مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وقاحة أمريكية غير مسبوقة

وقاحة أمريكية غير مسبوقة

تاريخ النشر: 2018-11-22 | 08:24

اعتادت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيللي على استفزاز الفلسطينيين بشكل فج ووقح ينم عن انحياز أعمى لصالح "إسرائيل", فخطابها دائما يتسم بالبجاحة وقلب الحقائق والتحدي الوقح, وعلى ما يبدو أنها اختارت هذه الأسلوب المنحاز كليا لإسرائيل طمعا في مستقبل سياسي قادم من الممكن ان تترشح فيه هيلي لرئاسة البيت الأبيض, وهى تعلم ان طريقها إلى ذلك لن يمر إلا عبر مواقف مؤيدة ومنحازة لسياسة الاحتلال الصهيوني بعيدا حتى عن لغة العقل والمنطق, بل تعمل وفق سياسة فجة لقلب الحقائق, والالتفاف عليها, متجردة من كل المعاني الإنسانية والأخلاقية والمهنية من اجل تحقيق مكاسب سياسة خاصة لصالحها, والتخطيط لمستقبل سياسي تطمح من حلاله هيلي ان تعزز من مكانتها السياسية في المجتمع الأمريكي عن طريق اللوبي الصهيوني في أمريكا والذي يتحكم في المشهد السياسي هناك إلى حد بعيد.

مندوبة الإدارة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيللي وفي محاولة منها لقلب الحقائق, قامت بتوزيع مشروع قرار على الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو لإدانة حركة حماس بزعم اعتدائها على المدنيين الإسرائيليين وإطلاق الصواريخ تجاه المدن "الإسرائيلية" على حد زعمها, متناسية ان إسرائيل هي من اعتدت وقامت رغم التهدئة التي ترعاها مصر بالتسلل لمسافة ثلاثة كيلو مترات داخل مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة للقيام بمهمة أمنية خاصة حسب المصادر الصهيونية, وان هذا أدى إلى استشهاد سبعة فلسطينيين, وكان بمثابة شرارة لإشعال فتيل الحرب على غزة, لولا قدرة المقاومة الفلسطينية في الدفاع عن نفسها, ونجاح وساطة مصر في احتواء الأمور قبل ان تتفاقم وتتدهور وتصل إلى حد خطير قد يؤدي إلى حرب مدمرة بسبب حماقة هذا الاحتلال ونقضه المستمر للاتفاقيات, وعدم احترامه للدور المصري.

المندوبة الأمريكية لم تكتف بذلك بل مارست الإرهاب السياسي بأبشع ألوانه عندما هاجمت المبعوث ألأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف على خطابه أمام مجلس الأمن والذي وصف فيه الأوضاع الكارثية التي يعيشها قطاع غزة وطالب المجتمع الدولي بحلول سريعة لازمات القطاع الإنسانية والمعيشية, وضرورة تحسين أوضاع الناس من خلال تقديم المساعدات المالية وإيجاد حلول سريعة للازمات, ورغم أننا اعتدنا كفلسطينيين على ان لغة الخطاب هذه لا تجدي نفعا, وأنها لا تضمن تحرك المجتمع الدولي لانقاذ ما يمكن إنقاذه, وأنها تأتي فقط في إطار الدور الوظيفي لميلادينوف والأمم المتحدة, إلا ان هذا اغضب هيلي وجعلها تهاجم ميلادينوف بوقاحة , لتدلل بما لا يدع مجالا للشك على إصرار الإدارة الأمريكية على ممارسة الإرهاب السياسي على الأمم المتحدة وشعوب العالم والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص, وهو ما يؤكد النزعة العدوانية للإدارة الأمريكية ومندوبتها في مجلس الأمن ضد الفلسطينيين.

وشرعت مندوبة الإدارة الأمريكية بقلب الحقائق وتزييفها وادعائها أن الاحتلال تعرض للقصف من قبل المقاومة في غزة, وتجاهلها اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على السكان الفلسطينيين والمدنيين العزل, لتدين سلوك المقاومة الذي وصفته بغير الأخلاقي , وان هذا السلوك هو الذي دفع الاحتلال للرد على المقاومة حسب زعمها, وهى توهم نفسها ان العالم الذي رأى الحقيقة بأم عينيه سيصدقها, ويتعاطى مع مبرراتها, ان الكذب البواح الذي تسوقه هيلي على العالم يدل على حالة الاستعلاء والتجبر الذي وصلت إليه الإدارة الأمريكية, وحالة الانحياز السافر لصالح هذا لكيان المجرم المسمى "إسرائيل", والذي يعتمد كليا على الإدارة الأمريكية عند اقدمه على ارتكاب مجزرة بحق الفلسطينيين, ودائما ما يراهن على الفيتو الأمريكي الذي يضمن لإسرائيل الخلاص من أي ملاحقة دولية بسبب سياسته الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني وتنكره لحقوق الفلسطينيين.

المقاومة الفلسطينية لن ترضخ للابتزاز والترهيب الأمريكي, وقد مارست حقها الطبيعي في الدفاع عن شعبها والرد على الاحتلال, وستبقى تمارس حقها في المقاومة والتصدي للاحتلال, ولن تتوقف عن نضالاتها وتضحياتها إلا بزوال الاحتلال الصهيوني عن أرضنا الفلسطينية المغتصبة, حتى ولو تجند العالم كله لدعم "إسرائيل" وحمايتها, فستبقى المقاومة حق أصيل مكفول لنا كشعب محتلة أرضه ويسعى لنيل حريته واستقلاله .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط