مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وفاز ترامب..

وفاز ترامب..

تاريخ النشر: 2020-03-05 | 21:16

ثلاث سنوات من العطايا والهبات ، ثلاث سنوات من الكرم الأمريكي – الصهيوني – الأنجليكاني، كرم تُرجم على شكل هدايا متلاحقة لتصل على أطباق من ذهب إلى ولي أمر الصهيونية وزعيمها الفظ المبتسم في تل أبيب ...
فمن إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في أمريكا إلى وقف المساعدات الأمريكية للأونروا والدعوة لتصفيتها ، إلى الإعتراف بضم الجولان لكيان العدو فضم القدس والإعتراف بها عاصمة أبدية لكيان العدو وإلى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس إلى تقديم الخطة الصهيوأمريكية التلمودية لتصفية القضية الفلسطينينة – صفقة القرن – الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وتدمير كل حلم بعودة اللاجئين الفلسطينيين أو قيام شبه دولة فلسطينية ....
تلك الهدايا الي قدمها ترامب نيابة عن المعسكر الإمبريالي المتصهين وعن الطائفة المسيحية المتصهينة ( الكنيسة الإنجليكانية ) كان لها الدور الحاسم في تغيير توجهات الناخب الصهيوني في كيان العدو ، ولقد اعتبرها نيتنياهو إنجازاً شخصياً له وبفضله بما في ذلك خطة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية والتي جاءت متوافقة تماماً مع أفكاره بل وأبعد من ذلك ووفق ما نشرته العديد من وسائل الإعلام التي أشارت إلى أن نيتنياهو قد شارك في إعداد تلك الخطة من ألفها إلى يائها.
وعلى الرغم من أن تلك الهدايا في غالبها ليست جديدة فلقد تم تقديم تلك الكثير من الهدايا قبل الانتخابات السابقة بما في ذلك ما قدمه بوتين لنيتنياهو عندما قدم رفات الجندي الصهيوني الذي سرقه من مقابر مخيم اليرموك في دمشق ليقدمه هدية لنيتنياهو أثناء زيارته لموسكو وقبيل انتخابات الكنيست السابقة بأيام معدودة إضافة لحجب " الكود " الخاص بصواريخ ال S 300 عن الجيش العربي السوري وبما يكفل حرية طيران العدو في ضرب مواقع وقواعد الجيش العربي السوري وقواعد قوى محور المقاومة دون رادع فعال.
إن العنصر المختلف والأكثر تأثيراً على الناخب الصهيوني في الانتخابات الأخيرة كان بالتأكيد خطة كوشنير – ترامب – نيتنياهو لتصفية القضية الفلسطينية والتي تضمنت فرض شروطاً قاسية جداُ على الفلسطينيين تقتضي التنفيذ حتى تقبل أمريكا وكيان العدو بقبول استسلامهم وتنفيذ ما يريد نيتنياهو من حيث ضم غور الأردن والاعتراف بيهودية الدولة وإنهاء ملف اللاجئين والقدس بصقتها عاصمة أبدية للكيان مع رمي ملف عودة اللاجئين في المحرقة فلا سيطرة للفلسطينيين على أرض أو حدود أو مياه .... حيث صنعت الخطة أرخبيلاُ للفلسطينيين يعجز العالم عن تخيله وقالوا لفلسطينيين خذوا أرخبيلكم فيمكنكم إقامة كيان لكم عليه ون نمانع حتى لو أسميتوه إمبراطورية ...
نعم ، لقد تم تقديم تلك الخطة شكلياً لكلا المتنافسين الرئيسيين في الانتخابات الصهيونية فتم دعوة غانتس ونيتنياهو لواشنطن لعرض الخطة ( صفقة القرن ) صورياً عليهما وكأن لا علم لهما بها قبل ذلك ، فاندفع غانتس بترحيبه بالخطة واعلن موافقته عليها واستعداده لتنفيذها بالكامل انسجاماً مع فكره الصهيوني ، فيما شارك نيتنياهو مع ترامب في المؤتمر الصحفي التي تم إعلان خطة التصفية من خلاله متصدراً المشهد بابتسامته الفظة أمام كل وسائل الإعلام في العالم وكأنه يقول للناخبين الصهاينة " ها قد حققت لكم نصرا جديداً وأنهيت لكم الحلم الفلسطيني " .
لقد كان إعلان خطة كوشنير ترامب نيتنياهو عنصراً حاسماً في تقدم نيتنياهو في الانتخابات على الرغم من كونه ملوثاً بقضايا فساد ستنظرها المحكمة بعد أيام قليلة ولقد أثبت الناخبين الصهاينة بأنهم عنصريون بامتياز ولا يهمهم الا استسلام الفلسطينيين وليس االسلام معهم .
أما عن سكان الأرض الأصليين أو ما يستحب الإعلام العربي المتخلف إطلاق اسم " عرب إسرائيل " عليهم اعترافاً ب " إسرائيل أولاً وبوجود عرب فيها ثانياً ... فقد زادت نسبة مشاركة العرب الفلسطينيين داخل الأرض المحتلة في هذه الانتخابات ووصلت إلى حدود 65 % من الناخبين وهو رقم غير مسبوق الأمر الذي كفل لهم الحصول على 15 مقعداً في الكنيست ليمثلوا القائمة المشتركة الأمر الذي اعتبرته بعض وسائل الإعلام الصهيونية زلزالاً ضرب كيانهم ...
لقد كان موقف فلسطينيي الأرض موقفاً قومياً بكل الاعتبارات فلقد وقفوا مع فلسطينيتهم وإن كانت نسبة مشاركتهم تقل كثيراً عن مشاركة الصهاينة لسبب بسيط وهو أن الصهاينة يشاركوا بانتخاباتهم لتعزيز كيانهم وعنصريتهم ، فيما يرى كثير من الفلسطينيين بأن مشاركتهم في مثل هذه الانتخابات نوع من " الأسرلة " والتي تعني بالضرورة اعترافاً بدولة الكيان الصهيوني وتستلزم الولاء لها وعلى رأس هؤلاء حركة ابناء البلد والحركة الاسلامية " جناح الشمال " .. علماً بأن كافة الفلسطينيين في الأرض المحتلة يقاومون فكرة " يهودية الدولة " ويسعون إلى تحقيق مطالبهم القومية بأساليب ورؤى مختلفة .
ولعل مما يعيب على من شارك في الانتخابات الصهيونية من الفلسطينيين هو شعارهم الأساس الذي رفعوه وهدفهم الرئيسي المتمثل في إسقاط نيتنياهو واستعداد بعضهم للوقوف مع غانتس او استعداد بعضهم مشاركته في تشكيل الحكومة أو دعم حكومته على الأقل ، وهي نظرة وموقف خاطئ بالضرورة فقد بينت مواقفه الأخيرة ودعمه لخطة كوشنير ترامب نيتنياهو واستعداده العمل على تنفيذها مدى عنصريته وصهيونيته .
نعم لقد تفوق معسكر نيتنياهو - ترامب في الانتخابات الصهيونية الأخيرة بفضل هدايا ترامب ومنحه الكثيرة ، لقد تفوق نيتنياهو الأكثر عنصرية وفساداً على غيره من الصهاينة بفضل تلك الهدايا .. الأمر الذي يتحقق معه القول " لقد فاز ترامب في معركة إثبات صهيونيته " فهل سيكون ذلك ذلك مؤشراً على فوزه في الانتخابات الأمريكية القادمة من خلال دعم الصهاينة له .... ربما سيكون ذلك !!!!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط