنه منذ أسابيع للمرة الأولى، لكن التغيير الجوهري فيما قاله يوم 6 أبريل 2019، ما لم يقله يوما أي صهيوني، بانه سيفرض "السيادة" الإسرائيلية على الضفة الغربية، وقد يعيد التعديل لاحقا ليبقي السيادة على 60% من الضفة ويترك الـ 40 % للكانتونات المقترحة تحت سيطرة "حكومة تغبير الأقدام" في سياق صفقة ترامب.

الموضوع هنا ليس ما قاله الغر السياسي "بيبي"، فليقل ما يقل، ولكن ما هو الرد الفلسطيني "الرسمي"، (وهنا نفتح قوسا لنعيد تعريف الرسمي بأنه لم يعد تحالف التيار العباسي فقط)، بشقيه في سلطة الحكم المحدود وفصائلها "كثيرة الكلام" غائبة الحضور كليا، وحركة حماس وقيادة غزة السياسية، حاضرة المسيرات بأهميتها، كثيرة التهديد بأنها لن تترك تل أبيب على حالها لو بدأت حربا.

فصائل سلطة الحكم المحدود، لا تملك من امر المواجهة الشعبية، او المواجهة بكل اشكالها، سوى الكلام، وغالبه ضد "الداخل الفلسطيني"، وقليله ضد الطغمة الفاشية وقوات احتلالها، خاصة رأس السلطة محمود عباس، ونسألها هل لا زالت ترى في إسرائيل "عدوا قوميا" بعد تصريحات نتنياهو، ام انها لا تزال تتعامل معها كـ "شريك سياسي" في "اتفاقات" أحالتها حكومات الكيان المتلاحقة منذ 1996 الى أرشيف التاريخ، يرونها "اتفاقات سوداء لهمم وعليهم".

التعريف هنا، مسالة جوهرية لتحديد شكل المواجهة، فالعدو يقاوم بكل ما لك من أسلحة ممكنة، وهنا لا نطلب من "التحالف العباسي" من فتح (م7) الى حزب الشعب مرورا بمسميات حزبية، الذهاب الى أي عمل يحرج قياداتها مع جيش الاحتلال، لكن الطلب فقط هو استخدام "السلاح السياسي" وحده لا غير، بلا أي "تغبير لأقدامكم" وفقا للنظرية الأشتيية الجديدة...سلاح نظيف جدا لا يكلف نفسا فوق طاقتها، هو سلاح يعتمد "الحبر الأحمر" بأن ما كان من اتفاقات بات "كادوكا سياسيا"، لا راد له ما لم تعترف دولة الكيان بما لفلسطين حقا معرفا في قرار الأمم المتحدة 2012، لا أكثر ولا اقل.

هو "السلاح" الأكثر نظافة وخال من أي شبهة "مقاومة"، وقد قالها أمين عام الأمم المتحدة غوتيريش قبل أيام فقط...ذلك ما مطلوب منكم، فهل تستطيعون، وإن لا فالأكثر شرفا وطنيا لكم، لو كان هناك بعضا منه لا زال بكم، اعلان الاعتزال العام، والذهاب الى حيث تستحقون.

أما حركة حماس وقيادة غزة السياسية، فهي بشكل عام شريك في تمرير اقوال نتنياهو، كونها تمتلك قوة شعبية وجماهيرية في الضفة والقدس، لكنها تتعامل معها بحسابات "المناكفة الفصائلية"، وأيضا ليس مطلوبا منها الذهاب الى "الخيار المسلح"، بل للخيار الشعبي، وهو سلاح قد يكون أكثر اذى للمحتلين في الوقت الراهن من الخيارات العسكرية بكل أشكالها.

لا يمكن أن يكون هناك تفسير لحركة الركون الشعبي لتحالف "قيادة غزة السياسية" في الضفة سوى "شراكة" بتمرير الصفقة كجزء من "صفقة" أخرى، رغم ان التهديدات بلسان قيادة حماس تصل الى تدمير تل أبيب وتهجير سكانها لو بدأت حربا على غزة، ولو كان ذلك حقا، اليس القدس والضفة وحمايتها من التهويد أكثر قدسية من انتظار حرب على غزة...تصريحات تثير كل اشكال الريبة السياسية ما لم تنفذ لخدمة غالبية أراضي دولة فلسطين...

ما يحدث وقاحة سياسية متحركة بسرعة برقية من رأس الفاشية الحاكمة في الكيان، مقابل بلادة سياسية نادرة لم يعرفها الشعب الفلسطيني في أي من مراحل تاريخه، وكأن الرسمية الفلسطينية بشقيها، باتت جزءا من تنفيذ مخطط ليس مجهولا.

ملاحظة: الحديث عن مناقشة الممر الامن كجزء من تفاهمات التسهيلات في قطاع غزة، تصريح يمثل سقطة كلامية او سقطة سياسية...فلا إسرائيل ستسمع ولا مصر ستقبل أن تناقش قيادة غزة أي بعد سياسي لتلك التسهيلات...بكفي "تشبيح مش ناقصة!

تنويه خاص: بالكوا بعد تصريحات بيبي عن ضم غالب الضفة ومستوطنات القدس، شو هي حدود عمل "حكومة المجزأ"...وهل "سلاح غبرة الأقدام" سيهزم قرار سلطة الاحتلال...حكومة بهيك "تكوين" أكيد قدها وقدود!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط