مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وقاحة القنصلية الأميركية والمستجيبون الأوغاد

وقاحة القنصلية الأميركية والمستجيبون الأوغاد

تاريخ النشر: 2018-09-25 | 10:22

الوقاحة الأميركية لم تعد محصورة في المستوى الأول كالرئيس ترامب وجون بولتون ونيكي هيلي ودافيد فريدمان، فحسب بل امتدت افقيا وعموديا إلى بقية الطاقم المعني في الشرق الأوسط والمعين من قبل الرئيس الأهوج بشهادة أكثر من عضو في الإدارة الأميركية الحالية واخرهم الكاتب المشهور بوب وودورد والكاتب المجهول الذي كتب مقالا بدون توقيع في صحيفة نيويورك تايمز، اتهم فيه ترامب بالغباء وضحالة الفكر وعدم التوازن والاستهبال والجهل. الخ. وبفعل التجانس الطبيعي انتقلت الوقاحة الى جيسون غرينبلات وجاريد كوشنير وأخيرا إلى القنصلية الأميركية العامة في القدس، والتي قامت في بداية شهر أيلول بتوجيه دعوتين لبعض رجال الاعمال والشخصيات المتنفذة في الرابع والخامس من الشهر الجاري، خصصت الأولى لحضور حفل استقبال لتأييد الأفعال والقرارات الأميركية في القدس والثانية لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية. فكل ما سبق وغيره كثير نتابعه يوميا عبر وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي فلا جديد ابدا في الوقاحة الأميركية التي باتت علنية وبدون رتوش أو مكياج أو مجملات. فموقف واشنطن من قضايا شعبنا وعدالة قضيتنا لم يتغير منذ عام 1948 وازدادت حدة الانحياز الأمريكي لصالج إسرائيل بعد حزيران 1967 وتعمقت الوقاحة في العقدين والنصف الأخيرين وخاصة بعد اتفاقية أوسلوا والانهيار الفكري والأيديولوجي لدى الأحزاب والقوى العربية وتراجع الحرص والحس الوطني معا للمنظومة العربية الرسمية وانحراف البوصلة النضالية عن اتجاهها ومسارها الصحيح وانسياقها وراء الخطط الأميركية الصهيونية لإدخالها إلى مَرجل أو آتون الفتن الطائفية والمذهبية. الا ان الغريب والمستهجن والمرفوض هو قيام حفنه من الساقطين وطنيا من بعض رجال الاعمال بتلبية الدعوة والاستجابة لها والحضور شخصيا، وكأن شيئا لم يكن وخاصة بعد اعتراف الصفيق ترامب بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي. فهذه الفئة الشاذة والساقطة وطنيا وشعبيا لم تكن معنية يوما بمصير عاصمة فلسطين. فهي لم تهتم الا بمصالحها الذاتية الانانية الضيقة وبصداقتها للولايات المتحدة الأميركية. فهي لم تولِ يزما أي اهمية للقدس ولا للوطن، فقد ضربت بعرض الحائط بكل القيم والمبادئ الوطنية واهملت دماء الشهداء الابطال الذين سقطوا بالذخيرة الأميركية وبالأيدي الإسرائيلية كما تجاهلت نضالات المعتقلين والأسرى وغضت الطرف على الدعم الأميركي الاعمى واللامحدود للاستيطان الإسرائيلي ومصادرة الأرض الفلسطينية. وبالجهة المقابلة ومن حسن طالع شعبنا وأغلبية رجال اعماله الأوفياء، فإن عدد الفئة الضالة والساقطة وطنيا وانسانيا واخلاقيا ومجتمعيا التي حضرت ولبت الدعوة لم يزد عن 100 شخصية في كلا الدعوتين ومعظمهم من صبية وصعاليك المدن علما ان عدد المقدسيين الذين حضروا ولبوا الدعوة لا يكاد يذكر. كان يمكن ان تكون نسبة الحضور أكبر قليلا لولا قيام الشباب الغيورين بتنظيم فعاليات امام فندق النوتردام ضد عملية الحضور وقد استجاب مشكورا كل من عاد ادراجه وأخطأ التقدير والحساب اما الذين حضروا فقد تم تصوير معظمهم ممن دخلوا من الأبواب الرئيسة. من الصعب تفسير حضور الصبية لدعوة القنصلية الأميركية لكن من المتابعة فإن العديد منهم يحملون الجنسية الأميركية المخسوفة أو حصل على تمويل مباشر من هيئة المساعدات الأمريكية US Aid، لإقامة مشاريع لهم والقليل منهم لم يقم وزنا للمعايير الوطنية والدفاع عن القدس. لكن هناك قلة لا يمكن باي حال تفسير حضورها سوى بأنها عاشقة للسياسة الأميركية مهما تفعل ضد فلسطين والعروبة فهم اميركيون أكثر من الأمريكان. وهؤلاء يجب نبذهم من حياتنا ومجتمعنا. فمثلا كيف نفسر حضور مدير إحدى أكبر شركات التدقيق العاملة في فلسطين من رام الله الى القدس لتلبية دعوة القنصلية بعد قرار ترامب العنصري بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟ فهذا لا ينقصه المال ولا الامتيازات ولا المناصب سوى انه ما أقدم عليه إلا حبا وعشقا للسياسة الأميركية. القدس وفلسطين ليست بحاجة لمثل هؤلاء الصبيان الهائمين على وجوههم غير الواثقين بفلسطينيتهم وعروبتهم. عاصمتنا بألف ألف خير بدون هؤلاء المُتأمركين. فبعد احتلال طويل امتد لعقود ليست قليلة يمكن ان نجد بضعة عشرات باعوا وطنيتهم بثمن بخس، فهذه المشاهد تتكرر وتحدث عند كل الشعوب التي أُحتلت أراضيها. وليست محصورة بالفلسطينيين على أية حال. من لبوا دعوة القنصلية الأميركية ليسوا إلا أوغادا مأجورين خرجوا عن الصف الوطني مما يستدعي لفظهم وعزلهم.

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط